توقع ندرة المواد الاستهلاكية وارتفاع أسعارها خلال العيد
يتوقع اتحاد التجار والحرفيين حدوث تذبذب في تموين السوق بالمواد الاستهلاكية، خصوصا مادتي الحليب والخبز، بسبب تأخر مصالح مديريات التجارة في إعداد قائمة التجار المناوبين، وكذا توقف أسواق الجملة عن النشاط خلال أيام العيد، مما يرشح أسعار بعض المواد للارتفاع.
تخوف ممثل اتحاد التجار، الحاج طاهر بولنوار، من عودة إشكالية ندرة المواد الغذائية خلال أيام العيد، بعد أن تمكنت وزارة التجارة من القضاء عليها جزئيا، العام الماضي، بفضل تطبيق نظام المداومة، الذي ينجر عنه تسليط عقوبات على التجار الذين يخالفون هذا الإجراء، إذ لم ترسل مديريات التجارة عبر الولايات، إلى غاية كتابة هذه الأسطر، تعليمات إلى ممثلي التجار لإعداد قائمة التجار المناوبين، في حين إن العملية تمت السنة الماضية في منتصف رمضان، وتوقع هذا التنظيم أن تمس الندرة مادتين أساسيتين وهما الخبز والحليب، رغم توقعات بأن يتراجع استهلاك مادة الخبز في أيام العيد، كما سيستمر نقص التموين بالحليب بالنظر إلى قلة الإنتاج مقارنة باتساع حجم الطلب، فضلا عن تذبذب شبكة التوزيع، ويخشى الخبازون من هجرة العمال المهنيين إلى المناطق التي ينتمون إليها في فترة العيد، قبل أن تفرج مديريات التجارة عن قائمة المداومين، ذلك أن معظم المخابز على مستوى المدن والمناطق الحضرية تعتمد بنسبة 70 في المائة على عمال مهنيين يأتون من مناطق بعيدة. ويحمل اتحاد التجار مسبقا المسؤولية لمديريات التجارة في حالة وقوع ندرة فيما يخص مختلف المواد الاستهلاكية، على رأسها المواد الأساسية.
ومن المنتظر أن يتوقف نشاط أسواق الجملة يومين قبل حلول العيد، كما ستستمر العطلة ليومين آخرين بعد العيد على الأقل، ومن المنتظر أن يدخل الفلاحون أيضا الذين يمونون هذه الاسواق في عطلة قد تسمر إلى غاية نهاية الأسبوع، مما يعني بأن تزويد تجار التجزئة بالخضر والفواكه سيتوقف طيلة هذه الفترة، مما سيطرح إشكالا حقيقيا أمام الأسر التي ستضطر إلى تخزين ما تيسر من الخضر لسد حاجياتها إلى ما بعد العيد. وهو ما يفسر التهافت على اقتناء كل ما تعرضه المحلات التجارية والأسواق الجوارية والمساحات التجارية من منتجات مختلفة، كلما تزامن الوضع مع إحياء مناسبة العيد، في ظل غياب استراتيجية للقضاء على هذه الظاهرة، بدليل تأخر مصالح وزارة التجارة في إعداد قوائم التجار المناوبين.
وينتظر أن تعرف أسعار بعض المواد ارتفاعا محسوسا بسبب كثرة الطلب عليها، ومع ذلك يطمئن ممثل اتحاد التجار حاج طاهر بولنوار المستهلكين باستقرار أسعار بعض المنتجات الفلاحية، من بينها البطاطا والطماطم، موضحا بأن ارتفاع الأسعار لا يوجد ما يبرره على أرض الواقع، غير أن الخلل الذي يقع بين العرض والطلب يؤثر دائما في استقرار الأسعار، علما أن الفلاحين يعلمون تجار الجملة مسبقا بمستوى وفرة مختلف المنتجات، لاتخاذ التدابير اللازمة، ويستبعد هذا التنظيم ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ولحوم الدجاج أثناء العيد، بدعوى أن جزءا مهما من ميزانية الأسر تخصص لاقتناء ملابس العيد لفائدة الاطفال.
ويرفض اتحاد التجار أن يتحمل مسؤولية تذبذب النشاط التجاري في رمضان، بدعوى أن دوره يقتصر على تلقي التعليمات من مديريات التجارة لتطبيقها، لكنه حمل مسؤولية أي إشكالات قد تقع إلى مسيري غرف التبريد فضلا عن مديريات التجارة بالولايات التي تقاعست هذه المرة عن أداء دورها.
وتعد ملابس العيد من المنتجات التي تصبح محل مضاربة قبل العيد، لذلك فإن أسعارها مرشحة للارتفاع بنسبة تتراوح ما بين 10 و15 في المائة، علما أن الكثير من الأسر ترجئ اقتناء لوازم العيد إلى غاية استلام الراتب في نهاية الشهر، في حين لا تكترث الفئات الميسورة لمستوى ارتفاع الأسعار، وهي عادة ما تقبل على اقتناء حاجياتها في الأيام الأخيرة لرمضان. ويحذر اتحاد التجار من اقتناء مواد صناعة الحلويات من الأسواق الموازية، بسبب احتمال اقتناء مواد فاسدة أو منتهية الصلاحية، من بينها المكسرات والحلويات والدقيق والملونات الغذائية، علما أن الكثير من التجار الموازين يستغلون هذه المناسبات التي تتغير خلالها العادات الاستهلاكية للأفراد، لعرض وتسويق منتجات غير صالحة.