-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة أشرف القدرة يكشف خفايا الحرب لـ"الشروق"

جاءتنا أشلاء عائلة كاملة في حقيبة لابتوب

الشروق أونلاين
  • 6626
  • 8
جاءتنا أشلاء عائلة كاملة في حقيبة لابتوب
الأرشيف

كشف الدكتور أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة، عن العديد من الجرائم الإسرائيلية تحت ركام الحرب والكارثة الإنسانية جراء القصف الجوي والبري والبحري على مدار 19 يوما في قطاع غزة.

 

محرقة الشجاعية وخزاعة

وقال القدرة في حديث خاص معالشروقإن الاحتلال يعمل على تصفية جسدية للمدنيين العزل في المناطق الحدودية بشكل ممنهج ومركز، وذلك باستخدام الأسلحة غير التقليدية والمحرمة دوليا حسب تقديرات المراقبين.

وأكد القدرة أن الاحتلال نفذ محارق بشرية بحق المواطنين في قطاع غزة، أولها جرت في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث أجهز على منطقة كاملة ولا يزال مئات الشهداء تحت الأنقاض، وتم استخراج مائة شهيد فقط، والمشهد يحمل فاجعة إنسانية كبيرة لم تتكشف حتى الآن بسبب منع وصول سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني.

وأضاف، الاحتلال أعاد جريمة الشجاعية في مجزرة جديدة في بلدة خزاعة شرق خانيونس، أدت إلى تدمير عشرات البيوت في منطقة قبلية، ما يعني إبادة جماعية لعائلات كاملة، ومارس الاحتلال خلال عدوانه التغول ضد العزل بعد فشله في مقارعة المقاومة.


الأطفال ضحية العدوان الأبرز

وكشف القدرة أن اعتداءات الاحتلال أدت إلى استشهاد 165 وجرح 125 تقريبا، مؤكدا أن 40   % من الضحايا أطفال، مشيرا إلى أن الاحتلال يمعن في قتل الأطفال، لأن المجتمع الفلسطيني فتي، ما يجرح النفس الفلسطينية ويؤثر بشكل سلبي وحاد على المستقبل الفلسطيني.

وقال القدرة إن استخدام قوات الاحتلال الأسلحة المحرمة دوليا يؤدي إلى قتل الأطفال الذين تصل أجسادهم منصهرة أو مصابة بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة، وكذلك حالات بتر وثقوب في أجسامهم، لذلك الطفل الذي يتماثل للشفاء يتعرض خلال عام للوفاة جراء الإصابة.

وقال القدرة خلال حديث مع مراسلالشروقفجر الجمعة في مستشفى الشفاء، إن الحرب الحالية بدأت من حيث انتهت نهاية الحرب الماضية في ضراوتها من خلال توسيع الاستهداف للعزل وتدمير البيوت بشكل مكثف، واستخدام سلاح الدايم المحرم دوليا ـ  حسب الخبراء ـ ، فضلا عن استخدام الغازات السامة في المناطق الحدودية الشرقية والشمالية، ودلل على ذلك باستشهاد مواطنين على هيئتهم الطبيعية دون تأثير في سلامة الجسد الظاهرية.


ثلاجات الموتى لا تخلو

وأوضح أن ثلاجات الموتى محدودة القدرات وتستوعب المعدل الطبيعي لحالات الوفاة من 14     16   وفاة فقط، موضحا أن أكبر مستشفى، وهو الشفاء، وتوجد به 17 ثلاجة فقط، والآن يوجد120 جثمان، ما دفع لمناشدة المواطنين لاستلام جثامين أقاربهم ودفنهم بشكل عاجل ولو خارج مقابر العائلات حتى يتم تفريغ الثلاجات لاستيعاب الأعداد الكبيرة للشهداء.

وبيّن أن ثلاجات الموتى رغم تراكم الجثث هي متهالكة أساسا، بسبب الحصار على مدار ثماني سنوات، رغم المناشدات الدائمة من قبل وزارة الصحة لتجديدها، إلا أنها لم تجد آذان صاغية حتى الآن، معتبرا أن استمرار الحرب يعني أننا سنستقبل مئات الشهداء خاصة في المناطق التي يمنع الاحتلال الوصول لها.


الطواقم الطبية مستهدفة

واعتبر القدرة أن إسرائيل رغم توقيعها على اتفاقيات دولية ومنها جنيف الرابعة والتي تنص على عدم استهداف الطواقم الطبية والسماح بحرية حركتهم في أوقات النزاعات، إلا أنها تعودت على خرقها دون محاسبة من المجتمع الدولي.

وأفاد أنه تم تسجيل 30 حالة اختراق لاتفاقية جنيف واستهداف المؤسسات الصحية والطواقم الطبية، مثل مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، ومستشفى بيت حانون وبلسم شمال قطاع غزة، ومستشفى الوفاء شرق غزة.

