جامعيات يصرفن المنحة المالية في الماكياج والزينة بدل العلم!
تنتظر أغلب الطالبات الجامعيات استلام المنحة المالية على- قلتها- بفارغ الصبر للتلذذ بصرفها والتمتع بها، لكن الغريب في الأمر أن غالبية هؤلاء الفتيات يصرفنها في تفاهات الأمور من أدوات تجميل وإكسسوارات وعطور وغيرها من الأمور التي لا تمت بصلة إلى العلم أو المعرفة، رغم أن الهدف الأساسي من تقديم المنحة هو استخدامها في أغراض معرفية.
وبين الأكل واللهو والزينة تضيع الدنانير المعدودة التي تضخها الخدمات الجامعية إلى حسابات الطلبة، حيث يعد هؤلاء برنامجا مدققا ومفصلا كي لا يضيعوا سنتيما عليهم.
وقصد التأكد من مواقع صرف هذه الأموال استفسرنا عن الأمر لدى العديد من الطلبة فأجمع أغلبهم على صرفها في أمور لا علاقة لها بالعلم ماعدا فئة قليلة جدا أكدت أنها تخصص منها قيمة ضئيلة لشراء بعض المراجع واللوازم.
ومن بين هؤلاء حدثتنا أمينة قائلة “عندما يقترب موعد استلامنا للمنحة نتجمع نحن الطالبات ونبرمج لتنظيم يوم ترفيهي نخرج فيه مع بعضنا بعيدا عن الحرم الجامعي تكون وجهته الأولى أحد المطاعم نتناول فيه وجبة غذاء محترمة وبعدها تكون السوق وجهتنا الثانية لاقتناء بعض حاجياتنا من ماكياج أو إكسسوارات أو حقائب يد”.
وتضيف أمينة “عادة تفكر كل واحدة منا في اقتناء هدية رمزية لوالديها تقديرا منا لتعبهما وجهودهما التي يبذلانها لأجلنا”.
أما حورية فتقول إن المنحة الجامعية هزيلة جدا لا تكفي حتى لشراء مرجعي علمي هام، لذا تجدنا نقتني تلك المراجع بالاعتماد على مساعدات الأهل الذين يزودوننا بكل ما يلزم في حين نحتفظ بالمنحة الجامعية كمصروف يومي لتلبية بعض الحاجيات العادية كالوجبات الخفيفة أو مصاريف النقل أو الهاتف.
بدورها تقول فاطمة أنها حرصت في مسارها الجامعي على استغلال منحتها المالية في شراء قطع ذهب متواضعة، كي تبقى لها ذكرى أبدية من الجامعة، وذلك بتحفيز من والدتها التي كانت لا تتردد في تلبية بقية طلباتها وحاجياتها العلمية.
وتبرر أغلب من تحدثنا معهن سلوكهن هذا بكون المنحة هزيلة جدا لا يمكن استغلالها حتى في مراجع علمية أو اقتناء وسائل تكنولوجية حديثة على غرار حاسوب محمول أو لوحة رقمية أو غيرها من الوسائط التي بات الطالب لا يستغني عنها أبدا، بالإضافة إلى التأخر الكبير الذي تعرفه وهو ما يجعل مسألة الاعتماد عليها في المراجع المعرفية أمرا مستحيلا.