جنايات بسكرة تقضي بإعدام شاب قتل زوجته
أعاد ممثل الحق العام أمام هيئة محكمة الجنايات ببسكرة في جلسة الثلاثاء، ما جاء على لسان المتهم “م.ع” عند سماعه من طرف الضبطية القضائية بشأن الجريمة التي اقترفها في حق زوجته الضحية “ب.س” في شهر رمضان الفائت بمدينة وادي سوف، وراح يشرح للمحكمة كيف تمت الجريمة مع سبق الإصرار والترصد، ملتمسا للمتهم أقصى العقوبة، قبل أن تقضي هيئة المحكمة بإعدامه.
-
ينحدر المتهم “م.ع” من إحدى بلديات ولاية غليزان بالغرب الجزائري، وتنحدر الضحية “ب.س” من الونزة ولاية تبسه، الواقعة أقصى الشرق، حصل بينهما تعارف عبر الهاتف النقال، عرفها بكونه تاجرا غير متزوج، وعرفته بنفسها كموظفة في دائرة الوادي، وأنها مطلقة ولها بنتان، دامت العلاقة عن بعد بينهما مدة شهرين كاملين، كانت كافية لأن تستأنس الضحية له، ليكشف لها أنه ترك تجارته، وأن والداه توفيا في حادث مرور، فاقترحت عليه مبلغا من المال ليطالب بحقه في التعويض كطرف مدني، وبمرور الوقت توطدت العلاقة أكثر بينهما إلى حد الاتفاق على الزواج، علما بأنه وعد الضحية التي تكبره سنا بعشر سنوات برعاية بنتيها.
-
تعرف المتهم على عائلة الضحية في تبسة، وتقدم لخطبة “ب.س” فكان الرفض التام قبل أن يقرر الاثنان عقد الزواج بعيدا عن الأهل، وهو ما حصل في ولاية الوادي على سنة الله ورسوله في اليوم الأول من شهر رمضان الماضي، وكان الحديث آنذاك منصبا على رسم معالم مستقبلهما العائلي، حيث كشفت الضحية أنها تملك مبلغا من المال في رصيدها تدخره لأجل شراء منزل صغير في الونزة بتبسة، ومنحت له صكا لأجل السفر إلى البليدة للتأسس كطرف مدني في حادثة وفاة والديه في حادث مرور حسب زعمه، وبعد 48 ساعة جاءت نهاية العلاقة الزوجية على يد المتهم “م.ع”، ففي ليلة الثالث عشر إلى الرابع عشر أوت، كانت الضحية نائمة في أعلى سطح المنزل، وفي حدود الثالثة بعد منتصف الليل، نزل المتهم إلى المطبخ واحضر سكينا وقفل راجعا إليها لينفذ الجريمة ـ حسب تصريحاته ـ التي أعاد وكيل الجمهورية التذكير بها، حيث وجه لها طعنة أسفل الكتف وهي نائمة، ولأنها قوية البنية قاومته، وهي تترجاه: “رجاء.. لا تقتلني.. وخذ كل شيء” لكنه واصل طعنها، ثم خنقها قبل أن تنفلت منه، وواصل الطعن للمرة الرابعة في أنحاء مختلفة في الجزء العلوي من جسمها، قبل أن يخنقها بلباسها الداخلي، ولما تأكد من وفاتها حاول جرها من شعرها إلى الأسفل، لكنه لم يقدر فتركها في أعلى السطح، بعد أن غطى جثتها، إثر ذلك نزل إلى الأسفل وغير ملابسه المخضبة بالدم، وغسل أداة الجريمة، ثم أخذ معه حقيبة الضحية وما فيها من مصوغات ذهبية وصكوك ووثائق وغادر المنزل متجها إلى تبسة لشراء لباس جديد، وسحب مبلغا من المال من حساب الضحية قبل عودته إلى منزلهه الأصلي بولاية غليزان، ليبيع المصوغات المسروقة بأقل ثمن وفي أسرع وقت؛ في تلك الأثناء عثر والده على مبلغ من المال أخفاه المتهم في المنزل، فسأله عن مصدره فرد زاعما أنه نظير عمله في قسنطينة، غير أن إصرار الأب على معرفة حقيقة مصدر المال أجبر الابن على الصدع بالحقيقة، فسلمه على الفور إلى مصالح الدرك، التي باشرت تحقيقا معه ومع من تعامل معه في قضية المصوغات المسروقة، ليتم استرجاعها واسترجاع وثائق الضحية.