-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تراجع كبير للحجوزات نحو الخارج

جزائريون يُفضلون الاحتفال بـ”الرّيفيون” في الكثبان الرملية والمطاعم

نادية سليماني
  • 1242
  • 0
جزائريون يُفضلون الاحتفال بـ”الرّيفيون” في الكثبان الرملية والمطاعم
أرشيف

بدأ العدّ التنازلي لاحتفالات بداية السنة الجديدة، وبدأت معه حجوزات الخارج، وما يلاحظ هذه السنة هو قلة الإقبال على الرحلات لدول أجنبية، بسبب الغلاء العالمي وأيضا بسب العدوان الصهيوني على غزة، والتي أدخلت العالم في حالة حزن، ومع ذلك تبقى بعض الوجهات السياحية مفضلة للجزائريين شتاء على رأسها دبي ومصر، بينما تراجعت الوجهة التونسية كثيرا خلال السنوات الأخيرة.
يُخطّط جزائريون لقضاء احتفالات نهاية السنة في دول أجنبية، فيشرعون في التحضير للمناسبة قبل أشهر، ولكن الملاحظ خلال السنوات الأخيرة، وبالتحديد منذ انتهاء جائحة كورونا، هو قلة الإقبال على الرحلات الخارجية لنهاية السنة، والتي تم تعويضها برحلات داخلية، أو قضاء يوم ممتع في مطعم أو سهرة ترفيهية.
ويُبرّر البعضُ سبب عزوفهم عن الرّحلات السياحيّة للخارج، بالغلاء الحاصل عالميا، منذ انحصار موجة كورونا، بحيث ارتفعت أسعار التذاكر وتكاليف الإقامة بالفنادق وأسعار الطعام والهدايا.
وفي هذا الصّدد، كشف “محمد” القاطن بحي المدنية بالجزائر العاصمة، والذي كان مُعتادا على السفر رفقة أصدقائه التجار إلى فرنسا أثناء اقتراب نهاية السنة، وقال لـ”الشروق”: “كنا ننتهز مناسبة اقتراب دخول السنة الميلادية الجديدة، ونخطط نحن ثلاثة أصدقاء لقضاء أسبوع بفرنسا، وبحكم أننا تجار مواد تجميلية ننتهز الفرصة للترفيه والتبضع.. ولكن مع غلاء الأسعار بفرنسا سواء بالفنادق أو المطاعم، ومنع إدخال كميات كبيرة من البضائع المستوردة للبلاد، ألغينا فكرة الاحتفال بنهاية السّنة بالخارج تماما، وبتنا نُعوّضها بالتنقل إلى صحرائنا”.
وأكّد المتحدث، أن بعض معارفه ألغوا رحلات الخارج الاحتفالية، بسبب العدوان على قطاع غزّة، والتي أدخلت غالبية الجزائرييّن في حالة حُزن وقهر على أهلنا بفلسطين. وحسبه “لم يعد لرحلات الاستجمام أي بهجة في ظل سقوط مئات الأطفال والنساء قتلى يوميا في قطاع غزة”.
وذهب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، نذير بلحاج في الإاجاه نفسه، مصرحا لـ”الشروق” بتسجيل الوكالات السياحية قلّة في حجوزات الجزائريين نهاية السنة نحو الخارج، مقارنة بسنوات ماضية، ومبررا الأمر، بغلاء تكاليف السفر خصوصا. وقال”القدرة الشرائية للجزائريين، وغلاء المعيشة سواء في الجزائر أو العالم ككل، لم تعد تسمح بالكماليّات”.
ومع ذلك أكد بلحاج، وجود حجوزات من جزائريين إلى بلدان عربية وأوروبية، بالتزامن مع نهاية سنة 2023، وقال “الوجهات السياحية التي باتت مطلوبة مؤخرا، هي كل من دبي ومصر، ثم اسطنبول وخلفها تونس”.
وأكد تراجع وجهة تونس إلى مراتب مُتأخّرة في حجوزات الجزائريّين، بعد ما كانت متصدرة لسنوات بسبب انخفاض تكاليفها، ولكن الجزائريين اكتشفوا وجهات سياحية جديدة، والتي ذاع صيتها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وعلى رأسها دبي المعروفة بغلاء تكاليفها كثيرا ثم مصر، ولكن مناخهما المشمس واللطيف شتاء هو ما يجعل هذين البلدين مطلوبيْن للاحتفال بنهاية السنة.
واعتبر محدثنا، أن الرحلات السياحية الداخلية باتت بديلا مناسبا في الوقت الراهن، خاصة السياحة الصحراوية إلى تيميمون وغرداية وجانت.. ولكن ما يُعاب على سياحتنا المحلّية حسبه هو قلة المرافق والهياكل السياحية والفندقية، وحسب قوله “السياح المحليون في تزايد سنة بعد أخرى، لكن المرافق الفندقية بقيت على حالها لم يزد عددها كثيرا ولم تتطور خدماتها الا قلة منها، وليست تنافسية غالبا”.
إلى ذلك، ساهم المؤثرون عبر مواقع التواصل الإجتماعي، في الترويج لكثير من الوجهات السياحية الجديدة وعلى رأسها دبي والتي لا يقل المبلغ المرصود لقضاء 15 يوما فيها مثلا عن 100 مليون سنتيم ان لم يكن أكثر، تليها جزر المالديف والتي كانت الأكثر طلبا صيفا خصوصا للعرسان الجدد، ثم مدينة اسطنبول التركية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!