ثلث المنتخبين يريدون الشقراء غير الإسلامية ميركيل فرنسية
أكد استطلاع جديد نشرته أمس صحيفة “لوجورنال دوديمانش” أن ثلث الفرنسيين مستعدون للتصويت على الجبهة الوطنية العنصرية المتطرفة التي أصبحت واثقة من سلامة خطها أكثر من أي وقت مضى في سياق فرنسي محلي متهالك وأخر عالمي جعل من الخلط بين الإسلام والتطرف ورقة مكيافيلة رابحة في سوق المتاجرة الدولية بتفسير الأقوى للإرهاب، وخلافا لما تنبأ به الروائي العنصري ميشال ولبيك في روايته
“خضوع” وبوعلام صنصال ولد بومرداس في روايته “2084” التي من المتوقع أن تتوج بنيله جائزة غونكور الشهر القادم، فإن ثلث الفرنسيين يريدون مارين لوبان الشقراء غير الإسلامية رئيسة لبلدهم عام 2017 أي قبل 2084 بكثير وميركيل فرنسية تغير مجرى التاريخ كما فعلت العجوز الألمانية العجيبة.
جاء في الاستطلاع الذي قامت به مؤسسة إيفوب أن ممثلة التيار اليميني المتطرف الجارف قد سجلت أربع نقاط خلال أربعة أعوام، الأمر الذي يؤكد تقدما نوعيا يعزز قناعة الكثير من الفرنسيين بتغيير الحكم في فرنسا جذريا، بعد أن فشل اليسار واليمين على حل مشكلاتهم المعيشية الأساسية وتحسين قدرتهم الشرائية في سياق أوروبي مسدود الأفاق.
الفرنسيون الذين ينوون التصويت على النائب الأوروبية المتطرفة يتشكلون استنادا للاستطلاع المذكور من شبان تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والرابعة والعشرين (42 في المائة ) والموظفين (47 في المائة) والعمال (41 في المائة)، ومثل تقدم نسبة العمال مقارنة بالفئات الاجتماعية الأخرى تطورا لافتا يؤكد خيبة الأمل التي أصابت الفئات العمالية الكادحة والتي أصبحت لاتفرق بين المرشح اليميني الجديد نيكولا ساركوزي الذي عاد بنفاق جديد بعد أن ضحى برفيقة دربه الشقراء الأخرى نادين مورانو التي صرحت بأن فرنسا بيضاء العرق، وبين فرنسوا هولند الذي خدعها باعتناقه خطاب وزير اقتصاده اليميني الذي قال إن التنمية الاقتصادية المطلوبة ليست يسارية ولا يمينية.
الاستطلاع المذكور لم يقتصر على التنبيه إلى خطر زحف الجبهة الوطنية وبحسب نائب المدير العام لمؤسسة إيفوب، فإن الأمل في عدم وصول الشقراء اللوبانية إلى سدة الإليزي مازال واردا، مادام 58 في المائة من الفرنسيين غير مستعدين للتصويت عليها، وتتشكل هذه النسبة من المتقاعدين والإطارات العليا وأصحاب المهن الحرة، ويجدر الذكر أن مارين لوبان الخطيبة القوية مثل أبيها لم تتردد في وصف هولند يوم الأربعاء الماضي إثر خطابه في البرلمان الأوروبي بأنه نائب المستشارة الألمانية ميركيل.
من باب قطع الطريق على الشقراء اللوبانية وساركوزي وهولند دعا فرنسوا بايرو اليميني المسيحي المعتدل إلى تحالف بين المرشحين اليمينيين المعتدلين ألان جوبيه وفرنسوا فيو بغرض تشكيل جبهة معادية للثلاثي المذكور، ويهدف بايرو زعيم حركة الديمقراطيين الذي كان ضيف إذاعة “أوروبا 1″ إلى تعبيد الطريق لمرشحه المفضل ألان جوبيه عمدة مدينة بوردو والديغولي، الذي يقول عنه الكثير من المراقبين السياسيين إنه الرجل الذي يمكن أن يرد الاعتبار لفرنسا التي افتقدت منذ رحيل ديغول وميتران إلى قادة كبار حقيقيين.