جولة جديدة للحوار الليبي الإثنين القادم بالجزائر
تنطلق، يوم الإثنين القادم، بالجزائر الجولة الثانية من الحوار بين الفرقاء الليبيين، برعاية الأمم المتحدة، يشارك فيها جميع الأطراف التي شاركت في الجولة الأولى، بالإضافة إلى مشاركة محمد سوالم، الوزير السابق للعمل في حكومة علي زيدان.
وكشفت مصادر مطلعة لـ“الشروق“، أن الجولة الثانية ستعرف مشاركة شخصيات مستقلة لم تحضر الجولة الأولى، باعتبار هذه الجولة غاية في الأهمية، لأن أطراف النزاع الليبي سيدخلون في مفاوضات حول قضايا جوهرية، وهي تشكيل حكومة وحدة ووقف أعمال العنف وإرساء السلام بالبلد والتفرّغ لمحاربة الإرهاب…
وكانت الجزائر قد احتضنت جولة للحوار بين فرقاء الأزمة في ليبيا يوم 10 مارس الماضي، برعاية من الأمم المتحدة شاركت فيها شخصياتٌ سياسية من قادة أحزاب ومستقلين، منهم محمد صوان رئيس “حزب العدالة والبناء“، المقرّب من الإخوان المسلمين، وعبد الحكيم بلحاج رئيس “حزب الوطن” الإسلامي، وحافظ قدور القيادي في “تحالف القوى الوطنية“، وجمعة القماطي رئيس “حزب التغيير“، وعبد الله الفادي عن “حزب الجبهة“. ومن المستقلين حضر عبد الحفيظ غوقة، نائب رئيس المجلس الانتقالي سابقا، وهشام الوندي، محمد الهوني، أبوعجيلة سيف النصر.
وتوّجت الجولة الأولى ببيان سمي “إعلان الجزائر“، جاء في شكل وثيقة من 11 نقطة، تدعو لوقف فوري لإطلاق النار، والتمسك بحل سياسي للأزمة، يبدأ بحكومة توافقية من الكفاءات، وترتيبات أمنية تضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاب التشكيلات المسلحة من كافة المدن الليبية، ووضع جدول زمني لجمع السلاح، الذي انتشر بشكل واسع عقب الإطاحة بالقذافي في عام 2011، إلا أن الفرقاء لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق نهائي، يضع حدا للمواجهات المسلحة والعنف بالبلد، برغم اعتراف مختلف الأطراف، بأن الحل السلمي هو الحل الوحيد للأزمة الليبية، ما يتطلب إقامة جولات حوار عديدة لإذابة الجليد بين الفرقاء المتنازعين، وإقناعهم بالتوقيع على اتفاق سلمي شامل للأزمة.