جماهير الخضر هجرت السياسة ومنشغلة بمونديال البرازيل فقط
فضلت الجماهير الغفيرة التي توافدت بقوة على ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، يوم الثلاثاء الماضي، لمساندة المنتخب الوطني في مباراته الفاصلة، التي تأهل على إثرها إلى مونديال البرازيل بفوزه على منتخب بوركينا فاسو بهدف لصفر، الانصراف عن السياسة والمطالب الاجتماعية والتركيز فقط على مساندة الخضر وإرباك خصمهم خلال التسعين دقيقة التي كانت تفصلهم عن تحقيق حلم كأس العالم.
ولاحظت “الشروق” التي كانت بعين المكان لتغطية هذا الحدث غيابا شبه كلي للشعارات السياسية المساندة أو المعارضة للنظام التي اعتادت بعض الأطراف استغلالها في مثل هذه المناسبات للترويج لشعاراتها وتمرير رسائلها، كما لم يعبر الشباب الذي تواجد بقوة في المدرجات عن مطالبه الاجتماعية كمشكلة السكن والبطالة وغيرها، والشعار الوحيد الذي اكتست به مدرجات تشاكر كان الأعلام الوطنية واللافتات المساندة للخضر.
ولعل تزامن موعد هذه المباراة مع شهر نوفمبر المجيد الذي يحتفل فيه الجزائريون بالثورة التحريرية ويتذكرون فيه شهداءهم الأبرار والتضحيات التي قدموها من أجل مستقبل أفضل للجزائر والجزائريين دفعتهم إلى التكتل حول المنتخب الوطني.
فضلا عن ذلك، ردد أنصار ملعب “تشاكر” هتافات تدل على العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين المغربي والجزائري وتنفي أي شقاق بينهما، كرد صريح على بعض الأطراف التي أرادت إثارة الفتنة بين الشعبين بزرع الضغينة والكراهية بين البلدين الشقيقين خلال الفترة الأخيرة. وقال مشجعو المنتخب الوطني لهؤلاء: “الخضر سيمثلون الشعبين المغربي والجزائري معا في كأس العالم”.
.
الشعب تأثر بمونديال البرازيل ولم يتذكر ملحمة أم درمان
من جهة أخرى، اختفت اللافتات الممجدة لملحمة “أم درمان” التي كان يحملها مناصرو المنتخب الوطني في كل مباريات الخضر خلال السنوات الأربع الأخيرة. وذلك تكريما للإنجاز الغالي الذي قدمه أشبال المدرب الوطني السابق رابح سعدان وجيل كامل من اللاعبين اختفوا فجأة عن الساحة الكروية مباشرة بعد مونديال جنوب إفريقيا سنة 2010، وعلى الرغم من تصادف موعد هذه المباراة الفاصلة مع الذكرى الرابعة للمواجهة الفاصلة “لأم درمان” يوم 18 نوفمبر 2009 التي سنحت للجزائر بالعودة مجددا إلى كأس العالم بعد 24 سنة من الغياب عن هذه البطولة منذ مونديال “مكسيكو” 1986، حيث انشغل الأنصار بتحقيق حلم جديد وهو بلوغ مونديال البرازيل، وانساقوا وراء دعم جيل جديد من اللاعبين يقودهم تايدر وسليماني وسوداني… الذين ينتظرون منه التألق في كأس العالم القادمة ويأملون منه أن يحقق أفضل مشاركة للجزائر في تاريخ مشاركاته في كأس العالم.