جزائريات يحلمن بالارتباط بمتزوجين
تستميت بعض الفتيات على أيامنا لتحقيق حلم تأسيس عش الزوجية، ولو على حساب امرأة أخرى، وهذا كله للتملص من المتغيرات الاجتماعية الحالية التي يتصدرها ارتفاع نسبة العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج. والاستطلاع التالي يرصد الأسباب الحقيقية لتفضيل الفتيات الزواج من متزوجين، فإلى التفاصيل..
الجديدة كل طلباتها مجابة
تتحدث آنسة شارفت على 27 سنة، عن إيجاد زوج قادر على تحمل المسؤولية، وهو ما ستجدنه غالباً –حسبها-في واحد متزوج، يملك خبرة، وقدرة على الإنفاق، مُبّررة رغبتها بـ:”إن انتظرت أعزبا أن يدق بابي سألحق بركب العوانس، فكلهم بدون مستقبل ويفكرون بالهجرة لا بالزواج، والمتزوج الذي يفكر في الارتباط بثانية حتما قد أعد العدة لذلك وهو مقتدر ماديا، فمن جهة سأتزوج، ومن جهة أخرى سأضمن أن أكون المفضلة لأنني سأكون الثانية ولو صلحت الأولى لما فكر في الزواج عليها بثانية”.
سأعيش معه حياتي ووقتي كله لي!
حالة أخرى سنستعرضها لطالبة جامعية في ربيعها الثاني والعشرين، والتي كشفت عن تفضيلها الارتباط برجل متزوج، وأنها أعدت العدة لذلك:”أفضل الزواج برجل متزوج، فبهذا يدللني لأني صغيرة وشابة من جهة ومن جهة أخرى، ستكون لدي مساحة من الوقت والخصوصية لألتقي صديقاتي وأعيش حياتي كما أشتهي، فوقته سيكون مقسم بيننا وبالتالي الوقت الذي سيكون مخصصا للثانية سأستثمره لعيش حياتي، كما أنه لن يكون هناك ضغط يومي”.
مزيدا من الراحة
وتوافقها في الرأي مرافقة لها، واللتان التقيناهما على مستوى جامعة باب الزوار:”لا أمانع الارتباط برجل متزوج حتى وإن كان يكبرني، لأنني سأعيش حياة سعيدة مرتاحة، فحصتي من الاهتمام بحاجياته اليومية بسيطة بحكم نصيبي من أيام الأسبوع، وسيكون بمقدوري الخروج للتنزه وحضور الأعراس، ولن أتبناه كما يقولون”.
تخفيفا للواجبات الزوجية!
حنان، 29 عاما، تقول في الموضوع:”:الزواج مسؤولية كبيرة والتزام، فالرجل يحتاج لتلبية رغباته والاهتمام بكل أموره في كل صغيرة وكبيرة، وهذا استنزاف للوقت، لكن عندما يكون متزوجاً من أخرى فالأمر مختلف، حيث تُقسَّم المسؤولية الزوجية بين اثنتين، ويعني هذا التخفيف من الضغط الزوجي على كلا الزوجتين، وهذا في رأي حل مرضي لكل الأطراف”.
خبرته تفاضله على العزاب
ترى”حياة” شابة تعاني العنوسة، 34 سنة، أن الرجل المتزوج يمتلك خبرة كبيرة في الحياة، وناضج أكثر من الشاب وملم بالمسؤولية، موضحة أنها:” أصبحت اليوم بعد كل هذه السنوات أفكر بعقلانية فأنا لست مراهقة في مخيلتها الشاب الوسيم مفتول العضلات، لا أنكر أنني قبلا كنت ضد الفكرة وأصر على الارتباط بشاب يقربني سنا، لكن ومع زحف شبح العنوسة تغير مفهومي للارتباط، بل وصرت أفضل المتزوج على العازب، فهو أكثر نضوجا”.
حل عملي للعنوسة!
أما خديجة، 36 سنة فلها رأيها:”لدينا في الجزائر 12 مليون فتاة عازبة، تخطت سن الزواج بسنوات، لهذا أطالب بتعدد الزوجات وتشريعه، فهو حلال، وفي نظري هذه الطريقة ستكون حلا جذريا لمشكلة العنوسة، خاصة وإن كان هذا الزوج مقتدرا ماديا وعادلا بين الاثنتين والثلاث، وأنا شخصيا لن أمانع الارتباط من زوج ولو كان متقدم بالسن ولديه أولاد”.
عشن واتركننا نعيش
من جهتها، تقول “سليمة” عون طباعة، 27 سنة:”الله سبحانه وتعالى عندما شرّع الزواج باثنتين وثلاث وأربع كان لحكمة، وهي تسيير الأمور بعدل، والله نأسف على أيامنا من هذه الأنانية، فنسبة العنوسة في ارتفاع، ومع هذا تمانع الكثير من الزوجات السماح لزوجها بالارتباط من ثانية، ندائي لهؤلاء عشن واتركننا نعيش، فستسألون عنا أمام الله “ .
مجتمعنا اليوم عاجز ماديا
مجتمعنا اليوم صار يبحث عن حل للعنوسة، والحل حسب الكثيرات في الارتباط من متزوج، وهذا حل مؤقت، فالجزائريون على أيامنا عاجزون ماديا، خاصة في ظل الأزمة الحالية، فهو-ربما- متعاون مع زوجته لضمان العيش الكريم، فكيف له بإعالة ثانية؟ لكن في حالة المقتدر ماديا الأمر يختلف، ولا عيب في هذا النوع من الارتباط.