جزائريون يحطمون الرقم القياسي في الحج والعمرة!
يحرص بعض المواطنين على تسجيل حضورهم في كل موسم حج وكأنهم في سباق لتحطيم الأرقام القياسية في عدد الحجات، فهذا يتباهى بحجه البيت 4 مرات وآخر 5 مرات وغيرها من الأعداد التي لا تخطر على بال، وحتى وإن لم تنصفهم القرعة فلا يتوانون في البحث عن جوازات الحج في موقع “واد كنيس” أو “السكوار”، في الوقت الذي يحلم فيه آخرون برؤية الكعبة المشرفة ولو لمرة واحدة في العمر.
يتفاخر بعض حجاج بيت الله بتمكنهم من زيارة البقاع المقدسة وأداء فريضة الحج كل سنة، فلم تكن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد وسياسة التقشف بل وحتى مخالفة القرعة عائقا أمامهم في أداء الركن الخامس في الإسلام، فهم يتبعون شتى السبل لتأمين جواز الحج عن طريق أحد معارفهم أو بتكرار تسجيل أنفسهم في القرعة والتي تبتسم لهم في كل مرة عن طريق “الواسطة” أو حتى بالمال، خاصة أن بعض المواطنين يعرضون جوازات حجهم للبيع في موقع “واد كنيس”، كحال أحد العارضين الذي يدعى السعيد من البويرة فضل عرض جواز حجه للبيع فمثل هذه الإعلانات تفتح المجال أمام الراغبين في أداء الحج بأعداد كبيرة.
وفي هذا الإطار، كشف الشيخ محمد خربوش، إمام مسجد النضال بالأبيار، أن الحج في الإسلام هو مرة واحدة في العمر وتسمى حجة في العمر وما دونها تطوع لقول النبي “صلى الله عليه وسلم” : “تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد”، فتكرار الحج يؤجر عليه وذكر الشيخ في حالة أداء الحج وإطعام الجياع والتصدق على الفقراء في بيت الله فالحج أفضل له ويؤجر عليه، أما إذا كان من صنف الحجاج الذين ينتفعون بمفردهم فقط أي يصلون لعرفة ويعودون في آخر أيام التشريق فالأفضل لهم التصدق بالمال لينتفع به غيرهم.
وهو ما أيده فيه الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، الشيخ جلول حجيمي، حيث تحتسب حجة الإسلام فقط وماعدا ذلك فهو تطوع للقادر المتمكن ويؤجر عليه، ليستطرد الشيخ ولكن في الوضع الحالي ومع اتباع نظام القرعة في الحج، فالأولى أن يترك الحاج الفرصة لمن لم يسبق لهم زيارة بيت الله الحرام.
وتجدر الإشارة أن العديد من الوكالات السياحية تعرض خدمات الحج المضمون بأسعار خيالية تصل 100 مليون وهذا لتمكين الراغبين في الحج من زيارة البقاع المقدسة بعد فشلهم في القرعة.