حجز 30 قنطارا من المخدرات كانت مهرّبة من المغرب إلى ليبيا
تمكنت مصالح الدرك الوطني لولاية باتنة بالتنسيق مع مصالح درك بسكرة بحر هذا الأسبوع، في عميلة تعتبر الأولى والخطيرة من نوعها، من حجز شاحنة من نوع “شاكمان” معبأة بأزيد من 30 قنطارا من المخدرات بقيمة مالية تفوق 18 مليار سنتيم كانت موجهة إلى ليبيا بعد أن تم تهريبها من المغرب عبر الحدود الجزائرية.
-
تفاصيل هذه العملية -حسب قائد المجموعة الولائية للدرك الوطني لباتنة المقدم مصطفى للماس- تعود إلى يوم ورود معلومات إلى مصالحه تفيد بحركة غير عادية لشبكة خطيرة تحاول من خلالها تمرير شحنة كبيرة من الكيف المعالج قادمة من الغرب الجزائري، وعليه تم إخبار جميع الهيئات المعنية، بدءا من المصلحة الجهوية للشرطة القضائية والمصلحة المركزية للتحريات الجنائية وقسم الشرطة القضائية لقيادة للدرك الوطني بالجزائر العاصمة، أين تمت عملية البحث والتدقيق وتبادل المعلومات بين الجهات الثلاث لتفكيك الشبكة والتوصل إلى ضبط الكمية المراد تمريرها في ظرف قياسي.
-
وحسب المقدم للماس فإنه وبتاريخ 20 مارس الجاري، تم التأكد من صحة المعلومات الواردة، وعليه تم تشكيل فرقة من المحققين مهمتها تضييق وغلق كل المنافذ والمسالك التي يمكن أن يسلكها المهربون لتمرير سمومهم، وبتاريخ 21 مارس تم تفعيل المخطط المتفق عليه، أين لفتت انتباه عناصر الدرك شاحنة من نوع “شاكمان” على مستوى الطريق المؤدي إلى دائرة بريكة، حيث تم توقيف الشاحنة المشبوهة وخلال عملية تفتيشها بطريقة جيدة تم العثور على مخبأ سري مهيأ لتخزين كميات معتبرة من المخدرات المتفق على تهريبها.
-
وخلال عملية التحقيق والتحري مع سائق الشاحنة -حسب ذات المتحدث- والتي دامت 4 أيام، أين تمكن المحققون من كسب ثقة هذا الأخير من استنطاقه، حيث أدلى بمعلومات خطيرة حول الشاحنة التي كان يقودها واعترف أنها مهيأة لنقل كمية معتبرة من الكيف المعالج إلى وجهة أخرى، خارج الوطن، كما أكد أنه سوف يتم نقل شاحنة أخرى معبأة بالمخدرات موجودة بمدينة بسكرة إلى “ليبيا”.
-
وبالتنسيق مع المجموعة الولائية للدرك الوطني لبسكرة التي تم إخطارها في الوقت ذاته تم التنقل رفقة الشخص الموقوف إلى إحدى الحظائر المتواجدة بالولاية، حيث من المقرر أن تتواجد الشاحنة الثانية، إلا أن تأخر السائق الأول دفع بالشبكة إلى تغيير وجهة الشاحنة، لكن حنكة المحققين مكنتهم من العثور عليها، وخلال عملية التفتيش تم العثور على 3010 كغ من الكيف المعالج كان على شكل طرود مرقمة من العددين 2000 و3000 وهي عبارة -حسب المقدم للماس- عن تأشيرة تخص وجهة هذه المخدرات، كما تم حجز سيارة من نوع “لوڤان” كانت تستعمل لتوفير الحماية لشبكات التهريب وتأمين قوافلهم، بدءا من الحدود المغربية إلى ولايات الوسط، ثم إلى البلد المجاور “ليبيا”.
-
عملية البحث والتحري لذات المصالح أسفرت عن توقيف 5 أشخاص، تم تقديمهم أمام وكيل الجمهورية للقطب الجزائي المتخصص بقسنطينة، فيما يبقى 3 آخرين تم تحديد هويتهم في حالة فرار.