-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحذيرات طبية من ممارستها بسبب هشاشة جلد المواليد

حجامة جافة وفوط نارية على أجسام الرضع…!

نادية سليماني
  • 826
  • 0
حجامة جافة وفوط نارية على أجسام الرضع…!
ح.م
تعبيرية

ظاهرة مقلقة، تحدث عنها بعض أطباء الأطفال في الجزائر، متعلقة بإخضاع الرضع لما يُعرف بـ” الحجامة الجافة”، بدعوى تدليك جسم الرضيع وعلاجه من بعض الأعراض المرضية.. والسلوك وصفه الأطباء بالخطير جدا، بحيث لا يعقل أن يتم شفط جلد رضيع بقوة، مع ما يعرف عنه من حساسية شديدة وليونة، داعين إلى مراقبة أماكن ممارسة العلاجات الطبية الشعبية.
وتمادى بعض المعالجين الشعبيين في علاجاتهم، فاستهدفوا مؤخرا الرضع والمواليد الجدد، واخترعوا “حجامة جافة” لهم، يقولون إنها تعالجهم من غازات البطن وتدلك أجسامهم الصغيرة، دون وعي منهم بالمخاطر الصحية الجسيمة لهذه الممارسات.

بوقصة: ما يمارس على الأطفال جهل وعلى الأولياء تحمل المسؤولية

ورغم التحذيرات المتكررة من الأطباء والمختصين، لا تزال مثل هذه الممارسات منتشرة في مجتمعنا، وساهم تهافت العائلات على العلاجات الشعبية في انتشار هذه الظواهر أكثر فأكثر، رغم ما يتناهى لسمعهم ويوميا حول وفاة أشخاص خضعوا للعلاج الطبي الشعبي.

حتى الكبار قد تضرهم الحجامة؟
وفي هذه الصدد، نشر طبيب الأطفال، سامي بوقصة، صورا رفعها من إحدى الصفحات الفيسوكية، والمتخصصة صاحبتها حسبما عرفت نفسها في حجامة الأطفال والرضع وحديثي الولادة، والتي نشرت صورا لرضيع حديث الولادة، بطنه مليئة بشفاطات الهواء، مؤكدة أنها تعالجه بالحجامة الجافة. وذكرت بأنها أخضعت الرضيع لمساج وتدليك وعلاج بالفوطة النارية..! معددة في الوقت نفسه، الفوائد “الكثيرة” لهذه العملية.
ووصف الطبيب بوقصة، العملية بـ “قمة الجهل”، متسائلا عن مآل مجتمعنا في ظل هذه الممارسات الشعبية. وعن أسباب وصول بعض الأولياء لهذا المستوى، أين يخضعون أبناءهم الرضع للحجامة والفوطة النارية. ليؤكد أنه “من المفروض أن يتم مراقبة هذه الأماكن”.
والخطير في العملية، أن بشرة الرضيع شديدة الحساسية والرقة، ولا تتحمل أي ضغط أو شفط، كما هي الحال في الحجامة الجافة. فعملية وضع الكؤوس على جسم الطفل قد تتسبب في حروق جلدية، كدمات عميقة، تمزقات في الأوعية الدموية السطحية، إضافة إلى آلام حادة لا يستطيع الرضيع التعبير عنها.

خطر الجراثيم والالتهابات…
ومن جهته، يحذر المختص في طب الأطفال، البروفيسور مصطفى خياطي، من الانسياق وراء المعتقدات الشعبية غير المبنية على أسس علمية، مؤكدا أن الحجامة، سواء الجافة أم الرطبة، غير مخصصة للرضع إطلاقا، ولا توجد أي دراسات طبية تثبت فائدتها لهم.
ولا تقتصر مخاطر الحجامة الجافة حسبه على الأضرار الخارجية فقط، بل تتعداها إلى احتمال دخول الجراثيم والبكتيريا إلى جسم الطفل، خاصة في حال استعمال أدوات غير معقمة أو تطبيقها في ظروف غير صحية، وهو ما قد يؤدي إلى التهابات جلدية، تعفنات، أو مضاعفات صحية خطيرة، خصوصا أن جهاز المناعة لدى الرضع لم يكتمل بعد.
كما شدد على ضرورة استشارة الطبيب المختص عند ظهور أي أعراض صحية على الطفل، بدل اللجوء إلى ممارسات قد تزيد وضعه سوءًا.
ويرى خياطي، بأن انتشار هذه الظاهرة يعود إلى نقص الوعي الصحي، وتأثير بعض الموروثات الاجتماعية، إلى جانب “غياب الرقابة على من يمارسون هذه العلاجات خارج الإطار الطبي.. وهو ما يستدعي تكثيف حملات التوعية، وتدخل الجهات المعنية لحماية الأطفال من كل ما قد يعرّض صحتهم للخطر، لأن صحة الرضيع خط أحمر” على حد قوله.
وختم البروفيسور في طب الأطفال، مؤكدا أن صحة الرضع خطً أحمر لا يحتمل التجربة أو المجازفة، بممارسات عشوائية، وحسبه، بين تحذيرات الأطباء والواقع الذي يفرضه من يدعون ممارستهم العلاجات الشعبية،” تبقى مسؤولية حماية الأطفال مشتركة بين الأسرة والمجتمع والجهات الرقابية، من أجل وقف هذه الظاهرة قبل تسجيل كوارث”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!