ثانوية العقيد علي ملاح بذراع الميزان في وضعية كارثية
في زيارة مفاجئة إلى مدينة ذراع الميزان قادنا فضولنا الصحفي للاطلاع على حالة ثانوية علي ملاح التي أخبرنا عن حالها، هي التي كانت جوهرة من بين عمدة الثانويات على مستوى ولاية تيزي وزو بعد ثانويات عميروش، الخنساء وفاطمة نسومر بقلب مدينة تيزي وزو، بعد 45 سنة من إنجازها فاكتشفنا وضعا آخر غير الذي تركناه عليها عند مغادرتنا لها في الثمانينيات.
حيث تخرج منها في هذه الفترة وقبلها أنجب تلاميذ ولاية تيزي وزو مع احتلالها دائما المراكز الأولى في نتائج البكالوريا وكانت تستقبل جميع تلاميذ الجهة الجنوبية للولاية بدءا من واسيف مرور بآيث دوالة ومعاتقة حتى تيزي غنيف في النظام الداخلي، كما عرفت تسيير فرق تربوية محنكة تقلد عديد الإداريين منهم مناصب عليا في الدولة نخص بالذكر الأستاذ أحمد تيسة الذي كان إطارا سابقا في وزارة التربية الوطنية والمرحوم رابح عيسات رئيس المجلس الولائي لولاية تيزي وزو سابقا، إضافة إلى باحثين وأطباء ومحامين ومهندسين بعضهم يصنع أمجاد الدول الغربية، وبعضهم الآخر في مصاف الكبار داخل الوطن.
فهذه المؤسسة العريقة تغيرت بدرجة كبيرة لأن دوام الحال من المحال بعد أن صارت شبيهة ببيت مهجور جراء تآكل جدران مبناها، خصوصا ما تعلق بأجنحة قاعات التدريس التي تصدعت جدرانها، أما عن السياج المحيط بها فحدث ولا حرج بفعل الاهتراء الذي طاله من كل الزوايا.
وفي هذا الصدد، يناشد أولياء المتمدرسين بهذه الثانوية القائمين على القطاع بولاية تيزي وزو أن يلتفتوا إليها مع تخصيص غلاف مالي لإعادة ترميمها، وإصلاح ما أفسده الدهر بفعل اللامبالاة، خصوصا بعد إلغاء النظام الداخلي بها، ما خلف كذلك تراجعا في النتائج المحصل عليها في شهادة البكالوريا في السنوات الأخيرة، والتي لم يجد لها المكلفون على تسييرها تفسيرا مقنعا.