الرأي

جزائري وأفتخر!

جمال لعلامي
  • 4046
  • 22

تعليقا على ما يُكتب عن الحدود المغلقة بين الجزائر والمغرب، منذ عام 1994، كتب قارئ مميّز ومتميّز، من دون أن يكشف جنسيته وهويته: “تتكلمون عن فتح حدودكم وكأنكم سويسرا”!

أعتقد وقد أكون مخطئا، أنسويسراالتي شبّه بها صاحبنا في هذا الموضوع، كان يقصد بها الجزائر التي تتمسّك بإبقاء حدودها البرية مغلقة، ما لم تستجيب المملكة المغربية لـ “3 شروطسيادية!

نعم، يا سيدي الكريم، الجزائر هي الجزائر، وسويسرا هي سويسرا، مثلما المغرب هي المغرب، ومصر هي مصر، وأمريكا هي أمريكا، ولا يُمكن لأيّ بلد من هذه البلدان، أن تلبس ثوبها غيرها، والمثل الشعبي يقول: “كلّ خنفوس عند يماه غزال“!

هذا هو الجزائري: “زوالي وفحل وما يحملش الذلّ، ولذلك فإن الجزائر في نظره أحسن من كلّ مجموعةشنغن، عندما يتعلق الأمر بالكرامة والسيادة والكبرياء والنيف، وبعدها فإن الملفات الأخرى المرتبطة بالتطور والتقدّم والإنتاج فلكلّ مقام مقال!

الجزائر هي الجزائر يا أخي، وصدقت، فهي ليست سويسرا، وهذه الأخيرة لأبنائها، مثلما الجزائر لأولادها وبأولادها، ويبدو أنك نسيت أو تناسيت بأنلا سويستعيش وتواجه مصيرها خارج مجموعةشنغنالأوروبية، ومع ذلك لا أحد يشكك في قدرتها وقوتها وأمنها!

لمتمت الجزائر بالجوعلأنها ترفض فتح الحدود مع جارتها الغربية، بالشروط والمصلحة التي تريدها هي  المغرب أن تكون من جانب واحد فقط، ولفائدتها فقط أيضا، بل بالعكس، فإن المتضرّر من الـ 20 سنة الأخيرة، هو الاقتصاد المغربي، الذي انتقل مضطرا من تصديرفناجل مريم وقشّ بختةإلينا، إلى تهريبالزطلةلاستهداف شبابنا!

لكلّ بلد قوانينه وعقلياته، ولا فائدة من عقلية التوسّل والتسوّل، إذا كان هذاالطلاّبمزيفا أو منتحل صفة من تجوز فيه الصدقة الجارية، ولذلك، فإن الجزائر ليست سويسرا ولكنها الجزائر التي تقف مع حركات التحرّر ظالمة أو مظلومة في كلّ مكان وزمان!

 

رغم كلّ التحامل والتطاول، والإساءة والإهانة، التي تركبها المغرب، في حق الجزائر، إلاّ أن هذه الأخيرة لا ترفضالصلح، لكن المملكة تريد صلحا على المقاس وهدنة مخدوعة تجني من ورائها ثمارا مسمومة، وهاهنا الفرق يا صاحب نظريةلا سويسبين المغرب الذي لا يُمكنها أبدا أن تكون مثل سويسرا في عقلية السلم والسلام!    

مقالات ذات صلة