-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مختصون يحذرون ويدعون لفرض فحوصات دقيقة قبل أي نشاط بدني

جزائريون عرضة للسكتات القلبية المفاجئة بسبب ممارسة الرياضة العشوائية !

مريم زكري
  • 1450
  • 0
جزائريون عرضة للسكتات القلبية المفاجئة بسبب ممارسة الرياضة العشوائية !
ح.م

تحولت الرياضة، التي لطالما كانت وسيلة للحفاظ على الصحة والوقاية من مختلف أمراض العصر، إلى سبب في وقوع حوادث مؤسفة، إذ عرفت بعض الدورات الرياضية في السنوات الأخيرة حالات وفاة مفاجئة للاعبين في ربيع عمرهم أو أثناء ممارسة الرياضة داخل القاعات الخاصة من قبل الهواة، وانهيارهم أثناء التمارين من دون أن تتمكن الإسعافات والتدخلات الطبية تجنب ذلك، وهو ما أعاد فتح النقاش حول جاهزية الهياكل الرياضية من الناحية الصحية، والدعوة إلى ضرورة فرض فحوصات دقيقة قبل وبعد أي نشاط بدني مكثف.
ويحذر مختصون في الصحة من التهاون في إهمال الجانب الوقائي عند ممارسة النشاطات البدنية، وأن الوعي الصحي يجب أن يسبق أي نشاط رياضي، خاصة وسط الهواة الذين يفتقرون إلى التأطير الطبي وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، ويؤكد هؤلاء أن توفير وسائل الإسعاف في الملاعب الجوارية والقاعات الرياضية الخاصة يعتبر من بين الشروط اللازمة خلال تجهيز هذه الهياكل بالمعدات.
وفي الموضوع، شدد البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، على أن أغلب الحوادث الرياضية المتمثلة في الوفاة نتيجة السكتات القلبية لها علاقة مباشرة بغياب ثقافة وقائية لدى الشباب والممارسين بصفة عامة، وقال خياطي في تصريح لـ”الشروق”، إن الرياضة بالرغم من أنها ممارسة مفيدة للجسم والحفاظ على توازنه، يمكن أن تكون سببا للموت نتيجة نقص الوعي الصحي وقلة التأطير لدى معظم الجزائريين وغياب التوجيه والتدريب بالطرق الصحيحة.
وأضاف خياطي أن الحل في تفادي وقوع حوادث مؤسفة، يكمن في إدماج التكوين الصحي ضمن البرامج الرياضية، وتوفير الحد الأدنى من التجهيزات الطبية والإسعافات الأولية حتى في أبسط التظاهرات الرياضية، كما دعا إلى إطلاق حملات تحسيسية لفائدة الرياضيين الهواة والشباب تتضمن شروحات مفصلة حول مخاطر الإرهاق أثناء ممارسة أي نشاط بدني والتدخين، وكذا تعاطي المنشطات والمنبهات لما لها من مضاعفات خطيرة أثناء التمارين الرياضية، محذرا من المخاطر الصحية التي قد تواجه الرياضيين الهواة وحتى ممارسي الرياضة بصفة عامة، في غياب الرقابة الطبية والمتابعة الصحية المنتظمة، مشيرا إلى أن الوفيات المفاجئة امتدت من الملاعب والمباريات الاحترافية، وأصبحت تسجل حتى داخل القاعات الرياضية والدورات الشعبية التي تنظم من قبل المواطنين بمختلف الأحياء وحتى أثناء الحصص التدريبية اليومية.

تكوين مختصين في الإسعاف وتعميم الطب الرياضي

من جهته، أشار أمحمد كواش، مختص في الصحة العمومية، أن السكتة القلبية المفاجئة تعتبر السبب الأول للوفاة عند الرياضيين، خاصة في حالة ممارسة نشاط بدني مكثف من دون إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، قائلا إن هذه الحالات مست أيضا الشبان الذين يمارسون الرياضة من أجل الحصول على جسم مثالي أو إنقاص الوزن، أين تفتقد معظم القاعات، حسب ذات المتحدث، إلى طاقم طبي أو تجهيزات إسعافية.
وأكد المتحدث أن الفحوصات الطبية الدورية ضرورية من أجل الحفاظ على سلامة كل من يمارس الرياضة، مشددا على أهمية إخضاع أي شخص مقبل على نشاط بدني مجهد لفحوصات تشمل رسم القلب، التحاليل المخبرية، قياس الضغط الدموي، إضافة إلى تقييم القدرة على التحمل البدني والنفسي، وإدراجها ضمن شروط التسجيل بأي ناد أو قاعة رياضة.
كما نوه أن ممارسة الرياضة بطريقة عشوائية قد تتحول إلى خطر قاتل، أو القيام بها في أوقات غير مناسبة كارتفاع درجات الحرارة بمعدلات قياسية، أو أثناء الصيام في شهر رمضان، وهو ما قد يؤدي، حسبه، إلى إجهاد بدني خطير يضاعف احتمال الإصابة بمضاعفات قلبية.
وفي السياق ذاته، دعا إلى ضرورة نشر ثقافة الطب الرياضي وسط الشباب والممارسين بصفة عامة، من خلال التوعية المستمرة حول أهمية التغذية المتوازنة، إلى جانب الاستثمار في تكوين مختصين في الإسعاف الرياضي، وتعميم الطب الرياضي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!