توقيف 18 ألف متورط في 10 آلاف فضيحة فساد
حذرت تقارير أعدتها مصالح الأمن من ارتفاع الجريمة الاقتصادية والمالية، التي بلغت ذروتها السنة الماضية، بتجاوزها 10 آلاف قضية عالجتها مصالح الدرك والشرطة وأسفرت عن توقيف 18 ألف شخص، حيث صنف معظمها في الخانة الحمراء كونها تمس قطاعات حساسة استنزفت الملايير.
أوضح رئيس مكتب مكافحة الجريمة الاقتصادية بمديرية الشرطة القضائية للأمن الوطني، محافظ الشرطة عبد القادر مصطفاوي لـ “الشروق”، أن مصالح مكافحة الجريمة الاقتصادية التابعة للشرطة وطنيا، سجلت ارتفاعا محسوسا في القضايا المتعلقة بالجرائم الاقتصادية العام الماضي، حيث بلغت 4370 قضية، أوقف خلالها 7760 شخص، مقابل 3700 قضية سنة 2011.
وأضاف محدثنا أن جرائم اختلاس أموال عمومية من شركات ومؤسسات الدولة وقضايا تهريب أموال ومخالفة قوانين الصفقات العمومية، هي من أكبر الجرائم التي تصدرت قائمة القضايا المعالجة، حيث أحصت فرق مكافحة الجريمة الاقتصادية في نفس الفترة 183 جريمة متعلقة باختلاس أموال عمومية و64 قضية متعلقة بخرق الصفقات العمومية، فضلا عن 539 قضية تهريب و335 قضية تزوير عملة.
وأحصت مصالح الدرك، خلال نفس الفترة 5963 جريمة اقتصادية ومالية، أسفرت عن توقيف 9 آلاف شخص، وتصدرت قائمة الجرائم قضايا الاختلاسات ومخالفات الصفقات العمومية وتحويل رؤوس الأموال وتبيضها.
في حين عالجت مصالح الأمن المختصة في القضايا الكبرى خلال نفس الفترة 1530 قضية تخص المساس بالاقتصاد الوطني. ومن بين أكبر الجرائم الاقتصادية السنة الماضية، فضيحة السكنات التساهمية ببلدية الجزائر الوسطى، التي جرت 9 أشخاص إلى العدالة، بتهم تخص استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية وكذا القضية الخطيرة والتي تعتبر سابقة من نوعها في الجزائر وتخص حجز قنطار ونصف من الكوكايين مهربة في علب الحليب بميناء الجزائر والتي جرت أزيد من 15 شخصا إلى الحبس.
وهي القضية التي ما زالت قيد التحقيق. كما تشكل القضية التي تولت فرقة الشرطة القضائية التابعة لحسين داي التحقيق فيها، والمتعلقة بفضيحة نفطال والتي أسفرت عن حبس 17 شخصا بسبب تورطهم في نهب وسرقة المازوت والبنزين والمواد البترولية من الوحدة التجارية التابعة لشركة نفطال بالخروبة، إحدى أهم القضايا إلى جانب قضية تحويل أموال بأحد البنوك الذي تكبد خسارة بـ 30 مليار دينار، فضلا عن الفضيحة التي تورط فيها أحد المستوردين المعروفين والمتعلقة بتحويل رؤوس الأموال نحو الخارج وتبيضها بمبلغ مالي يفوق 350 مليون دينار.