يذكر أن استشهاد المسعف الشهيد محمد مطر العبادلة داخل سيارة الإسعاف رغم وجود تنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدخول الأطقم الطبية خلال توجهه إلى بلدة خزاعة لإخلاء جرحى منها، رفع حصيلة الشهداء المسعفين إلى سبعة و16 جريحا، وذلك منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


مئات الآلاف بدون خدمة صحية

وحذّر القدرة من عدم تلقي 150 ألف مواطن من سكان المناطق الحدودية ممن يتعذر وصولهم لتلقي الخدمة الطبية في 27 مركزا صحيا للرعاية الأولية، وهي مغلقة الآن بسبب الوضع الأمني، والتي تقدم الخدمات اليومية للمرضى بالأمراض المزمنة.

ونبه إلى وجود ما يقارب 200 ألف مريض بأمراض مزمنة يتعذر تقديم الخدمات الطبية لهم منهم، 60   ألفا في المناطق الحدودية الشرقية تقريبا، أبرزهم 500 مريض مصاب بالفشل الكلوي يحتاجون إلى غسيل كلوي مدمم، وإذا لم تقدم لهم الخدمة الطبية يزيد منسوب السموم في أجسادهم، ما يعني الحكم عليهم بالإعدام.

وحذّر القدرة من عدم تمكن 60 ألف سيدة حامل من تلقي المتابعة الصحية الضرورية بسبب الوضع الأمني، يوجد بينهم 28  .  5  %   ضمن حالات الحمل الخطر، وهم معرضون للوفاة في حال عدم تلقيم الرعاية الصحية اللازمة.


مستشفيات تحتضر

وقال إن انقطاع التيار الكهربائي لمدة 20 ساعة يوميا، جعل 13 مستشفى حكوميا تعمل تحت رحمة مولدات كهربائية منهكة وقديمة، وبها أعطال تتكرر وهي معطلة تماما وبمراقبة منظمة الصحة العالمية، وتعمل المستشفيات حاليا بالدرجة  “بالتي تعتمد على المولدات الصغيرة الأقل حجما وجهدا، ما يعني توفير الكهرباء لأقسام محددة مثل الاستقبال والطوارئ والعناية المركزة وقسم المبيت وقسم حضانات الأطفال والولادة، بينما تفصل الكهرباء عن باقي الأقسام للتوفير.

وأشاد القدرة بالمستشفى الجزائري الذي دعمته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في بلدة عبسان الحدودية شرق خانيونس، ورغم استهدافه من قبل الاحتلال، فهو يقدم خدمات هامة كمستشفى ميداني لنحو 150 ألف نسمة.


معبر رفح يخنق غزة

ووصف المتحدث باسم وزارة الصحة فتح معبر رفح مع مصر خلال أيام العدوان بأنه فتح خجول، وأدى إلى منع وصول وفود طبية وإنسانية إلى غزة من قبل السلطات المصرية، وهو ما يحتاج وقفة جادة في ظل الحرب الشرسة على قطاع غزة، الذي يعتبر فتح المعبر حقا قانونيا على مدار اليوم كممر إنساني وفق الإجراءات القانونية، على حد تعبيره.

ودعا القيادة المصرية لإعادة النظر في في التعامل مع قطاع غزة، محذرا من وضع غزة في دائرة الاتهام الإعلامي،

وعن أكثر المواقف التي أثرت فيه خلال عمله كمدير للمكتب الإعلامي بوزارة الصحة أجاب: أكثر ما يقلقني مشاهد مقتل وإصابة الأطفال بوسائل حرب أعتى قوة تدميرية، ومشاهد اللحم المتناثر لجثث الأطفال.

وذكر القدرة وملامح التأثر بادية على وجهه، مشهد عائلة الكيلاني التي تتكون من سبعة أفراد، جزء منهم أطفال في قصف برج السلام، أين أحضرت بقايا أشلاء الأسرة في حقيبة لا بتوب.

وجدد القدرةرغم قساوة المشهد، نحن نواصل نقل روايتنا للجريمة الإسرائيلية وبنك الأهداف الذي ثبت أنه بنك أهداف نتنياهو من الأطفال“.

وأكد أن القطاع الصحي مجهض بفعل الحصار الذي دام ثماني سنوات، ثم الحرب الكبيرة، ما أدى إلى تقويض الاحتلال للمنظومة الصحية، كاشفا أن وضع القطاع الصحي قبل العدوان شهد نقصا في 30  % من الأدوية و55   %   من المستهلكات الطبية.

وأوضح أن مستشفيات قطاع غزة تحتضر من الناحية الطبية، خصوصا من الناحية الدوائية وبالتحديد احتياجات أقسام الطوارئ وغرف العمليات وأقسام العناية المكثفة، ما يلزمها من أدوية ومستحضرات ومستلزمات بشكل كامل.

وأشار إلى أن المآسي جراء الحرب تحتاج إلى معالجة نفسية للأطفال والنساء، فضلا عن تكثيف الخدمات الطبية لمن تعذر عليها متابعة أمراضهم خلال الحرب.

وأقر القدرة أن الأطباء قاموا بواجبهم المقدس في ظروف غاية في الصعوبة والتعقيد، موضحا أن أغلب الأطباء لم يغادروا المشافي منذ بداية العدوان، ويتواصلون مع ذويهم عبر الهواتف فقط، مشيرا إلا أنهم ينامون ساعات قليلة بملابس العمل.

