-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إنشاء 116 مدرسة.. مديرة التكوين في الطور الثالث رشيدة بوعلوش لـ"الشروق":

جديد مسابقات الدكتوراه

إلهام بوثلجي
  • 23567
  • 0
جديد مسابقات الدكتوراه
أرشيف

أحصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 116 مدرسة دكتوراه تم إنشاؤها تحضيرا لفتح مسابقة التكوين في الطور الثالث للسنة الجامعية 2024-2025، والتي ستجرى لأول مرة وفق الإستراتيجية الجديدة للتكوين التي تهدف لفتح تخصصات في الدكتوراه تتماشى والتطورات التي يشهدها العالم تقنيا وتكنولوجيا واقتصاديا.
وفي السياق، كشفت مديرة التكوين بالدكتوراه بوزارة التعليم العالي بوعلوش رشيدة لـ”الشروق” عن مستجدات التكوين في الطور الثالث للسنة الجامعية 2024-2025 وفقا للرؤيا الجديدة التي سهرت عليها الوزارة لإخراجها لأرض الواقع، إذ تمت المصادقة على 116 مدرسة دكتوراه تضم 34 مدرسة دكتوراه جهوية في الوسط، و25 مدرسة دكتوراه جهوية في الشرق و29 في الغرب، بالإضافة إلى 28 مدرسة دكتوراه وطنية تجمع بين مختلف مؤسسات التعليم العالي من الجنوب والوسط والشرق والغرب.

فتح 416 تخصص ضمن 69 شعبة
وأفادت بوعلوش أن المشاريع المقترحة للتكوين موزعة على 13 ميدانا و69 شعبة و416 تخصص، وخلافا للسابق، تم منح الأولوية من حيث عدد المناصب والتخصصات للغة الانجليزية، ثم الإعلام الآلي، ثم الرياضيات، وبعدها التخصصات التكنولوجية الدقيقة والحديثة، والتي لها علاقة بجامعة 4.0، مع الموافقة على المشاريع في تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تتوفر فيها عقد شراكة مع المحيط الاقتصادي والاجتماعي والجماعات المحلية، ولفتت ذات المتحدثة إلى أن الأولوية منحت لعروض التكوين في الشعب الإستراتيجية، حيث وصل عدد العروض المقترحة للسنة الجامعية 2024-2025 حوالي 650 مشروع.

الأولوية للإنجليزية والرياضيات والإعلام الآلي
وأكدت ذات المسؤولة بأن نسبة عروض التكوين في الشعب الإستراتيجية ذات الأولوية فاقت 55 بالمائة، أما فيما يخص عدد المناصب المفتوحة هذه السنة، فتقول إنه لم يتم تحديدها بشكل دقيق وهذا بعد ما تم فتح المجال للنقاش والمفاوضات مع مؤسسات التعليم العالي لتقديم احتياجاتها والتخصصات التي تشهد نقصا في التأطير، فضلا عن الأخذ بمعيار الطلبة المتأخرين في الدكتوراه، حيث بلغ العدد بعد إطلاق عملية إحصاء عبر الجامعات للمسجلين في الدكتوراه المتأخرين والجدد حوالي 30 ألفا، إذ سيتم الاتفاق على عدد المناصب المخصصة للسنة الجامعية 2024-2025 بعد مطابقة مشاريع الدكتوراه من قبل اللجنة الوطنية لتأهيل مشاريع التكوين في الطور الثالث على مستوى الوزارة.

التحضير لفتح عروض التكوين منذ أشهر
وذكرت مديرة التكوين في الدكتوراه بمراحل التحضير للتكوين في الطور الثالث، والتي انطلقت عبر الأرضية الرقمية بداية بإنشاء مدارس الدكتوراه في الفترة من 14 أفريل إلى غاية 4 ماي 2024، والتي تعد مرحلة جد هامة –حسبها- فهي تخص استحداث مدارس للدكتوراه لأول مرة، وتفرض على المؤسسات الجامعية التكتل لفتح مشاريع الدكتوراه، حيث تمت المصادقة عليها لتودع مشاريع عروض التكوين عبر المنصة الرقمية في الفترة من 5 إلى 25 ماي للمصادقة عليها من قبل المجالس العلمية، لتصادق عليها المؤسسات الجامعية من 26 ماي إلى الفاتح جوان، وبعدها انطلقت مرحلة الخبرة من خلال تكليف الخبراء على مستوى الندوات الجهوية لتقييم العروض، وهي حاليا على مستوى الوزارة لمطابقتها والتأكد من توفرها على الشروط المطلوبة، مع منح فرصة للعروض المرفوضة لتمحيصها وإبداء الرأي فيها من جديد.

