-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جامعة كولومبيا تسحب الثقة عن رئيستها المصرية التي ساندت الصهاينة!

جواهر الشروق
  • 3433
  • 0
جامعة كولومبيا تسحب الثقة عن رئيستها المصرية التي ساندت الصهاينة!

أصدرت كلية الآداب والعلوم في جامعة كولومبيا قرارا بحجب الثقة عن رئيسة الجامعة نعمت شفيق، بسبب انتهاكها للمتطلبات الأساسية للحرية الأكاديمية ومشاركتها في الاعتداء غير المسبوق على حقوق الطالب، وما انجرّ عن ذلك من احتجاجات عارمة.

وبحسب ما أفادت تقارير إخبارية فقد صوتت الكلية بالجامعة الأمريكية، الخميس، لصالح سحب الثقة من رئيسة الجامعة المصرية نعمت شفيق، في مؤشر على تزايد المعارضة بشأن تعاملها المثير للجدل مع الاحتجاجات المعارضة لحرب إسرائيل على غزة.

وتم تقديم قرار حجب الثقة من قبل فرع الحرم الجامعي للجمعية الأمريكية لأساتذة الجامعات، وهي منظمة أعضاء هيئة التدريس المهنية. ومن بين 709 أساتذة صوتوا، أيد 65% القرار وعارضه 29%. وامتنع ستة بالمئة عن التصويت.

وانتقد القرار بشكل خاص قرار الدكتورة شفيق باستدعاء الشرطة إلى الحرم الجامعي لإخلاء مخيم طلابي مؤيد للفلسطينيين في 18 أفريل، حتى بعد أن طلبت منها اللجنة التنفيذية لمجلس شيوخ الجامعة بالإجماع عدم القيام بذلك.

وجاء في القرار أنها “زعمت كذباً” أن الطلاب يشكلون “خطراً واضحاً وقائماً على الأداء الجوهري للجامعة”، وجادلت بدلاً من ذلك بأنهم كانوا سلميين، وانتهكت أيضًا معايير الحرية الأكاديمية عندما وعدت بطرد أعضاء هيئة التدريس في شهادتهم أمام لجنة بالكونغرس بشأن معاداة السامية في 17 أفريل.

وأضاف: “إن اختيارات الرئيس (نعمت شفيق) بتجاهل قوانيننا ومعاييرنا الخاصة بالحرية الأكاديمية والحوكمة المشتركة، واعتقال طلابنا وفرض إغلاق لحرمنا الجامعي مع استمرار تواجد الشرطة، قد قوضت ثقتنا بها بشكل خطير”.

ولم تظهر الدكتورة شفيق علنًا أمام الطلاب منذ استدعائها للشرطة لطرد المتظاهرين من هاميلتون هول، أحد مباني الحرم الجامعي، في 30 أفريل، خارج مقطع فيديو نشرته المدرسة على الإنترنت هذا الشهر وخاطبت فيه مجتمع الجامعة الأوسع. وبسبب مخاوف أمنية، أبقت الحرم الجامعي الرئيسي في حالة إغلاق جزئي لأكثر من أسبوعين، وألغت حفل التخرج الرئيسي الذي كانت سترأسه.

وقال بن تشانغ، المتحدث باسم جامعة كولومبيا: “تواصل نعمت شفيق التشاور بانتظام مع أعضاء المجتمع، بما في ذلك أعضاء هيئة التدريس والإدارة والأمناء، وكذلك مع قادة الولاية والمدينة والمجتمع (…) إنها تقدر جهود أولئك الذين يعملون جنبًا إلى جنب معها على الطريق الطويل الذي ينتظرنا لشفاء مجتمعنا”.

ازدواج في الجنسية والموقف

يذكر أن صحيفة “ليزيكو” الفرنسية في 21 أفريل 2022 وثقت مفهوم الخبيرة المالية المذكورة لمعنى الحرية في الحرم الجامعي. فقالت شفيق -التي تحمل جنسيتي بريطانيا وأميركا- ما حرفيته: “الشيء الأكثر استثنائية في إدارة أي جامعة، هو أنه يمكن التعبير عن جميع القضايا العالمية، داخل الحرم الجامعي”.

بعد عامين من هذا التصريح انتقلت خلالهما الأكاديمية المرموقة إلى وطنها الثاني بصفة عميدة جامعة كولومبيا، وجهت رسالة إلى شرطة نيويورك قالت فيها: “لم تترك لنا الأحداث التي وقعت بالحرم الجامعي الليلة الماضية أي خيار. وبدعم من مجلس أمناء الجامعة، قررت أن احتلال المبنى والمخيمات والإضرابات المرتبطة بذلك، تشكل خطرا واضحا على الأشخاص والممتلكات”.

