جزائريون يرفضون استرجاع الجزائر لأرشيف الثورة
قال الباحث والمختص في التاريخ عيسى قادري، أن فرنسا والجزائر لم تتوصلا بعد إلى إتفاق لتسيلم الأرشيف للجزائر، مشيرا إلى أن فرنسا ترفض إلى اليوم منح الجزائر أرشيفها حفاظا على أشخاص من جيل الثورة مازالوا على قيد الحياة، مؤكدا أن اتفاقيات إيفيان تضمنت بنودا سرية لم يتم إطلاع الراي العام عليها.
وأوضح المتحدث عيسى قادري في تصريح لـ“الشروق” على هامش فعاليات ندوة “مقاربات تاريخية” التي نشطها مختصون في التاريخ الجزائري من جزائريين وفرنسيين في إطار فعاليات الطبعة العشرين للصالون الدولي للكتاب، أن وجود مشاكل بين الدولة الجزائرية ونظيرتها الفرنسية هو السبب وراء عدم تنازل فرنسا عن أرشيف الثورة المتواجد في مراكز الأرشيف الفرنسية، قائلا “توجد رهانات سياسية ومصالح بين الجزائر وفرنسا وهذا هو سبب عدم تسليم فرنسا أرشيف الثورة للجزائر“، مشيرا إلى أنه “حتى السلطات الجزائرية مازالت تتكتم على جانب من الأرشيف“، معلقا على كتابة الوزير السابق دحو ولد قابلية لتاريخ “المالڤ” قائلا: “هل فتح الأرشيف الخاص بالمالڤ في الجزائر.. لا أظن ذلك، هل تم الكشف عن الأرشيف الخاص بالحكومة الجزائرية المؤقتة.. لا أظن ذلك“.
وحول ما يتداول هذه الأيام حول تضمن اتفاقيات ايفيان لبنود سرية لم يطلع عليها الجزائريون التي اليوم، قال المتحدث قائلا: “نعم، توجد اتفاقيات سرية في اتفاقيات إيفيان، ويبقى على المؤرخين البحث والتنقيب والتحقق من الأمر“، مشيرا إلى “أن كتابة تاريخ الثورة مازال في البداية، ولم نتطرق بعد إلى العديد من النقاط المهمة، التي مازالت تحيط بها الضبابية والغموض“.