ثوار 25 يناير سيزحفون اليوم إلى إقامة مبارك بشرم الشيخ
في الوقت الذي يستمر فيه اعتصام المئات من الثوار في ميدان التحرير، مطالبين بإقالة حكومة أحمد شفيق، أعلنت اللجنة التنسيقية لشباب 25 يناير اعتزامهم تطوير احتجاجهم بالزحف غدا إلى منتجع شرم الشيخ للمطالبة بمحاكمة الرئيس مبارك، حيث ينتظر التقاء مجموعات من كافة المحافظات في السويس لتبدأ المسيرة باتجاه إقامة الرئيس السابق.
- وفي ذات الوقت، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة تعليمات بعدم مغادرة جمال مبارك ووالدته شرم الشيخ إلى الخارج حرصا على سلامتهما، ومن ناحية أخرى تقديم مصطفى بكري، رئيس تحرير جريدة “الأسبوع” ببلاغ إلى النائب العام بعد حصوله علي مستندات تفيد بإيداع كل من علاء وجمال مبارك مبلغ 100 مليون جنيه في البنك الأهلي المصري، وطالب بالتحفظ على تلك الأموال.
- من جهة أخرى، أعلن ألفان من شباب الإخوان اعتزامهم تنظيم مظاهرة أمام مقر الجماعة بالمنيل يوم 17 مارس القادم للمطالبة بحل مكتب الإرشاد ومجلس الشورى وتعيين مجلس مؤقت برئاسة مهدي عاكف لحين إجراء انتخابات جديدة لعدم مصداقية الانتخابات الأخيرة، في الوقت نفسه أعلنت إحدى القيادات رفضت ذكر اسمها أن عددا من قيادات التيار الإصلاحي في الإخوان تعتزم الانشقاق عن الجماعة والانضمام لحزب الوسط أو تأسيس حزب سياسي جديد يعبر عن رؤيتهم.
- وأكد القيادي على أن الجماعة تتجه إلى الديكتاتورية بعد حصولها على اعتراف الدولة. وكشفت مصادر إخوانية عن خلافات في وجهات النظر حول استمرار الجماعة من عدمه في حال الموافقة على تأسيس حزب جديد.
- صراع محموم بين الإسلاميين
- من ناحية أخرى، فتحت الموافقة على إنشاء حزب الوسط الباب أمام الجماعات الدينية لتأسيس أحزاب جديدة، فبعد إعلان الجماعة الإسلامية بقيادة ناجح ابراهيم نيتها في تأسيس حزب جديد يضم عددا من الأقباط، أعلن شباب الجماعة الإسلامية البالغ عددهم 700 عضو تأسيس حزب جديد بقيادة أحمد صبحي تحت اسم الحزب الإسلامي للإصلاح والتغيير، كما قدم منتصر الزيات، محامي الجماعة الإسلامية، طلبا بتأسيس حزب جديد تحت اسم حزب الاتحاد والحرية يضم 900 عضو.
- ولم يقتصر الأمر على الإسلاميين فقط، بل امتد إلى الأقباط، حيث أعلنت مجموعة من المثقفين الأقباط نيتهم في تأسيس أحزاب قبطية.
- وتعليقا على إشكالية إنشاء الأحزاب الدينية، أكد ضياء رشوان، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن نظام الحكم السابق فرض قيودا على عملية إنشاء الأحزاب في مصر أدت إلى تضييق مساحة الحرية، وبالتالي كان الجميع متخوفا من اتخاذ أي قرارات خاصة بإنشاء أحزاب سياسية، لأنها كانت تعتبر مدخلا من مداخل التهكم والنقد لسياسة الحزب الحاكم الوطني برئاسة الرئيس السابق مبارك.
- وقال رشوان إن الفترة المقبلة من تاريخ مصر ستشهد حالة من التعددية الديمقراطية والتعاون دون النظر إلى دين أو عقيدة، لكن يجب أولا تدريب هؤلاء الذين ينوون إنشاء أحزاب على أسس ومبادئ الديمقراطية واحترام الآخر قبل الإعلان عن تأسيس الحزب، حتى لا يكون هذا الأخير أداة تحرك في وجه المجتمع بطريقة خاطئة.
- أما الدكتور السيد عبد الستار المليجي، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين سابقا، فيقول أنه في الإطار العام يجب أن يسمح بتكوين وإنشاء أحزاب تخضع لقانون الإنشاء الخاص بها حتى تستثمر حالة الديمقراطية التي تعيشها مصر الآن بطريقة صحيحة، ولكن هذا لا يمنع استنكار فكرة وجود حزب له صبغة دينية، خاصة وأن هناك من يعارض فكرة وجوده، ومن هنا استثناء المشاكل والقضايا التي يتصارع عليها المؤيد والمعارض وتعود حالة الاحتقان من جديد.
- واستبعد المليجي أن يكون هناك أي اتجاه لسيطرة الجماعات الإسلامية أو جماعة الإخوان المسلمين على مقاليد الحكم عن طريق إنشاء أحزاب لهم، خاصة وأن منهم من التزم بأن حزبه سيستوعب عددا غير مقيد من الأقباط والنساء بشرط المصلحة العامة ونهضة مصر.