ورشات عمل محلية وجهوية للتحضير للدكتوراه
وأشارت بوعلوش إلى الأهمية التي تكتسيها مسابقة الدكتوراه بحلتها الجديدة، والتي تتماشى والتحولات والتطورات التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في المجالات البيداغوجية والخدماتية، إذ سطرت الوزارة إستراتيجية خاصة لتحيين وإصلاح التكوين في الدكتوراه لما له من أهمية في المجتمع.
وأضافت أن التحضيرات لفتح مسابقة الدكتوراه للسنة الجامعية 2024-2025 انطلقت منذ أشهر، وهذا من خلال القيام بورشات عمل محلية وجهوية ومركزية بإشراك أكبر عدد من الأسرة الجامعية ضمن مقاربة تشاركية يسودها مبدأ الحوار البناء، إذ سمحت اللقاءات بالتطرق لعدة جوانب مهمة، منها علاقة التكوين بالمجالات التنموية، ومراعاة متطلبات سوق الشغل، مع التأكيد على أهمية التعاون والشراكة مع القطاع الاقتصادي والاجتماعي.
وخلصت اللقاءات -حسب ذات المتحدثة- إلى تعزيز الوعي بعدد المقاعد المطلوب فتحها في التخصص وتحسين نوعية التكوين، مع ضرورة ضبط الاختلالات المتعلقة بعنصر الحاجة والفائض في التكوين، إذ تم ولأول مرة الاتفاق على ضبط عدد من المعايير لفتح مسابقة الدكتوراه، منها قدرات التأطير لدى المؤسسات الجامعية، وتوفير هياكل بحثية، مع التطرق لمحاور البحث الإستراتيجية، والحث على إبرام اتفاقيات مع الشريك الاقتصادي والاجتماعي والجماعات المحلية لتحديد عدد المقاعد البيداغوجية وتحقيق التوازنات المطلوبة من المؤسسة الجامعية باعتبارها قاطرة للتنمية.

ربط مشاريع الدكتوراه بالتنمية والاقتصاد
وأوضحت بوعلوش بأن اللقاءات التقييمية تكللت بإصدار المذكرة الوزارية في 9 أفريل 2024 والتي تتعلق بتحضير المسابقات للتكوين في الطور الثالث تضمنت مستجدات الدكتوراه بصيغتها الجديدة، وأكدت في محتواها على مسؤولية مديري مؤسسات التعليم العالي لضبط مشاريع التكوين في الدكتوراه، وفقا للأهداف المرتبطة بخدمة احتياجات البلاد التنموية باختلاف أبعادها، وذلك استجابة لمنطق الفعالية ومتطلبات الواقع بغية تشجيع وتكوين كفاءات وطنية يمكنها ربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي والاجتماعي.
وقالت ذات المسؤولة بأن الجديد هذه السنة هو ربط التكوين في الدكتوراه باتفاقية شراكة مع الشركات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والجماعات المحلية، أي أن موضوع أطروحة الدكتوراه يجب أن يكون بحثا ذا فائدة لا مجرد موضوع يقترحه الطالب أو الأستاذ ليوضع في رف المكتبات، إذ ينبغي وفقا للاستراتيجية الجديدة أن يستجيب موضوع الدكتوراه لاحتياجات الشريك الاجتماعي أو الاقتصادي، وهو ما استلزم إنشاء مدارس الدكتوراه التي هي تجمع لمؤسسات تعليم عالي تربطها أهداف بحث مشتركة في إطار التكوين في الطور الثالث ويقع على عاتقها إبرام اتفاقيات مع المؤسسات وتخصيص الوسائل البشرية والمادية في إطار التبادل وتسهيل حركية الطلبة، وهو التوجه الذي تسعى الوزارة من خلاله لكسب الوقت وترشيد النفقات والوصول لتكوين نوعي، مثلما تقول المتحدثة.

التحضير للتحول نحو جامعة 4.0
وفي السياق، شددت المذكرة التوجيهية الخاصة بالدكتوراه –تقول مديرة التكوين في الدكتوراه- على ضرورة أن تستهدف عروض التكوين الشعب الاستراتيجية كاللغة الإنجليزية والإعلام الآلي والرياضيات والتكنولوجيات الدقيقة، وهذا لتعزيز التحضير للتحول نحو جامعة 4.0 تماشيا مع إستراتيجية الرقمنة التي انتهجتها الوزارة، وسهر على تنفيذها وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور كمال بداري، إذ تهدف للتوجه لجامعة الجيل الرابع الحديثة، ويتم التركيز فيها على تكنولوجيات المعلومات ما يتيح للطلبة بيئة تكوين وتعلم رقمية وتكنولوجية ويساعدهم في الانخراط في الابتكارات الرقمية.
وأكدت بوعلوش على أن الإستراتيجية الجديدة للتكوين في الدكتوراه ستمنح الأولوية للبحث في المواضيع المتعلقة بالصناعة 4.0، مع منح الأفضلية لعروض التكوين المرتبطة بتأطير المؤهل البشري المعبر عنها من قبل مؤسسات التعليم العالي، وهذا بعد ما تم تحديد الاحتياجات فيما يخص الموارد البشرية التي تم تقديمها خلال الجلسات التقييمية، من خلال رصد تعداد الطلبة المسجلين في الدكتوراه الذين لم يناقشوا بعد، وحث مديري المؤسسات المعنية لوضع إستراتيجية لتشجيع الطلبة المتأخرين على المناقشة.
وذكرت ذات المتحدثة بأن مواضيع البحث ذات التأثير الاجتماعي والاقتصادي ستكون هي الأخرى حاضرة في مشاريع عروض التكوين في إطار الاتفاقيات المبرمة مع الجماعات المحلية والمؤسسات التي ترغب في المشاركة في مشاريع الدكتوراه، والتي بإمكانها مستقبلا أن تنشئ هيئات بحث بالتعاون مع فرق التكوين والبحث الموجودة في الجامعة لتكون العلاقة مثمرة ومفيدة لجميع الأطراف، كما تم منح الأولوية للشعب التي تساهم في مرئية وإشعاع مؤسسات التعليم العالي من خلال مواصلة فتح مشاريع الدكتوراه فيها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!