جزائريون ينحرون “داعش” و”البغدادي” في عيد 2014
إذا فاتتك آخر المستجدات الدولية، وأردت معرفة أكثر المظاهر والظواهر انتشارا، ما عليك إلا الإطلاع على أسماء كباش الجزائر 2014، فبينهم تجد اسم داعش وحفتر، وصولا إلى البغدادي والظواهري، وانتهاء بجون سينا، الجنرال وحتى جبل الشعانبي.
هي ظاهرة غريبة حقا، أبطالها جزائريون لا يُفوّتون ظاهرة إلا واستثمروا فيها، والهدف زيادة الإقبال على الكباش، وخلق جو من المُتعة والطرافة أياما قبل عيد الأضحى.
لا يُفوت الجزائريون مناسبة إلا وجعلوا منها ظاهرة تُسلّي النفس وتُمتع النظر، فلم يعد البحث عن آخر الأسماء المتداولة مطلب العائلات التي رزقت بمولود جديد فقط، بل حتى بائعوا كباش العيد من الشباب لهم عاداتهم وتقاليدهم في المجال، فتجد أسماء كباشهم غريبة غالبا، ومُسلية حتما، ومُخيفة أحيانا… فماذا ستفكر عندما يُعرض عليك كبش اسمه داعش، هل هو أكثر “نطْحا” من أقرانه، أم له موهبة إعدام منافسيه على الطريقة الداعشية؟؟…. داعش كبش قوي قرونه ملتوية لون صوفه يتنوع بين الأبيض والأسود، رأيناه وسط قطيع من الكباش معروضا للبيع في شارع ضيق ببلدية بئر خادم، وانتبهنا لوجوده بعد هرولة مجموعة من الأطفال وهي تنادي “سنرى داعش“.
في البداية استغربنا الاسم، ولما سألنا كريم في 9 من عمره مازحين هل داعش حضرت للجزائر، أجابنا بثقة “واشبيكي هذا كبش كبير وقرونو ملويين يغلب ڤاع صْحابو!!” واصطَحبنا فرحا لمكان تواجد كبشه الداعشي الذي وصل ثمنه إلى 5 ملايين سنتيم، وقد رأيناه كبشا عاديا جدا، وإن كانت داعش ظاهرة انتشرت عالميا عرفها الصغار قبل الكبار، واسم البغدادي انتشر كالهشيم فوق النار، وجون سينا مستحيل أن يغيب اسمه عن “الدفتر العائلي” للكباش فهو بطل المصارعة لكل المواسم واسمه لن يحمله إلا الكبش القوي والجميل، لكن ما دخل الجنرال حفتر وجبل الشعانبي في موسوعة أسماء كباش الجزائر.
في هذا الموضوع يقول نبيل بوراوي في 30 من عمره، وجدناه عارضا قرابة 12 كبشا بمنطقة السحاولة للبيع، يقول “اسم حفتر سمعته صدفة بإحدى نشرات الأخبار فبقي محفورا بذاكرتي لغرابته، ولا يعنيني حقا من يكون صاحبه وقد وجدته ملائما لاسم كبش، أما اسم جبل الشعانبي فأطلقه أحد الزبائن على كبش يحمل تعرجات في ظهره تشبه الجبل، فقال لي شْحال هذا جبل شعانبي فالتصق الاسم بذلك الكبش“.