توقيف عصابة تزوير وثائق التأشيرة والكشوف البنكيّة
عالجت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة، الثلاثاء، ملفا قضائيّا يخص أفراد شبكة خطيرة، مكونة من أربعة أشقاء، احترفوا جريمة تزوير وتقليد الأختام المصرفية وأختام مؤسسات عمومية، من أجل استغلالها في إصدار وثائق إدارية، لاستعمالها في ملفات تخص طلبات السكن والعمل وكذا التأشيرة، من خلال تزوير شهادات عمل وكشوف لحسابات بنكية بالعملة الصعبة لصالح المواطنين، مقابل مبلغ 50 مليون سنتيم للوثيقة.
تفاصيل القضية، واستنادا إلى ما ورد من مناقشات في جلسة الثلاثاء، انطلقت من معلومات وردت مصالح الأمن بالمقاطعة الشرقية للعاصمة، مفادها وجود “فيلا” ببرج الكيفان، اتخذتها إحدى العائلات مقرّا لتجارة المخدرات، وبناء على إذن بالتفتيش من وكيل الجمهورية المختص إقليميا، تنقلت عناصر الضبطية القضائية، من أجل إحباط النشاط المشبوه، وتوقيف المتورطين، حيث اصطدمت ذات المصالح بمقاومة عنيفة من قبل المتهمين، باستعمال كلاب وأسلحة بيضاء أثناء مواصلتهم للتفتيش بالطابق العلوي، وذلك حتى يتمكن أحد المتهمين، حسب محضر الأمن، من إخفاء مجموعة كبيرة من الأختام المقلدة، وأجهزة إعلام آلي تم تحطيمها لإتلاف ما تحتويه، كما قام أفراد العائلة برمي كيس بلاستيكي يحتوي على 19 ختما لمؤسسات اقتصادية خاصة وعدة بنوك، في حديقة منزل مجاور لهم، إبعادا للشبهة، ولكنّ مصالح الأمن استرجعته لاحقا، كما عثر خلال عملية المداهمة على عدة جوازات سفر لفتيات ودفتر فواتير وختم لمؤسسة مختصّة في التغليف وتوضيب المنتجات الغذائية، وآخر لمؤسسة في الأشغال العمومية والطرقات، إضافة إلى شهادات مختوم عليها على بياض، وصكوك بنكية. والتمس ممثل الحق العام تشديد العقوبة في حق اثنين من المتهمين بـ 5 سنوات حبسا نافذة و100 ألف دينار غرامة مالية.