جمعية أصدقاء كريم تستنكر تجاهلها من طرف مخرج فليم كريم بلقاسم
نددت الجمعية الثقافية “كريم بلقاسم” التابعة لقرية إعلالن ببلدية ايت يحيي موسى، من الظروف المحيطة بتصوير الفيلم التاريخي للشهيد البطل “كريم بلقاسم” لمخرجه احمد راشدي. وقال المسؤول الأول عن هذه الجمعية السيد “موسي عمر” ان المخرج تجاهل كليا الرجوع للجمعيتين اللتين تحملان اسم الشهيد أصدقاء وأبناء كريم، من خلال عدم الاتصال بأعضائها لاستشارتهم وتمكينهم من المساهمة في انجاح هذا العمل بتقديم تفاصيل ومعلومات اكثر، خاصة أنهم يملكون أرشيفا خاصا بالشهيد “كريم بلقاسم” كان سيزيد الكثير للفيلم ويقدم هذه الشخصية التاريخية على حقيقتها للمشاهد.
واستنكر المتحدث هذا التجاهل من طرف المخرج، خاصة انه كان ينوي إشراك أعضاء من الجمعيتين، لتواجد مواهب صاعدة كانت ستضيف للفيلم جانبا هاما نظرا لتمكنها في المسرح والسينما، وطالبت بتجسيد ادوار ثانوية.
كما انتقد المتحدث اقتصار الفيلم على تصوير جانب خاص وضيق المشوار التاريخي لهذا البطل، وذلك باختصاره في مرحلة الثورة فقط، اي بين سنوات 54 الى غاية 62 تاريخ توقيعه على اتفاقيات ايفيان التي انهت الحرب بين الجزائر وفرنسا، وقد تحاشي المخرج التحدث عن النضال السياسي لهذا الرجل من 62 الى 1970 تاريخ اغتياله في ظروف غامضة في مدينة فرنكفورات الالمانية.
ويأمل “عمر موسي” ان يكون الفيلم في مستوى تطلعات وسمعة “كريم بلقاسم” الذي ضحى بالنفس والنفيس من اجل تحرير البلاد، ومن شأنه ان يعيد الاعتبار لهذا الرجل الذي أراد البعض تشويه صورته التاريخية ونضاله الأبدي عن الجزائر، وإقحامه في عدة عمليات إجرامية استهدفت قادة الثورة على غرار الشهيد “عبان رمضان“.
للإشارة فإن هذا الفيلم منح له رئيس الجمهورية الضوء الأخضر للشروع في عملية تصويره، كرد للجميل لهذا الرجل الذي يبقى اسمه خالدا في الثورة التحريرية المظفرة على غرار بقية شهداء الوطن كـ “بن بن بولعيد”، “ديدوش مراد”، “عبان رمضان”، “العربي بن مهيدي” وغيرهم، في الذكرى الخمسين للاستقلال.