بهذه العبارة المناقضة لما قالته شفيق قبل عامين للدورية الفرنسية، شرعت نعمت في الأول من ماي 2024 بفض اعتصام طلاب الجامعة الأميركية العريقة، الرافضين للعدوان الإسرائيلي على غزة، في واحد من أخطر الأحداث الذي تواجهها الجامعة التي تأسست عام 1754 في عهد الحكم البريطاني لأميركا، وتعد واحدة من أقدم 10 جامعات في البلاد.

بدأ الحراك الطلابي عقب قرار إدارة الجامعة في العاشر من نوفمبر 2023 تعليق نشاط منظمتين طلابيتين تناديان بوقف إطلاق النار في غزة، هما طلاب من أجل العدالة في فلسطين” و”الصوت اليهودي من أجل السلام” خلال فصل الخريف بأكمله.

واتهمت الإدارة المنظمتين بانتهاك قواعد الجامعة بتنظيم ما وصفه جيرالد روزبرج نائب رئيسها بـ”تنظيم أحداث في الحرم الجامعي، ما أدى إلى حدث غير مصرح به على رغم التحذيرات، وأفضى إلى خطابات تهديد وترهيب”، ومنذ ذلك الحين تصاعدت الاتهامات من خارج الجامعة وداخلها للطلاب الرافضين لحرب الإبادة الإسرائيلية ضد سكان غزة بمعاداة السامية، وهو اتهام غذته جماعات الضغط الموالية لإسرائيل، وحاولت دمغ سائر الطلاب المشاركين في الاحتجاجات في الكثير من الجامعات الأميركية به.

وسبق تعليق عمل المنظمتين الطلابيتين بأيام إعلان شفيق -المعروفة باسم مينوش- أنها تعتزم تأسيس فريق عمل لمكافحة ما سمّتها معاداة السامية في الجامعة.

وزعمت أن هذه الخطوة محاولة منها لمعالجة “الأسباب الجذرية” للكراهية في الحرم الجامعي، بحسب صحيفة الجامعة، مشيرة إلى أنها ستتخذ بعض الخطوات لتقييد مكان وزمان تنظيم المظاهرات الطلابية.

وكانت شفيق قد حاولت تجنب سهام نقد مؤيدي إسرائيل بشهادة أمام لجنة التعليم في مجلس النواب الأميركي حول الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية في 17 أفريل الماضي حيث قالت إن الجامعة تعمل على “محاولة التوفيق بين حقوق حرية التعبير لأولئك الذين يريدون الاحتجاج وحقوق الطلاب اليهود في أن يكونوا في بيئة خالية من المضايقات أو التمييز، وهذا كان التحدي الرئيسي في الحرم الجامعي لدينا، والعديد من الجامعات الأخرى، في الأشهر الأخيرة”.

وقالت إنها تعتقد أن الجامعة قادرة على “مواجهة معاداة السامية وتوفير بيئة حرم جامعي آمنة لمجتمعنا مع دعم الاستكشاف الأكاديمي الديني والحرية في الوقت نفسه”. وهاجمت خلال جلسة الاستماع البروفيسور المعادي للصهيونية بالجامعة جوزيف مسعد، قائلة إنه إذا كان الأمر متروكا لها، فلم يكن ليحصل مسعد على الترقية لدرجة الأستاذية، التي لا يمكن معها فصل الأستاذ بسبب آرائه ومعتقداته. وفقا لنص كلماتها: “أي عضو هيئة تدريس في كولومبيا يتصرف بطريقة معادية للسامية أو تمييزية يجب أن يجد مكانا آخر يذهب إليه”.

وقالت أيضا -حسب تقرير نشرته نيويورك تايمز- إن 15 طالبا عُلّقت دراستهم، بينما وُضع 6 تحت المراقبة التأديبية، وإن الباحث الزائر محمد عبده، الذي عبّر عن مواقف تأييد لـ “حماس” و”حزب الله” و”الجهاد الإسلامي”، “لن يعمل مرة أخرى في كولومبيا”، مضيفة أن عددا من أفراد الطاقم التدريسي يتم التحقيق معهم.

استبقت شفيق جلسة الاستماع بمقال للرأي في صحيفة “وول ستريت جورنال”، التي يوصف فريق تحريرها بأنه منحاز لليمين الجمهوري، ظنا منها أن ذلك قد يخفف من حدة أسئلة الأعضاء المحافظين باللجنة، وقالت شفيق في مقالها: “كان يوم السابع من أكتوبر مثل 11 سبتمبر 2001 الذي غيّر العالم. لم يتوقع أحد منا الهجوم الإرهابي المروع لحماس في إسرائيل، ولا تأثير تلك الأحداث عبر جامعات مثل كولومبيا والمجتمع الأميركي بأسره. إن اللجنة التي سأشهد أمامها غدا هي في حد ذاتها هيئة متنوعة، تمثل طيفا واسعا من وجهات النظر التي تجعل أميركا فريدة من نوعها في تسامحها مع النقاش الصارم وفخرها به. وهذا يجعلها لا تختلف عن الجامعة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!