ثلاثة لاعبين جزائريين فقط في الدوري الإنجليزي… عدد غير كافٍ
بعد أن تم الحديث عن تنقل جماعي للاعبين الجزائريين إلى أقوى دوري في العالم، حتى ولو كان الأمر مع فرق مؤخرة الترتيب، حيث جرى الحديث عن حاج موسى وقبال وعبد اللي وبوداوي وعمورة في إنجلترا، يقترب الميركاتو الصيفي من غلق أبوابه من دون أن نرى أبواب الدوري الكبير، تُفتح في وجه اللاعبين الجزائريين بالرغم من أن المدافع الشاب حجام تمكن من الانتقال إلى فريق برايتون وهو فريق عنيد صار من الأندية الوسيمة في دوري متوحش، وفي أول لقاء له في الدوري سحق نادي برايتون ضيفه، أستون فيلا برباعية أكد فيها أنه ما زال على طريقته، كفرس أسود في الدوري، وأيضاً في المنافسة الأوروبية، حيث سيشارك في كأس المؤتمرات الأوروبية.
انتقال حجام إلى الدوري الإنجليزي هو مكسب للاعب الذي بلغ في مارس الماضي الـ 23 سنة من العمر، وبإمكانه الانتقال بعد نجاحه مع برايتون إلى فريق أقوى في دوري لا ينشط فيه حالياً سوى بشير بلومي صاحب الرقم السحري مع هال سيتي، المتألق في أول جولة أمام مانشستر يونايتد، وريان آيت نوري لاعب مانشستر سيتي الذي بقي في أول جولة على مقاعد الاحتياط، وكان بديله متألقاً وأحد أحسن لاعبي المباراة.
ويوجد لاعبان سبقا لهما المشاركة في المنتخبات الجزائرية الشبابية ينشطان في الدرجة الثانية وهما قلي مع كوينز بارك رينجرز، وهو حالياً خارج القائمة لأسباب انضباطية، والموهبة كميل نزلي صاحب الرقم السحري مع فريق ميلوال، ويعتبر أحسن لاعب في الدرجة الثانية الإنجليزية وفريقه يرفض التخلي عنه حتى يحقق الصعود الذي ضاع منه في لقاءات السد خلال الموسم الكروي الماضي، وكان نزلي أحسن لاعبيه، وحتى وجود لاعبين فقط في القسم الثاني لا يكفي، فهو القسم الذي انطلق منه رياض محرز وفاز بعد ذلك برابطة أبطال أوروبا، وهو القسم الذي انطلق منه سعيد بن رحمة وفاز بكأس المؤتمرات الأوروبية بعد ذلك.
يقولون إن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يُظلم فيه أحد، ومن استحق مكانة أساسية في النادي لن ينزعها منه أحد، ففي الدوري الإنجليزي الموهبة والعطاء هما الجسر المؤدي إلى المشاركة، وهناك برز لاعبون من جامايكا وكوستاريكا، وهناك تم وضع لاعبين دوليين إنجليزيين على مشارف كأس العالم، على مقاعد الاحتياط، إذا تعلق الأمر بمن الأجدر بالمشاركة، ومن يتواجد في قمة عطائه.
المرور الأسطوري لرياض محرز على الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث فاز بألقاب جماعية كثيرة ولقب فردي كأحسن لاعب منذ عشر سنوات، لم يفتح شهية اللاعبين الجزائريين، فحتى سعيد بن رحمة ما زالت لديه عروض للعودة إلى إنجلترا ولكنه يرفضها، مفضلاً قليلاً من الجهد وكثيراً من المال، وحتى اختيار الأندية الصغيرة في القسم الأول، مفيد لأن اللاعب سيضمن مقارعة مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتوتنهام وتشيلسي وأرسنال وليفربول ذهاباً وإياباً أي بمعدل 12 مباراة قوية جداً على الأقل خلال الموسم الكروي، وقد لاحظنا كيف أنهى بشير بلومي مباراته أمام مانشستر يونايتد وهو في قمة النضج، وهي مباراة بموسم كروي كامل في دوريات أخرى مثل بلجيكا وسويسرا وحتى البرتغال التي لعب فيها بشير بلومي موسماً كاملاً مع فريق مجهري لا ينافس سوى على البقاء دون السقوط.