جائزة نوبل في الأدب من نصيب الكاتبة الكورية هان كانغ
مُنِحَت جائزة نوبل في الأدب لهذا العام، للكاتبة الكورية الجنوبية، هان كانغ، وهذا “لنثرها الشعري المكثف الذي يواجه الصدمات التاريخية ويكشف هشاشة الحياة الإنسانية”.
ولدت الكاتبة في 20 نوفمبر 1970، في مدينة غوانغجو الكورية الجنوبية قبل أن تنتقل مع عائلتها إلى العاصمة سيول في سن التاسعة.
وتنحدر هان كانغ من خلفية أدبية، حيث كان والدها روائيًا مشهورًا. إلى جانب كتابتها، كرست نفسها أيضًا للفن والموسيقى، وهو ما ينعكس في إنتاجها الأدبي بأكمله.
ودخلت هان كانغ عالم الكتابة في عام 1993 بنشر عدد من القصائد بالكورية في مجلة “الأدب والمجتمع”. كي تتبعها عامين بعد ذلك، أي في 1995 بأول أعمالها النثرية وذلك بمجموعة قصصية تحت عنوان “حب يوسو”، والتي أعقبتها بعد ذلك بوقت قصير العديد من الأعمال النثرية الأخرى، سواء الروايات أو القصص القصيرة.
ونالت الكاتبة شهرتها العالمية عبر رواية “النباتية”، التي نشرتها عام 2007، والتي حازت جائزة مان بوكر الدولية عام 2016. وقد قام محمود عبد الغفار بترجمتها من الكورية إلى العربية إلى العربية.
وتصور هان كانغ في “النباتية“، وهي الرواية المكتوبة في ثلاثة أجزاء، العواقب العنيفة لرفض بطلة الرواية، يونغ هاي، الخضوع لمعايير تناول الطعام وذلك برفض تناول اللحوم. وهو القرار الذي قوبل بردود فعل عنيفة من قبل كل من زوجها ووالدها.
حوار مع الكاتب العراقي كه يلان محمد: رحلة لاستكشاف عالم النقد وغوص في الرواية العربية
كما صدر للكاتبة روايات أخرى لاقت أيضا رواجا. مثل “الريح تهب، اذهب” عام 2010، أو رواية “دروس يونانية، 2023” عام 2011، والتي صورت فيها الكاتبة علاقة غير عادية بين شخصين ضعيفين. امرأة شابة فقدت قدرتها على الكلام بعد سلسلة من التجارب المؤلمة، تتواصل مع معلمها في اللغة اليونانية القديمة، والذي يفقد بصره أيضًا.
أما في رواية “أعمال بشرية” في رواية “أعمال بشرية” عام 2014، حيث تعود الكاتبة في الرواية إلى مذبحة نفذها الجيش الكوري الجنوبي عام 1980 في مسقط رأسها، غوانغجو، في حق المئات من الطلاب والمدنيين، حيث تحاول الكاتبة “إعطاء صوت لضحايا التاريخ”، كما تقول لجنة نوبل، وتلقي الضوء على انتفاضة وقعت بالمدينة وحياة الناس فيها. وقد حازت الرواية على جائزة “مانهاي” الكورية للأدب وجائزة “مالابارت” الإيطالية.
وقد تمت ترجمة عدد من أعمالها إلى اللغات الفرنسية، الإنجليزية، السويدية، والألمانية. كما تم كذلك تحويل كل من روايتي “النباتية” و”الطفل بوذا” إلى أفلام سينيمائية.