جزائريون يطالبون “الخضر” بالتنازل عن “منحهم بالدوفيز”
طلب الجزائريون من لاعبي المنتخب الوطني التنازل عن منح مصاريف المهمة، التي خصصها لهم الاتحاد الجزائري لكرة القدم منذ انطلاق التربص التحضيري لكأس أمم إفريقيا 2017 الجارية بالغابون، وهذا بعد الأداء الكارثي لأشبال ليكنس في مواجهتي زيمبابوي وتونس، حيث اكتفوا بتسجيل نقطة واحدة فقط، ما رهن حظوظ التأهل إلى الدور الثاني، في وقت يتحصل فيه زملاء بن طالب على 200 دولار يوميا منذ تاريخ 2 جانفي الفارط، تاريخ انطلاق التربص، أي ما يعادل حوالي ثلاثة ملايين سنتيم، كمصاريف مهمة من أجل حصد المهازل في الغابون، وهذا دون الحديث عن المنح الخيالية التي كانوا سيتلقونها لو تألقوا “رياضيا” في “كان 2017”.
ويرفض الجزائريون “المقنوطون” بالأداء الكارثي للمنتخب الوطني، أن يكونوا هم فقط من يتحملون “وزر” سياسة التقشف والشح المالي، الذي كلفهم مراجعة حساباتهم اليومية ومصاريفهم الشهرية، وحتى تضييع مشاهدة كأس إفريقيا للأمم 2017 بأريحية تامة، بعد أن اضطر الملايين منهم على متابعتها في المقاهي وفي الهواء الطلق تحت الأمطار ودرجات الحرارة المتدنية جدا، في وقت ينعم فيه اللاعبون بالراحة ووسائل الترفيه سواء في سيدي موسى أو الغابون مقابل أموال خيالية جدا، لا يعرفها الجزائريون إلا عن طريق حسابها على تطبيق الآلة الحاسبة على هواتفهم النقالة، وأوضح أغلب الجزائريين الناقمين على “الخضر”، بأن على اللاعبين مقاسمتهم تبعات سياسة التقشف بعد أن فشلوا في التخفيف من حدتها بتحقيق النتائج الكبيرة في الغابون، مستشهدين بما قام بها وزراء حكومة عبد المالك سلال، عندما تنازلوا عن 10 بالمائة من رواتبهم لصالح الخزينة العمومية، وتنازل نواب البرلمان ومجلس الأمة عن 50 بالمائة من منحة نهاية العهدة كـ”إجراء تضامني” من طرفهم مع الشعب الجزائري.
ويتحصل زملاء ماندي على 200 دولار يوميا “باردة”، أي حوالي 3 ملايين سنتيم، وهو ما يفوق الأجر القاعدي المضمون، والذي يحلم به الكثير من الجزائريين شهريا، في حين يحصل عليه اللاعبون يوميا دون القيام بأي جهد، أو على الأقل تبرير ذلك على المستطيل الأخضر، وبعملية حسابية بسيطة، يحصل كل لاعب على حوالي 65 مليون سنتيم خلال 21 يوميا، وهو ما يساوي راتب موظف بسيط خلال ثلاث سنوات كاملة، وهو ما يبرز حجم الهوة التي تفصل بين المواطنين ولاعبي المنتخب الوطني، وهذا دون احتساب ما كان سيجنيه زملاء غلام لو تألقوا فعليا في دورة الغابون، حيث كانوا سيربحون من الأموال 150 ألف يورو، أي ما يعادل حوالي 2 مليار سنتيم، وهو ما يساوي راتب موظف بسيط جدا يتلقى الأجر القاعدي المضمون، لمدة أزيد من 50 سنة وهذا دون أن يصرف من هذا الراتب سنتيما واحد، أي لا يأكل ولا يشرب، وهي القيمة المالية لإنهاء صداع رأس ثلاثة مستفيدين من سكنات “الأل بي بي” (ثلاث غرف) وحوالي ثمانية مستفيدين من سكنات عدل (ثلاث غرف)، وهي كلها معطيات جعلت الجزائريين يطالبون اللاعبون بـ”التضامن” ماليا مع الشعب الجزائري على الأقل هذه المرة بعد إخفاقهم القاري.
وكانت مصاريف الفاف لكأس إفريقيا كالتالي:
قيمة تذاكر سفر اللاعبين: 184 مليون سنتيم
تكلفة التربص بالمركز التقني سيدي موسى: 200 مليون سنتيم
المباراة الودية ضد منتخب موريتانيا: 180 مليون سنتيم (تذاكر الطيران)، 144 مليون سنتيم (الإقامة، الأكل والنقل)، تكلفة تنظيم المباراتين الوديتين: 400 مليون سنتيم، طائرة خاصة للغابون: 5 ملايير سنتيم،
15 عاملا مرافقا إلى الغابون:680 مليون سنتيم،
نفقات الإقامة للاعبين: مليار و937 مليون، 5200 دينار (36 يوميا)، نفقات موظفي البعثة: 267 مليون سنتيم 6960 دينار (26 يوميا)، مكافآت: مليارين و288 مليون سنتيم لكل من اللاعبين الـ23 والمدرب، ومليار ونصف مليار سنتيم لباقي طواقم المنتخب، مصاريف مختلفة: 200 مليون سنتيم.
المجموع: 39 مليارا و491 مليون سنتيم و4160 دينار.
جائزة الفائز بلقب كأس إفريقيا: 46 مليار سنتيم (4 ملايين دولار).