 

وأكد أن الطواقم الطبية لم تتقاض رواتبها منذ ثلاثة شهور رغم وجود حكومة التوافق الوطني بعد المصالحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • fayssel

    قسما برب الكعبة قريب يومكم يا بني صهيون لسوف نشرب من دمائكم

  • layane b

    يقول عز وجل في محكم آياته "وتعاونوا على البر و الثقوى ولاتعاونوا على الإ‘ثم و العدوان" نحن للأسف تعاونا و تأمارنا على بعضنا البعض و نسينا العدو الأكبر لأمة سيدنا محمد وهم الصهاينة الغاصبين فحان الوقت لتنسى أمتنا كل خلافاتها الذاخلية و تجعل أكبر هَمِهَا هي كيف نصل إلى فلسطين كيف نقضي على القردة و الخنازير.
    ولكن كيف الوصول إليهم في ظل وجود حكومات متآمرة ومتخاذلة مع هذا الكيان الظالم والله أتسأل مع نفسي كيف سيقابلون مولاهم يوم الحساب.
    حسبنا الله ونعمه الوكيل في كل من يتآمر على أمتنا

  • Hanine

    Au commentaire 3: wallahi tu as tout dis, pour une fois je trouve quelqu'un qui admet les choses comme elles sont. Allah yansar Ghaza et yerham chouhada . Sinon nous n'avons que le douâa pour les soutenir. Ce n'est pas avec des Sissi, des Boutou, des Sidna, les spécialistes de Zlabia, les combattants en voitures R4 de Brega (ils sont entrain de s'autoexterminer après avoir tué Kaddafi), et le reste des khorotos que nos armées vont intervenir. Et je ne parlerai même pas des 33 tours tâa zmar

  • هشام

    الجيش الاسرائيلي يعرف جيدا خريطة غزة بيت ببيت و طائراته تحدد احداثيات الاهداف على الارض بدقة متناهية بقنابل موجهة ليزريا و باقمار صناعية اي يستطيع استهداف خنفوس على الارض كما استهدف الشيخ ياسين رحمه الله في سيارته و غيره من الشهداء و مع هذا اهدافه تكون على المدارس و المستشفيات و الملاجئ يعني يتعمدون هذه الطقوس الدموية الشيطانية في حق الاطفال الرضع بالتحديد و يتحدون الجميع نعم نقتل الاطفال و سنزيد بالرغم عن انفكم تحت مباركة هذا العالم الشرير المنافق المتخاذل انشاء الله تنقلب عليهم الارض و السماء

  • عبد المؤمن

    السلام عليكم من تلمسان فعلا اصبنا بخيبة امل على الرئيس بوتفليقة و الحكومة و البرلمان من مجزرة غزة حيث يقتل فيها الاطفال و الشيوخ و النساء أمر فعلا يدعي للخجل من اننا جزائريين فقط لاننا ابناء المجاهدين و الشهداء لماذا هذا السكوت الرهيب أنا اعتقد بأن السكوت لدولة الجزائرية على جرائم الصهاينة سيؤثر على استقرار الجزائر في المستقبل القريب خاصة سحب الثقة من بوتفليقة من الشباب الداعم كليا لبوتفليقة لان الشباب يعيش مرحلة سخط رهيب جدا لاتتصور لماذا لا تتدخل الجزائر من خلال مجلس الامن الدولي على الاقل !!

  • لا يهُم

    يؤسفني أنني لا أستطيع فِعل شيء، فمساعدة أهل غزة ممنوع ، و القول بأن كلنا غزة نفاق، و دولتنا ترفع علمها في فرنسا و لا تريد رفعه في غزة!! و جامعة النفاق العربي نائمة، و كل ما في الأفق مظلم، و السيسي يشاهد التلفاز و يبتسم و لا أحد يُبالي !!!
    إلى أن تستفيق الضمائر المسلمة ، ترقبّوا قريبا : أكبر مقبرة في العالم، يقال لها مقبرة شهداء غزة: السلام عليكم أيها الأموات ، فأنتُم السابقون و نحن *المغلوبون على أمرنا* اللاحقون !!!

  • Amel Ben

    Les vrais hommes tuent les soldats les lâches tuent les enfants et les femmes

  • السايح

    احياء كاملة محيت من الخريطة عمارات من 6-7 طوابق سويت بالارض دمار شامل الاف الموتى تحت الانقاض روائح الجثث تملأ الافاق ولا تستطيع الاقتراب منها بسبب العفن هذه هي غزة اليوم.
    لا حل مع اسرائيل الا باعلان الحرب الشاملة من طرف الدول الاسلامية قاطبة والهجوم عليها بالدبابات والطائرات والمدافع واسلحة التدمير الشامل والانتحاريون تكوين جيش كامل من المتطوعين الانتحاريين ...اما المفرقعات التى يفجرها الاطفال هنا وهناك فهذه ليست وسيلة حرب تخيف اسرائيل او تثنيها عن جرائمها