حبس مدير الشؤون الدينية للعاصمة بتهمة استلام “هدية”!
أودع أمس الأول، وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي، مدير الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الجزائر، موسى عبد اللاوي، الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش، في انتظار مثوله للمحاكمة، واستكمال التحقيقات في التهمة التي وجهت له، في أعقاب توقيفه بداية الأسبوع وبحوزته مبلغ مالي بالعملة الصعبة حصل عليه من أحد الموظفين الذي يعد هو مسؤولا عنه، حيث كيفت المصالح الأمنية الجرم على أساس “الرشوة”.
وقالت مصادر موثوقة لـ”الشروق”، أن وكيل الجمهورية على مستوى المحكمة سالفة الذكر، كيّف التهمة على أساس استلام هدية بغير وجه حق، في أعقاب الاستماع للمتهم، حيث نفى هذا الأخير في معرض تصريحاته أن يكون المبلغ المالي المسلم له من قبل المدعو “ر.ش”، رشوة، وأنكر قرائنها جملة وتفصيلا، وأوضح أن الأمر يتعلق بمبلغ مالي بالعملة الصعبة كان بحاجة له، لاستغلاله في سفريته التي كانت مبرمجة إلى قطر، في اليوم الموالي للحادثة، في إطار المشاركة في أشغال مؤتمر الدوحة العاشر لحوار الأديان، تحت شعار “تجارب ناجحة في حوار الأديان”، الذي تحتضنه العاصمة القطرية الدوحة منذ أمس.
ونقلت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن مصالح الأمن قامت عشية الحادثة وفي حدود الساعة السابعة والنصف مساء بإعادة سيارة المتهم إلى مقر المديرية، كما طلبت من مصالح المديرية منحها ملف “الراشي” الذي ثبت أنه مؤذن معتمد بالمسجد الكبير، ومسير لمساجد بلدية القصبة، كما أنه المشرف على تسيير ضريحي سيدي عبد الرحمان وسيدي فرج، هذا الأخير يتواجد بمنصبه منذ 15 سنة، ويشغل كل المناصب سالفة الذكر بشهادة “سنة تاسعة ابتدائي”، ويجري التحري معه بشأن المبلغ المالي الممنوح لمسؤوله السلمي، وإن كانت المعطيات الأولية أشارت إلى أن المعني قام بالإيقاع بالمتهم.
وقد طالب مجموعة من موظفي المديرية أمس، في حديث لـ”الشروق” بفتح تحقيقات في تسيير المديرية، ومنح المناصب، وكذا التدقيق في ممتلكات المسؤولين بها.