جميلة سويكي.. الجزائرية التي هزمت السرطان من قلب الطبيعة
لقد سجلت المرأة الجزائرية قديما وحديثا دورها الريادي في جميع ميادين الحياة، حيث ساهمت إلى جانب شقيقها الرجل في كل غمار، ومدت ساعديها لتشارك في مختلف المعارك الحياتية، وشخصية اليوم هي إحدى جميلات الجزائر، حملت مشعل سالفاتها اللّواتي شاركن في ثورة التحرير، لتساهم في ثورة البناء والتنمية، من خلال بحوثها العلمية وتجاربها العلاجية وما قدمته من نفع للبشرية.
جميلة سويكي أو ابنة الطبيعة، هي باحثة ومخترعة جزائرية من مواليد 22 جويلية 1955 بالقل ولاية سكيكدة، تحصلت على شهادة الليسانس في البيولوجيا من جامعة قسنطينة سنة 1982، ثم سافرت إلى بريطانيا من أجل إتمام دراستها، وخرجت بشهادة في العلوم التطبيقية من معهد بريستون بانجلترا، كما درست هندسة الكهرباء والإلكترونات الذرية من جامعة شافيلد بانجلترا.
نشأت جميلة في بيئة تلائم ميولها العلمي، حيث وجدت ضالتها في الطبيعة الخضراء شرق الجزائر، فراحت تتأمل فيما حولها، وتبحث في فوائد وأنواع الأعشاب، وكانت تطمح إلى إيجاد علاج لمرض السرطان، فعكفت على البحوث ما يربو عن 15 عاما، معتمدة على مختلف التجارب المخبرية في معهد باستور بالجزائر، حتى توصلت إلى ابتكار عقار عشبي لعلاج مرض السرطان، حصلت بموجبه على براءة ابتكار من سويسرا، ومن المعهد الوطني الجزائري للملكية الصناعية في 26 جويلية 2006 م، وزكّتها العديد من المخابر الطبية العالمية.
تلقت الباحثة عروضا مختلفة من كبريات مراكز الصحة الأوروبية في كل من فرنسا وبلجيكا وكذا من أمريكا، من أجل الاستفادة من تجربتها في علاج مرض السرطان، وعرضت عليها مبالغ مالية مغرية من طرف شركات أدوية عالمية مقابل شراء بحثها، لكنها رفضت بسبب اشتراطهم مصادرة حقها في الإعلان عنه وإخراجه للنور في العالم العربي.
ورغم كل المغريات التي عرضت على جميلة سويكي، من مختلف بقاع العالم للتعاون معها ودعمها، قررت خدمة أبناء بلدها وتسخير علمها وبحوثها لعلاج البسطاء والفقراء مقابل مبالغ زهيدة مقارنة بما يدفعه مرضى السرطان في العلاج الكيماوي والعلاج بالأشعة.
ولأن الباحثة كانت لها رسالة حضارية إنسانية سامية، لم تقف عند حد تخصصها الطبي العلاجي فحسب، بل ساهمت في خدمة دينها وتشجيع الكثير من مرضاها الذين التقت بهم في الخارج ونجحت في علاجهم على الدخول في الاسلام.
وعن مدى نجاعة دوائها المبتكر، تقول الباحثة جميلة سويكي في استضافة لها على فضائية آم بي سي أنه صالح لجميع أنواع السرطانات، وقد حققت نجاحا مشهودا وموثقا في علاج الكثير من الحالات، مما جعل عيادتها الطبية محجا لعشرات المرضى من داخل الوطن وخارجه.