-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تزامنا مع الاحتياطات الأمنية المشددة عبر الحدود الشرقية

جزائريون ألغوا حجوزات ما بعد العيد في الفنادق التونسية

جزائريون ألغوا حجوزات ما بعد العيد في الفنادق التونسية
ح. م

عرف الشريط الحدودي الجزائري التونسي، عبر ولاية تبسة، منذ العملية الإرهابية التي هزت تونس يوم الجمعة، احتياطات أمنية مشددة، خاصة بعد أن طالت العملية فندقا يؤمه الجزائريون، وبلغ تعداد القتلى 38 سائحا.

 فبالإضافة إلى الدوريات الروتينية التي يعرفها الشريط الحدودي، على طول مسافة تتجاوز 300 كيلومتر، بشكل دائم، فقد لوحظت خلال الساعات الماضية، الطائرات المروحية وهي تقوم بعملية مسح لكامل الشريط الحدودي، واللافت في العملية أن تحرك الطائرات التي تتخذ من تبسة قاعدة لها، ازداد أكثر خاصة مع الفترات الليلية، وهذا تحسبا لأي تسلل، أو تحرك من طرف العناصر الإجرامية، التي قد تفكر قياداتها في التسلل إلى الجبال القريبة من الأراضي التونسية، والمحاذية لجبل الشعانبي التونسي.

وأفاد شهود عيان ممن يقيمون قرب الشريط الحدودي للشروق اليومي، أن عناصر الدرك الوطني المتواجدين عبر 17 مركزا حدوديا متقدما بشرق البلاد، اتخذوا كل الاحتياطات من خلال تشغيل الكاميرات الحرارية، والتي تمكن من مشاهدة أي جسم يتحرك على كامل الشريط الحدودي، كما اتخذت الحواجز الأمنية الثابتة احتياطاتها، بالإضافة إلى تكثيف دوريات عبر مختلف الطرقات والمعابر الاستراتيجية، والاحتياط الأمني لم يمكن من تأمين البلاد من الإرهاب فقط، وإنما أيضا من المهربين الذين توقف نشاطهم منذ العملية الإرهابية سواء من الجهة التونسية أو الجزائرية.

وأكد أصحاب وكالات سياحية بقسنطينة للشروق اليومي، أن وكالاتهم ستخسر الكثير بعد عملية الجمعة، خاصة أن غالبية الجزائريين يتوجهون منذ ثاني أيام عيد الفطر إلى تونس بقوة، وهناك من المسافرين الذين حجزوا في مدينة سوسة منذ بداية شهر رمضان طالبوا بإلغاء حجوزاتهم، وغالبيتهم أجلوا السفر إلى شهور أخرى، بينما عرفت المراكز الحدودية في تبسة والطارف وسوق أهراس، منذ ظهر الجمعة عبور العائدين إلى أرض الوطن وليس المسافرين إلى تونس.

 وكانت العديد من الفنادق في مدينة سوسة قد غازلت الجزائريين قبل شهر رمضان وقدمت لهم مغريات سياحية تتماشى مع الشهر الفضيل، من حفلات جزائرية وأطعمة أيضا جزائرية تقليدية، وتمكنت من كسب بعض السياح وكان العدد سيتضاعف في النصف الثاني من رمضان، ولكن العملية الأخيرة نسفت كل البرامج السياحية في تونس وخاصة في مدنية سوسة التي زارها في السنة الماضية قرابة نصف مليون جزائري حسب إحصاءات تونسية، ولم يبق في يد التونسيينبحسب صاحب وكالة سياحية جزائريةسوى المراهنة على خفض الأسعار في النصف الثاني من جويلية وشهر أوت، وهي الفترة الحسنة بالنسبة للسياحة التونسية من أجل جلب الجزائريين بعد أن تأكد عزوف السياح الأوروبيين، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!