جزائريون يعّيدون بملابس مجنونة
حذرت المنظمة الجزائرية للمستهلكين في تقرير لها من انتشار ملابس غريبة و”مجنونة” في الأسواق، تتنافى مع مقومات وطبيعة المجتمع الجزائرية، تتميز بثقوب وتمزقات وأشكال غريبة، بالإضافة إلى احتوائها على شعارات جنسية وإيديولوجية تجعل من ارتدائها مخالفا للدين والعرف.
وفي هذا الإطار أكد رئيس المنظمة الدكتور مصطفى زبدي في تصريح للشروق أن الأسواق هذا العام شهدت دخول ملابس غير طبيعية، يحكم على مرتديها بأنهم “غير أسوياء” بسبب تشويهها لمنظر الإنسان وكشفها لعورته، وهذا ما يدخلها حسب المتحدث في خانة المحرمات، والغريب حسب زبدي أن هذه الملابس الممزقة والمقطعة والمثقوبة تعرف إقبالا متزايدا من طرف الشباب، رغم أسعارها الغالية، حيث يتجاوز سعر السروال 3500 دج وسعر القميص 2500 دج، وهذا بسبب الهوس الكبير باتباع الموضة والتميز في اللباس تحت شعار “خالف تعرف”.
وكشف زبدي أنهم لاحظوا أيضا انتشار الملابس التي تحمل شعارات إيديولوجية وجنسية مكتوبة باللغة الإنجليزية، والمؤسف حسبه أن المواطنين يقبلون على شرائها دون التأكد من معنى هذه الشعارات التي تسب أحيانا من يرتديها، وأضاف أن القانون يمنع ارتداء هذه الملابس بسبب حملها شعارات تتنافى مع الدين والمجتمع.
وانتقد رئيس المنظمة الجزائرية للمستهلكين التجار الذين يسعون للترويج لهذه الملابس بدافع الربح السريع دون أدنى اعتبار للأخلاق والقيم، داعيا مصالح الرقابة لتكثيف جهودهم لاحتواء هذه الظاهرة، واعترف المتحدث برواج ألبسة أطفال تحتوي على شعارات جنسية واضحة للعيان تأتي على شكل رسومات لحيوانات في وضعيات مخلة بالحياء، غير أن الأولياء يضيف زبدي يشترون الملابس لأطفالهم دون التدقيق في ماهية الشعارات التي تحملها.
وتجدر الإشارة أن علماء الدين أجمعوا على تحريم الملابس التي تفضح العورة، بالنسبة للرجال والنساء، وهذا ما يجعل السراويل التي تحتوي على ثقوب وتمزقات فوق الركبة محرمة بالنسبة للرجال وحتى الأطفال، وبالنسبة للشعارات الإيديولوجية والجنسية فهي محرمة أيضا، حيث نصح العلماء الزبائن بضرورة التمحيص في هذه الشعارات ومعرفة معانيها قبل شراء الملابس.