جزائريون يكتشفون أنهم عزاب بعد إنجابهم أطفال!
اصطدم الكثير من الجزائريين في عملية استخراج الوثائق، عندما يكتشفون بعد مرور أعوام على زواجهم وإنجابهم أولاد أنهم مازالوا عزابا، وهذا نتيجة تهاون الأعوان في تقديم وثيقة الزواج للبلديات المعنية بعد عقد القران، ما أدخل الكثيرين في دوامة إعادة استخراج بعض الوثائق بعد تقديم إشعار بالزواج بأنفسهم للبلدية التي ولدوا فيها.
“أب لثلاثة أطفال”، “أم لطفلين” و”متزوجة منذ عامين” كلهم اصطدموا بأنهم عزاب، عندما قصدوا مصالح البلدية لاستخراج بعض الوثائق على غرار شهادة الميلاد، وكذلك من غيروا بطاقة التعريف الوطنية بعد انتهاء مدة صلاحيتها، وعندما استفسروا عن الأمر أجابهم العون أنه كان عليهم أن يأخذوا إشعارا بالزواج بعد عقد قرانهم مباشرة إلى البلدية التي ولدوا فيها، حتى يتم تسجيلهم بأنهم متزوجين في الخانة الخاصة بدل أن يكتب فيها لاشيء .
وخلال حديثنا إلى بعض المواطنين الذين التقيناهم بمقر مصلحة الحالة المدنية لبلدية المقرية، قالت “فتيحة. و” متزوجة وأم لطفلين إنها غيرّت بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بها بعد مرور عشر سنوات، وعند استلامها البطاقة الجديدة اكتشفت أنهم لم يكتبوا فيها حرم “و”، واليوم قصدت المصلحة للاستفسار، ليخبرها عون الأمن أن الخطأ صدر منها بحجة أنها لم تأخذ عقد الزواج إلى بلدية بئر مراد رايس، وهي البلدية التي ولدت فيها، قائلة إنها استغربت كيف عليها أن تقوم هي بمهمة نقل وثيقة مثل هذه، كان من المفروض أن يتم تحويلها باعتماد الإعلام الآلي.
ولم يقتصر الأمر على المواطنين الذين ولدوا ببلديات أخرى غير التي سجلوا عقد القران بها، بل أيضا على من يقطنون نفس البلدية على غرار السيدة “بشيرة.ط”، التي قالت إنها قد مرت مدة عام على زواجها واحتاجت شهادة الميلاد في ملف طلب قرض من البنك، وعند استخراجها اكتشفت أنه كتب في المساحة المكتوب فيها “تزوجت” لاشيء، وأخبرها الموظف هناك أنه كان عليها أن تعلم مصالح البلدية التي ولدت فيها بزواجها حتى تسجل لديهم، عن طريق أخذ وثيقة إشعار بالزواج لمصلحة الحالة المدنية الخاصة بالبلدية التي ولدت فيها، وهو الأمر الذي جعلها تدخل في جدال مع العون، قائلة له إنها من صلاحياتهم وليس مهمة يجب أن يؤديها المواطن، مضيفة “المفروض أن تكون البلدية في خدمة المواطن وليس العكس“.
اقتربنا من “ع.ن” وهو عون مصلحة توثيق عقود الزواج فقال لنا إنه شخصيا يقدم إشعار الزواج للمواطنين الذين يعقدون قرانهم لديه لتقديمها في أقرب الآجال إلى مصلحة البلدية التي ولدوا فيها حتى يسجل عقد زواجهم بكل الوثائق التي يستخرجونها فيما بعد، مع الإلحاح عليهم، مؤكدا أنه في حال ما إذا كان المواطن يقطن بنفس البلدية فإنه يبعثه في نفس اللحظة إلى عون الأمن الخاص بتسجيل الإشعار حتى لا يقع أي مشكل فيما بعد، مضيفا أنه من الأفضل اعتماد الإعلام الآلي لتجنب مثل هذه الأمور، معيبا على بعض زملائه التهاون في إعلام المواطن وخدمته.