توقيفات وإغماءات وجرحى وسط عمال ما قبل التشغيل
أجهضت أمس قوات مكافحة الشغب التي فرضت طوقا أمنيا مكثفا على العديد من شوارع وأحياء العاصمة، المسيرة السلمية التي عزم عمال عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية تنظيمها أمام مقر قصر الحكومة، كما قامت بتوقيف حوالي 45 شخصا وتحويلهم على مراكز الشرطة من بينهم المنسق الوطني للجنة محمد بولسينة بعد تفرقة جموع المشاركين فيها وذلك باستعمال الهراوات، وسط إغماءات وسط بعض المشاركات، حيث تم نقل بعضهن إلى المستشفيات على جناح السرعة.
وقال لحبيب أحمد، عضو اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة العمومية “سناباب” في تصريح لـ”الشروق”، أن مصالح الأمن منعت أمس حوالي 90 محتجا وأوقفت العشرات منهم في شوارع ومداخل العاصمة بعد ما حاولوا الالتحاق بالمسيرة السلمية التي كان من المقرر تنظيمها أمام قصر الحكومة، للمطالبة بالإدماج في مناصب عمل دائمة ورفع الغبن عن هذه الشريحة من حاملي الشهادات الجامعية وخريجي المعاهد الوطنية ومراكز التكوين والمؤسسات التربوية الذين يقدر عددهم بأكثر من 600 ألف عامل.
.. لكن هذه المسيرة تحولت للأسف – يقول المتحدث – إلى “قمع بمجرد وصول عناصر مكافحة الشغب التي استعملت شتى الوسائل من ضرب وشتم وتعنيف بالقوة، وهو ما أسفر عن إغماء منسقة ولاية بسكرة، وكذا إصابة منسق ولاية المسيلة الذي تم نقله إلى المستشفى، فيما تم توقيف بعض المشاركين في المسيرة ونقلهم على متن سيارات الشرطة إلى مراكز الأمن، باستعمال الهراوات، متسائلا: هل يعقل أن يتعامل مع هذه الفئة من المغبونين بهذه الطريقة، لا لشيء سوى لأنها طالبت بأدنى حق وطني مكرس في الدستور وهو الإدماج.
من جهته، أوضح محمد بولسينة، المنسق الوطني للجنة، في اتصال مع “الشروق” أمس، لحظة اعتقاله أن “المحتجين يواجهون تهديدات بفسخ عقودهم، ومتابعتهم قضائيا في حالة تركهم لمناصب عملهم والتحاقهم بالوقفة الاحتجاجية التي أجهضتها قوات مكافحة الشغب”، مستغربا ضرب المسؤولين لتعليمات رئيس الجمهورية والوزير الأول القاضية بفتح أبواب الحوار عرض الحائط، مناشدا القاضي الأول في البلاد إصدار قرار سياسي لحل هذه المشكلة قبل أن تتأزم الأمور أكثر.