حادثة ليبيا قضية ضرب مصالح وليست سياسية
قدمت شركة رويبة للعصائر روايتها للأحداث التي رافقت إتلاف كمية من منتجاتها على الحدود الليبية، واعتبرت أن القضية ليست سياسية، بل تم تحريفها للمساس بصورة المنتوج الجزائري بما يخدم المنافسين من دول أخرى بالنظر لأهمية السوق الليبية في مجال العصائر.
وذكر المدير العام لشركة “أن.سي.أ” رويبة صاحبي عثماني، الثلاثاء، في ندوة صحفية بمقر الشركة بالرويبة شرق العاصمة، أن إتلاف شحنة من منتجاتها في ليبيا يعود في واقع الأمر لانتهاء تاريخ صلاحيتها، حيث تم إرسال الكميات في الصائفة الماضية ووصلت شهر سبتمبر إلى ليبيا.
وعلق المتحدث قائلا “الكميات المتلفة انتهى تاريخ صلاحيتها بعد أن أرسلت إلى ليبيا قبل 7 أشهر “وأوضح صاحبي عثماني أن الطرف الليبي أبلغهم شفويا بأن نسبة الفواكه الجافة في العصير ناقصة بـ0.4 بالمائة عن النسبة المطلوبة، مشيرا إلى تحاليل أجريت في تونس ومالطا وحتى بأحد المخابر الليبية وكانت كلها سلبية”.
ووفق المتحدث، فإن رويبة لم تجد مع من تتحدث إليه في ليبيا بالنظر للظروف الأمنية والسياسية الصعبة ووجود حكومتين في البلاد، مشيرا إلى أن الشحنة لم يسمح لها بالدخول وبقيت إلى حين انتهاء صلاحيتها.
ووصف عثماني صاحبي، ما حدث بأنه “مشاهد ممنهجة تم جلب مصورين محترفين لتصوير العملية”، التي يهدف من ورائها لضرب المنتوج الجزائري والتصدير الجزائري ووصف الأمر بحرب تجارية من طرف منافسين لم يسمهم في دول إقليمية وأوربية أصبحت منزعجة من التصدير الجزائري، وتهدف حسبه للحفاظ على حصصها في السوق الليبي الذي يضاهي السوق الألماني.
وتحدى عثماني، أي مخبر في العالم يثبت أي عيب أو نقص في منتجات رويبة وخاصة ما تعلق بالجودة والنوعية، مشيرا إلى أن المصنع ينتج 250 مليون علبة في السنة وفي أوقات الذروة تخرج مليون علبة يوميا من المصنع، ولا يوجد أي هامش للتلاعب بالنوعية والدليل أن المنتجات مسوقة في فرنسا وإسبانيا وكندا و8 بلدان إفريقية أخرى.
وحسب مسؤول رويبة، فإن المشكل الذي حدث مع منتجات الشركة في ليبيا تجاري يتعلق بالمصالح والحصص وليس مشكلا سياسيا. ونفى تضرر مبيعات الشركة محليا بعد حادثة ليبيا، مشيرا إلى استقرار المبيعات عند نفس الوتيرة، وستطرح في الأيام المقبلة 22 منتجا جديدا في السوق المحلية، منها عصير الجوافة لأول مرة.
وخلال الندوة الصحفية صوب عثماني، سهام انتقاداته صوب بنك الجزائر الذي “يعمل على عرقلة تطوير استثمارات الشركة في القارة الإفريقية، من خلال منع عمليات تحويل العملة لتمويل هذه العمليات، مشيرا إلى أن روبية ومنذ عامين تنتظر ترخيصا من بنك الجزائر لتحويل العملة لإقامة مصانع في دول إفريقية، لكن الترخيص لم يمنح بعد رغم أن طلبا تقدمت به الشركة بجعل القيمة المالية تخصص من عائدات الصادرات.
واستغرب عثماني كيف للجزائر أن تقبل إقامة مكاتب تمثيل ومصانع شركات أجنبية على أرض الوطن، ولا تقبل أن تقوم شركات جزائرية بفتح مكاتب تمثيل لها بالخارج وإقامة استثمارات ومصانع.