ثلاث منظمات دولية عمالية تحتج على منع ملتقى مغاربي حول البطالة
دعت ثلاث منظمات دولية للعمال، وهي الاتحاد الدولي لعمال التغذية، الفلاحة، الفندقة، التبغ وتوابعه، والكنفدرالية الدولية للنقابات، والدولية للخدمات العمومية، رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، والحكومة إلى التدخل لتمكين نقابة السناباب من إتمام أشغال المنتدى المغاربي الأول لمحاربة البطالة والعمل الهش، المقرر انعقاده أيام 19 و20 و21 فيفري الجاري، حيث طوقت مصالح الأمن مكان الاجتماع، وحالت دون انعقاده، رغم أنه يدخل ضمن عمل تحضيري مغاربي ودولي، مطالبة بالإفراج عن الموقوفين من النقابيين.
ورفع أمين عام المنظمة الدولية لعمال التغذية ولواحقها، رون أوسوالد، الكائن مقرها بجنيف، في رسالة موقعة بتاريخ 21 فيفري، موجهة إلى رئيس الجمهورية، وصلت “الشروق” نسخة منها، انشغاله وقلقه من منع انعقاد المنتدى المغاربي الأول بحضور نقابيين من أربع دول مغاربية، حيث جرى توقيفهم من قبل أعوان الأمن، ولم يفرج عن بعضهم، كما قال، مضيفا أن أعوان الأمن طوقوا مكان اللقاء لمنع الشباب الجزائري من الخروج.
وذهب مسؤول المنظمة الدولية في تبرير تدخله، إلى الإشارة إلى أن مباشرة حوار مفتوح يبدو مهما وضروريا أمام ظاهرة بطالة الشباب، وبما أن الهدف من المنتدى ايجاد حلول لمستقبل الشباب العاطل، فإن مشاركتهم تظل حيوية، ليصل إلى دعوة رئيس الجمهورية إلى التدخل العاجل وتسهيل سير أعمال المنتدى.
وفي سياق مرافعته عن المنتدى وأهدافه، نبه أمين عام المنظمة الدولية إلى أن منظمته تدافع عن حق العمال في كل أنحاء العالم، ولذلك فإنه يستنكر إجراءات المنع ضد نقابة “السناباب” وأعضائها، معتبرا الأجراء خرقا خطيرا لاتفاقية 87 للمنظمة الدولية للعمل المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق النقابي، واتفاقية 98 حول الحق في التنظيم والتفاوض الجماعي، والتي صادقت عليهما الجزائر.
وأنهى ممثل المنظمة الدولية رسالته بدعوة رئيس الجمهورية والحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وضرورية لاحترام الحقوق الأساسية للعمل والحقوق النقابية والحريات المدنية، والترخيص بعقد المنتدى المغاربي الأول حول البطالة والعمل الهش.
كما دعت الدولية للخدمات العمومية، باسم 20 مليون عامل في القطاع العام في العالم، الحكومة الجزائرية إلى احترام وحماية الحقوق النقابية، وعبرت عن انشغالها الكبير بشأن ما حدث في الجزائر وخاصة “أعمال العنف ضد قياديين نقابيين ونقابيين وضد مقرات السناباب”، حسب تعبيرها.