يغامرون بالسباحة عدّة أميال للوصول إلى إسبانيا
جزائريون يفطرون في المغرب ويتسحّرون في سبتة!
يواصل الجزائريون صنع الحدث من خلال ابتداعهم لوسائل غير تقليدية في رحلاتهم المجهولة، بحثا عن تحقيق أحلام الهجرة السرية بعد أن ضاقت بهم السبل في وطنهم الأم، وازداد ضيقا بعد تشديد وحدات حرس السواحل للخناق عليهم في محاولات الإبحار السرية لتعود مدينتي مليلية وسبتة المحتلتين الإسبانيتين إلى واجهة عالم الحرڤة
-
إذ أعادت حادثة توقيف جزائريين اثنين الأسبوع المنصرم أمام سواحل سبتة الأمر إلى الواجهة، حيث أكدت وسائل إعلام مغربية بحر هذا الأسبوع أن أعدادا كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين يتواجدون بمدينة الفنيدق استعدادا للانطلاق من شواطئها سباحة، على مسافة عدّة أميال قبل الوصول إلى سبتة، معتبرين أنهم الأكثر جرأة ومغامرة مقارنة بالمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الساحل، والذين لا يتقنون السباحة، وهو الأمر الذي يجعلهم يفضلون امتطاء القوارب المطاطية للوصول إلى سواحل سبتة عكس الجزائريين الذين يستعملون ملابس الغطس لتجنب تأثر جسمهم بالماء البارد وحذاء بحري للتجديف لتسهيل عملية السباحة، قبل أن يبدؤوا رحلاتهم في الغالب قبيل ساعات الفجر، حيث يستغلون تعب الحراس من الجانبين المغربي والإسباني، خاصة وأن هذه الأخيرة دعّمت شواطئها بكاميرات حرارية غاية في التطور بمعبر تاراخال الفاصل بين المغرب وإسبانيا.
-
وإذا كان عدد من الجزائريين يصلون إلى غاية تيطوان في الشمال المغربي من أجل تحقيق حلمهم، فإن الكثيرين يفضلون الدخول عبر مليلية خاصة وأنها لا تبعد كثيرا عن الحدود الجزائرية مع وجود شبكات مختصة تسهل وصولهم إلى غاية بوابتها، ومن تم الانتظار في مركز التهجير إلى غاية تسوية وثائق الإقامة التي تمكنهم من الدخول إلى باقي المدن الإسبانية.