فازوا في قرعة 2008 ويجهلون لحد الآن المصاريف اللازمة
حجاج يسألون عن التكلفة الرسمية وآخرون ينوون التنازل بسبب الغلاء
لا زال الحجاج الذين سعفهم الحظ في اجتياز قرعة يوم الخميس الفارط بنجاح، محل حيرة من الكلفة التي سيدفعونها هذه السنة كمصاريف لحجهم، بعدما ثبت أن 25 مليونا التي دفعت على مدار 4 سنوات الفارطة قد تجاوزها الزمن، ولم تعلن الحكومة حتى الآن الثمن المضبوط، ما دفع عددا منهم التنقل للبلديات للاستفسار عن ذلك.
-
وأمام نقص معلومات واضحة عن تنظيم عملية الحج والترتيبات المتخذة لذلك وتأخر تحضير دفتر الأعباء الموجه للوكالات السياحية الخاصة، التي تنوي المشاركة في الحج، أكد مدير الديوان الوطني للحج والعمرة المنصب منذ أيام بربارة الشيخ لـ”الشروق اليومي” أمس، أنه سينظم ندوة صحفية يجيب فيها عن كل التساؤلات خلال الأيام المقبلة، بينما لم تحدد الحكومة حتى الآن تكلفة حج 2008، التي ينتظر أن تعرف ارتفاعا في السنوات المقبلة.
-
لكن حسب المسؤولين الذين تحدثوا في الموضوع فإنهم يؤكدون أن الارتفاع لن يكون كبيرا، بالنظر إلى ما صرح به مدير الديوان الذي قال إنه لن يكون فاحشا “إن شاء الله لن يبلغ 30 مليونا” ما يعني انتظار زيادة بنحو 4 ملايين على 25 مليونا المطبقة خلال الأعوام السابقة.
-
وقد وقفنا على حيرة الحجاج الجدد الذين صادفناهم في إحدى بلديات العاصمة وقدموا للبلدية خصيصا للاستفسار عن الثمن الذي سيدفعونه مقابل خدمات الحج، بعدما جرت عملية القرعة في كل بلديات الوطن يوم الخميس 8 ماي.
-
وهنا لم يخل الأمر من أقاويل، حيث قال أحد الشيوخ “أظن أن الكلفة ستبلغ 35 مليونا هذه السنة“، ليعقب آخر “وأنا سمعت أن الحكومة ستطلب منا 40 مليونا، وبهذا السعر سأتنازل عن الحج واتركه لمن يقدر عليه”، أما حاجّة أخرى في سن متوسط وثقافة عالية فخمنت انطلاقا من مستواها العلمي أنه “لن يطلب إلا إضافة فرق سعر الصرف، نظرا لارتفاع سعر الأورو“.
-
والطريف في الأمر أنه رغم صعوبة الامتحان الذي يمر به المرشحون للحج خلال عملية القرعة، إلا أن بعض الذين جمعوا تكلفة الحج “بشق الأنفس” أعلنوا استعدادهم للتنازل عن “رحلة العمر” إذا كانت المصاريف فوق مقدورهم، فاتحين بذلك باب الأمل للذين لم يتخطوا عتبة القرعة لكن أسماءهم مرتبة ترتيبا جيدا في القوائم.