-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جزائري.. رابح أو خاسر!

جمال لعلامي
  • 1711
  • 0
جزائري.. رابح أو خاسر!

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اختار آخر أيام شعبان، لزيارة الجزائر في جولة لـ “الصداقة والتضامن”. وبعيدا عمّا قاله خليفة ساركوزي، أو ما لم يقله، فإن “هلال” الجولة أبقى على الغموض فلا هو “صوم” ولا “إفطار” ولا “أيام أخر” ولا “عدّة” في علاقات ثنائية مازالت تتأرجح بين نظرية “رابح رابح” وعقدة “رابح خاسر”!

لماذا عاد هولاند في هذا الوقت بالذات؟ لماذا اختارت الزيارة فترة ترقب هلال رمضان؟ هل للزيارة علاقة بثبوت هلال الصوم؟ على ماذا أفطر هولاند؟ وعلى ماذا أفطر الطرف الجزائري في زيارة كهذه لم تدم سوى ساعات معدودة؟ لم يحسّ بها المواطنون سوى بزحمة المرور وغلق الطرقات؟

الأكيد أن الرئيس الفرنسي، كغيره من رؤساء كل البلدان، عندما يزورون أيّ دولة، وليس الجزائر فقط، يحلون بحثا عن مصالح بلدانهم، وليس في ذلك سوى براغماتية تؤصّل لها القواميس الدبلوماسية ونظريات العلاقات الدولية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!

لكن، الملاحظ، أنه كلما جاء هولاند، أو أيّ رئيس فرنسي، إلى الجزائر، تحركت الأقلام، واستيقظت التساؤلات، وعمّت علامات الاستفهام والتعجّب، واستفاق هؤلاء وأولئك، وعاد الحديث الأبدي عن تجريم الاستعمار وحتمية اعتراف فرنسا واعتذارها!

 فافالا تريد أن تعتذر، وحتى إن اعترفت بالتصريح أو التلميح، مثلما ورد على لسان هولاند خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، فإنها لا ترغب في العودة إلى الماضي، ففي هذا الماضي تاريخ تشهد عليه في الأول والأخير جرائم استعمارية لا تـُنسى إلى أبد الآبدين!

الأكيد أن العلاقات بين البلدين، سوف لن تتوقف، وحتى إن تخللها من الحين إلى الآخر، حساسيات وحسابات وتصفية حسابات، فإن الأكيد أن فرنسا لا يُمكنها أن تنسىمستعمرتها القديمةوما حصل لها فيها بإيجابياته وسلبياته.. وبغنائمه وخسائره!

لن تتخلى فرنسا دون شكّ عن عقدتها وعقيدتها الاستيطانية، طالما أنها مازالت تنظر إلى الجزائر مثلما كان ينظر إليها ديغول وبيجار وبيجو وأوساريس، وغيرهم من السفاحين والذبّاحين، كما لن تغيّر حقدها طالما أنها مازالت تتفنّن في إحياء الجراح والنبش فيها!

لا يُمكن للجزائريين جميعهم، أن يتناسوا في لحظةرابح رابح، المليون ونصف المليون شهيد، ولا الثورة التحريرية، ولا الخيرات التي نـُهبت والأعراض التي انتـُهكت، ولا ولا ولا.. ولذلك تركبفافاأحيانا الاستحمار، وتارةمن يقتل من؟ومرات الحركى ومحاولة ليّ الجزائر بمغتربيها وابتزازها في اقتصادها وإهانة أبنائها بالفيزا والملاحقات.. الله غالبجيل الاستقلالمنجيل الثورةفذاك الشبل من ذاك الأسد

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • حميد

    لنكن واقعيين وبراغماتيين, بدون ان ننسى تاريخنا بطبيعة الحال. الاستعمار قد اخرجناه من بلادنا بقوة الحديد والنار. الواجب ان نخرج من سجن البكائيات على ما لحقنا من جراء هذا الاستعمار. لقد حاربناه رجالا ونساء بالزغاريد وبلا دموع. انها طبيعة الجزائريين! الان علينا رفع سواعد التحدى لبناء اقوى واغنى دولة فى افريقيا والعالم العربى.

  • الجزائرية

    إذا كان هناك من يعاني من عقدة فهي طبعا فرنسا..و ليست الجزائر.لا ولم ولن تنسى فرنسا ولا تستطيع أن تمحو هزيمتها في الجزائر وعارها وخزيها..قوّض الجزائريون أكبر امبراطورية استعمارية..خسرت فرنسا كل مستعمراتها وأفلست وانقسم شعبها وفقدت مكانتها الدولية..لم يتصدى لها أي شعب بالحديد والنار فأحرقها سوى الشعب الجزائري..تحاول فرنسا الإستعمارية أن توهم نفسها بأمجاد حققتها بالجزائرأما الحقيقة فعكس ذلك تماما لم تجني سوى الإنكسار..أما الجزائر فقد خضعت لمنطق الزمان آنذاك نعم لم تهزمنا فرنسا بل الآلة الحربية .

  • BESS MAD

    يا أخي أصبحنا نشك في كل شيئ. في الثورة في المفاوضات في المؤتمرات في إعلان الاستقلال في الفرح به في ترؤس هذا أو ذاك في مساحة الجزائر في سمائها و مائها في مخلوقاتها العاقلة و غير العاقلة. في كل كلمة قالها سادتها إبان الثورة و بعدها. أنا من الذين عايشو فرحة الاستقلال و الأحلام التي كانت تراود الجزائري يومها بعد خمسين سنة من الاستغلال لم ير هذا الشعب سوى ما رآه آباؤه أيام الاستعمار و قبله. لنطرح السؤال التالي للاستفتاء ثم نقرأ نتائجه ثم نحكم : هل من جزائري يستطيع التنبؤ بما سيحدث في 2016 فقط؟

  • بدون اسم

    العظيم بن العظيمين حتما.أكثر جزائرية في حب الجزائر وأرض الجزائر..هذا العظيم سيبقى الذخر والسند والأب الروحي للجزائر الرسمية والشعبية...