حادثة ملعب فرنسا تخيّم على أجواء “كان” أقل من 23 سنة
أكدت السلطات العمومية السنيغالية بأنها اتخذت إجراءات أمنية صارمة، تأهّبا لتنظيم كأس إفريقيا لفئة أقل من 23 سنة، خلال الفترة الممتدة ما بين الـ 28 من نوفمبر الحالي والـ 12 من ديسمبر المقبل.
ومعلوم أن المنتخب الوطني الجزائري لفئة أقل من 23 سنة سيشارك في هذه الدورة المؤهّلة لأولمبياد 2016، ويلعب إلى جانب مصر ومالي ونيجيريا.
وقال السنيغالي أوغسطين سونغور في تصريحات نقلتها الصحافة المحلية، الأربعاء: “منحنا الجانب الأمني عناية فائقة، خاصة بعد حادثة ملعب فرنسا في الـ 13 من نوفمبر الحالي. ولكن أستسمحكم لن أقدّم تفاصيل بهذا الشأن (الخطّة الأمنية)”.
وأضاف رئيس لجنة تنظيم “كان” فئة أقل من 23 سنة قائلا: “في مباراة المنتخب الوطني السنيغالي أكابر والزائر الملغاشي اتخذنا إجراءات أمنية صارمة، وهذا جزء من التحضير لكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة”.
وأجريت مباراة السنيغال ومدغشقر بتاريخ الـ 17 من نوفمبر الحالي، ضمن إطار إياب الدور الثاني من تصفيات مونديال روسيا 2018. وعرفت فوز منتخب “أسود تيرانغا” (3-0) وتأهّله إلى المحطة الختامية.
للإشارة، فإن الملعب الرئيسي لـ “كان” فئة أقل من 23 سنة – وهو ميدان “ليوبولد سيدار سونغور” الذي يقع بالعاصمة السنيغالية داكار – شهد حدثا تراجيديا في الـ 13 من أكتوبر 2012، خلال مباراة بين منتخب هذا البلد والضيف الإيفواري، برسم تصفيات كأس أمم إفريقيا 2013 فئة الأكابر (الصورة المرفقة). حيث أشعل الأنصار فتيل الشغب في المدرجات والذي امتدّ إلى أرضية الملعب، مع سقوط ضحايا (جرحى وإصابات خطيرة) وانتشار الهلع لدى اللاعبين، الأمر الذي استدعى تدخل قوّات الأمن، وأيضا “الكاف” التي عاقبت منتخب السنيغال بخوض مقابلاته الرسمية في بلد محايد لمدة سنة.
ويحمل تاريخ البطولات الإفريقية صورا سوداء بهذا الصدد، أبرزها الهجوم المسلّح الذي تعرّض له وفد منتخب الطوغو، حينما كان يهمّ بدخول التراب الأنغولي عن طريق الحافلة استعدادا لخوض “كان” 2010، حيث سجّل مقتل شخصين وإصابة آخرين. وأيضا تدخل قوات الأمن (أفراد الشرطة، كلاب مدرّبة، طائرة مروحية…) في غينيا الإستيوائية إلى الملعب لتفريق المشاغبين، إثر أحداث عنف تخلّلت مباراة منتخب هذا البلد ونظيره الغاني في نصف نهائي “كان” 2015.