جدل بسبب مواليد الساعة الصفر من السنة الجديدة!
اعترف رؤساء المصالح الطبية الخاصة بتوليد النساء، بصعوبات بالغة في تسجيل الأطفال الذين يصادف ميلادهم ليلة رأس السنة الميلادية، حيث يعتمد القائمون على دفتر المواليد الجدد على مستوى البلديات على تحري الدقة في تسجيل تاريخ الميلاد، فيما يطالب الأولياء بتأخير أو تقديم تاريخ الميلاد لربح “سنة”، وفي هذا الإطار، كشف البروفسور بلقاسم شافي، عن تسجيل مواليد في الساعة الصفر من العام الجديد، وهناك العشرات من الذين بدلوا بثوان قبل أو بعد هذا التاريخ ما تسبب في جدل وسط الأولياء..
استقبلت مصالح الولادة عبر المستشفيات الجزائرية مواليد جدد رأوا النور ثواني بعد أو قبل الساعة الصفر من السنة الجديدة، وتحولت هذه الثواني في سجلات ميلادهم لسنة، فمنهم من سجل في عام 2014 وآخرون سجلوا في 2015، ما تسبب في جدل وسط الأولياء، حيث أكد البروفسور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام“، أن مصالح الولادة تسجل في 24 ساعة، حوالي 35 ولادة جديدة وبتقريب 3 إلى 4 مواليد يرون النور دقائق وثواني قبل الساعة الصفر و12 رضيعا يولد بعد هذه الساعة لغاية الثامنة صباحا، مشيرا إلى أن أغلب المولودين في الساعة الصفر خاصة في ليلة رأس السنة لا يسجلون في دفتر المواليد في هذه الساعة، ودائما تضاف دقائق وهذا متعارف عليه في جميع المصالح.
ومن جهته، أكد رئيس مصلحة طب النساء بالمركز الاستشفائي الجامعي بوهران، بلقاسم شافي، أن المصالح تلقت تعليمات صارمة هذه السنة لتسجيل المواليد بعد رقمنة الوثائق.
وقد سجلت مصلحة الولادة بمستشفى وهران، حسب البروفسور بلقاسم شافي، ليلة رأس السنة ولادة رضيعين قبل الساعة الصفر بدقيقتين ومولود أنثى بعدها بدقائق رفقة مولود ذكر، وأوضح ذات البروفسور أن ممثل البلدية الموجود في مصلحة الولادة يحرص على مراقبة الدقة في تسجيل المواليد الجدد في استمارة خاصة، وفي سجلات المواليد، واتخذت إجراءات جديدة حول ذلك بعد رقمنة وثائق الحالة المدنية، وكشف أن الرضيعة التي ولدت في مصلحة مستشفى وهران حالة نادرة سجلت ساعة ولادتها الساعة الصفر بالضبط من دون دقائق أو ثوان إضافية.
في ذات السياق، قال البروفسور خياطي، رئيس مصلحة طب الأطفال بمستشفى بلفور،إن الجزائر منذ 60 سنة لم تأخذ قرارا رسميا بفتح شباك لأولياء المواليد لمدة 6 أشهر والذين يرغبون في تغيير أسماء أبنائهم من دون اللجوء لحكم قضائي، مشيرا إلى أنه أصبح من الضروري اتخاذ كل التحريات في مصالح الولادة واعتماد تقنيات جديدة للحفاظ على الثانية والدقيقة والساعة التي يولد فيها الأطفال ومناقشة الأم الحامل حول الاسم الذي تختاره للمولود والذي يكون مناسبا، لأن ذلك متعلق بشهادة رقم 12 وبوثائق بيومترية تتداول عبر الشبكة المعلوماتية.
وقال خياطي إن 70بالمئة من أسماء الجزائريين غير صالحة ولا تتناسب مع التاريخ الإسلامي والعربي، وإن هناك ألقابا واحدة في كتابتها باللغة العربية ومختلفة 5 مرات لدى كتابتها بالفرنسية، وأضاف أن مصالح الولادة باتت ملزمة بالدقة في تسجيل المواليد.