رياضة
بركان غضب في معسكر "الخضر"...

ثورة تكتيكية ومقصلة التغييرات تلتهم التشكيلة قبل صدام الأردن المصيري!

ع. تڤمونت
  • 11629
  • 0

يتجه الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري إلى إجراء تعديلات جذرية وموسعة على مستوى التشكيلة الأساسية والمنظومة التكتيكية خلال معسكره الحالي بمركب “روك تشالك بارك” في مدينة لورانس الأمريكية، وتأتي هذه الخطوة في إطار التحضيرات المكثفة للمباراة القادمة والمصيرية ضد منتخب الأردن، بهدف تدارك الخسارة الأولى التي تلقاها المنتخب أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، ولضمان الحفاظ على حظوظه كاملة في التأهل عن هذه المجموعة قبل خوض المواجهة الأخيرة في الدور الأول أمام منتخب النمسا.

وأظهرت المؤشرات المسربة من الحصص التدريبية الأخيرة أن المدرب استقر على مراجعة خياراته في الخطوط الثلاثة لمعالجة الخلل الدفاعي وغياب الفعالية الهجومية التي ظهرت في اللقاء الافتتاحي، وتبدأ التغييرات المرتقبة من الخط الخلفي، حيث يتوقع إسناد حراسة المرمى إلى أسامة بن بوط، فيما سيشهد عمق الدفاع شراكة جديدة تجمع بين رامي بن سبعيني، زين الدين بلعيد ورفيق بلغالي لإعطاء دقة أكبر في التمركز والرقابة، كما سيتم الاعتماد على جوان حجام، مدافع يانغ بويز السويسري، في الرواق الأيسر كظهير عصري يوازن بين التغطية الدفاعية والمساندة الهجومية لفك التكتل المتوقع للمنتخب الأردني.

وفي خط وسط الميدان، استقر الطاقم الفني على تغيير طريقة بناء اللعب وتأمين الارتداد الدفاعي عبر وضع رامز زروقي كلاعب ارتكاز صريح يضطلع بمهام قطع الكرات وتأمين المساحات أمام قلب الدفاع، وأمامه، سيُمنح الثنائي إبراهيم مازا وفارس شايبي الحرية الكاملة في صناعة اللعب، وتدوير الكرة، ونقل الهجمات بسرعة نحو الخط الأمامي، وهو ما يراه الفنيون حلا حاسما لفرض أسلوب الاستحواذ والتحكم في ريتم المباراة من الدقائق الأولى.

أما على مستوى القاطرة الهجومية، فقد فرضت التقارير البدنية ضرورة التعامل مع حالة الإرهاق المتراكم لبعض العناصر من خلال تسيير مجهوداتهم بدقة، ومع ذلك يتجه الطاقم الفني للمجازفة بأوراقه الأساسية كاملة نظرا لأهمية النقاط الثلاث، حيث سيقود مـحمد الأمين عمورة الهجوم كقلب هجوم صريح لاستغلال سرعته الفائقة في اختراق الخط الخلفي للمنافس، يدعمه القائد رياض محرز كجناح أيمن يمتلك الخبرة في التمرير الحاسم، إلى جانب الشاب الواعد عادل بولبينة الذي سيتولى تنشيط الرواق الأيسر.

وبالموازاة مع العمل الفني داخل أرضية الميدان، تشهد كواليس البعثة الجزائرية عملا نفسيا مكثفا، يركز على عقد اجتماعات مغلقة وفردية مع اللاعبين لإخراجهم سريعا من تأثير النتيجة السابقة، وتحويل الضغط الحالي إلى حافز لتقديم ردة فعل قوية ومستويات تليق بالمنتخب الوطني، وسط تعهدات جماعية من اللاعبين بالانضباط التكتيكي والقتال فوق الميدان لتحقيق الفوز وضمان نقاط العبور.

مقالات ذات صلة