الرأي

“ثَايِّي مَاشِي دْلادِمُكْراسِي ..”

نصر الدين قاسم
  • 1684
  • 5

ما فتئ الدكتور سعيد سعدي يؤكد أنه مناضل شرس من أجل الديمقراطية وحرية التعبير، ويردد ذلك في خطاباته وتصريحاته وحواراته.. وحتى بعد أن تنحى عن رئاسة الحزب بعد أكثر من “أربع عهدات” ظل يحرص على أن يبقى على عهده، وهذا ما أكده في منتدى جريدة ليبرتي قائلا:” أنا مع حرية التعبير”..

الدكتور قال كلامه الذي قال،لكن عندما سأله صحفي من جريدة النهار كان رده منافيا لأبجديات الحوار معاديا لأبسط شروط الديمقراطية منتهكا أساسيات حرية التعبير فقد قمع الصحفي قائلا إنه اتفق مع منظمي المنتدى ألا يجيب على أي سؤال من ثلاث جرائد: النهار والشروق والجزائر نيوز لأنها جرائد أساءت إليه أو هكذا قال الدكتور… “وثايي ماشي دلا ليبرتي ديكسبريسيو” أيها الدكتور.. 

لو كان السيد سعدي يؤمن حقا بحرية التعبير، لأجاب على سؤال الصحفي ذلك لأن أدنى متطلبات اللياقة واللباقة كانت تفرض عليه ذلك، ولا يهمه لأية جريدة يعمل لأنه  – في آخر المطاف – يخاطب من وراء هذه الجرائد التي لا يحبها قراءها وما أكثرهم.. أفيجهل الدكتور أم يتجاهل أن الإساءة، أو الانتقاد أو حتى القذف هي في الحقيقة من التفاصيل والآثار الطبيعية لممارسة حرية التعبير، والتعاطي الإعلامي وقد تكفل بها القانون وضمن لضحاياها الرد والمتابعة القضائية وهذه هي المسالك التي كان يجب على الدكتور أن يسلكها لا أن يناقض نفسه، وينتهك حرية التعبير، ويحرم صحفيا من حقه في نقل المعلومة من مصدرها.. فعن أي حرية يتحدث سعدي؟..  

مقالات ذات صلة