جميع التشكيلات الأمنية في مطاردة عصابات الأحياء
تشن مصالح الدرك والشرطة، مؤخرا، حربا ضروسا على “عصابات الأحياء” التي عرفت ارتفاعا قياسيا في السنوات الأخيرة، وأصبحت تهدد أمن وسلامة المواطنين وتزرع الرعب بينهم، بعد أن وسعت نشاطها ليشمل إغراق الأحياء السكنية بالمخدرات والمهلوسات.
وتركز مصالح الأمن قبل مداهمتها لأوكار هذه العصابات على العمل “الاستعلاماتي”، حيث كشفت التحقيقات أن الظاهرة أخذت طابعا منظما، وتخوض حروبا ضد عصابات أخرى، غالبا ما تبدأ بمناوشات واعتداءات بسيطة تتحول إلى عراك وشجارات صاخبة، فيما يتحول بعضها الآخر إلى أغراض السيطرة على المناطق وترويج المخدرات المهلوسات مع ما في ذلك كلّه من آثار سلبية على سكان تلك الأحياء.
وبلغة الأرقام، فقد سجلت مصالح الأمن الوطني 165 قضية تخص مكافحة عصابات الأحياء بالوسط الحضري، تورط فيها 722 شخص تم ايداع 479 منهم الحبس المؤقت ووضع 113 آخرين تحت الرقابة القضائية خلال سنة 2021.
ومن جهتها، فقد نفذت مصالح الدرك الوطني، بحر الأسبوع الماضي مداهمة لأكبر حي “عصابات” أو ما وصفته بـ”إمبراطورية” عصابات الأحياء والمخدرات في حي” بوكروشة” وسط مدينة بومرداس، حيث مكنت العملية المنفذة بإحكام من توقيف أكثر من 70 شابا ممن يتعاطون المخدرات ويزرعون الرعب وسط الأحياء باستخدام الأسلحة البيضاء وغيرها من الأدوات الإجرامية.
وإلى ذلك، اقتحمت ذات المصالح الأمنية بالتنسيق مع المفرزة الخاصة للدرك، الخميس، نفس الحي، وهذا بعد تكثيف التحريات وتنشيط عنصر الاستعلام، حيث تم تطويق الحي من الداخل والخارج مع غلق جميع المنافذ المحتملة، أين تم مداهمة الحي وتوقيف مجموعة من الأشخاص واقتيادهم إلى مقر فصيلة الأبحاث، حيث تم إخضاعهم للتفتيش الجسدي الدقيق وتعريفهم على مستوى تطبيقية التعريفات الخاصة بالدرك الوطني، ليتبين من خلالها وجود أشخاص مبحوث عنهم وبالإضافة إلى توقيف أشخاص ضبطوا في حالة تلبس يقومون ببيع المخدرات، وآخرين كانوا محل تتبع خلال مرحلة التحريات.
وقد أسفرت العملية، حسب قيادة الدرك الوطني عن حجز كمية من الكيف المعالج مهيأة للترويج، 283 قرص مهلوس ومبلغ مالي يقدر بـ95000 دج من عائدات هذه السموم، أربعة سيوف متفاوتة الأحجام وخنجرين وحسب مصادر “الشروق”، فإن العملية متواصلة لتطهير كل الأحياء من هذه العصابات التي زرعت الرعب وسط المواطنين.