-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حتّى لا يتحوّل الإعلام الرّياضي إلى معول هدم للغة العربية

علي بهلولي
  • 1726
  • 0
حتّى لا يتحوّل الإعلام الرّياضي إلى معول هدم للغة العربية
ح.م
جانب من فعّاليات اللّجنة العلمية لِمشروع معجم المصطلحات الرّياضيّة.

مرّت فعّاليات إطلاق معجم لغوي جزائري يعتني بِالمصطلحات الرّياضية، مرور الكرام أو “اللّاحدث”. ما يعكس نوعية الاهتمام التي يُخصّصه الإعلام لِهذا الجانب الأكاديمي الحيويّ.

ومعلوم أن الصّحافة بنت مهذّبة للعلوم الإجتماعية (أو العلوم الانسانية)، فيما تُشكّل اللّغة القلب النّابض لِهذه الوظيفة.

وأبرم رئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد مع مدير المدرسة العليا لِعلوم الرياضة وتكنولوجياتها رشيد بن زيان اتّفاقية تعاون، خلصت إلى تنصيب لجنة عمل مشتركة، تعمل على إعداد مشروع معجم لغوي يعتني بِالمصطلحات الرّياضية وقوانينها، وأيضا بِتوحيدها.

تقدّم الإعلام الرّياضيّ بِخطوات عملاقة نحو الأمام، وقطع شوطا معتبرا نحو العصرنة، وكان ولا يزال له تأثير كبير على الفئة المتلقّية، والناشئة تحديدا. لكن في الوقت نفسه، تراجع إلى الخلف بِصورة لافتة ومخيفة، وما عادت اللّغة العربية تُحظى بِالرّعاية التي تليق بِجلالتها. والأخطر أن ينعكس هذا التقهقر على توليد جيل ممسوخ يكفر بِلغة القرآن، ويسخر من لسان الجاحظ.

ومع سطوة التقنية، وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفطريات، والتوالد “الأرنبي” لِمَن يُسمّون بـ “المؤثّرين”، بدأت تفوح الرّوائح النّتنة لِمساعي وأد اللّغة العربية، بِحجّة “عقمها” وعدم استطاعتها مواكبة التحوّلات الجارية.

كنّا أيّام زمان نترنّم بِالاستماع إلى عذوبة ونقاوة وأناقة “مِشية” اللّغة العربية على درب الصّحافة الرّياضية، لِإعلاميين بِرُتبة مطربين لغويين، أمثال فيصل غامس وسكينة بوطمين والحبيب بن علي (رحمه الله) و…فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا… وأستغفر الله لي ولكم من كلّ ذنب عظيم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!