حداد في “حملة انتخابية”.. والبداية بولايات الجنوب
تزامنا مع تشريعيات 4 ماي المقبل، وبعد أسبوع من انطلاق الحملة الانتخابية، باشر رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، الأحد، سلسلة من الخرجات الميدانية إلى مختلف ولايات الوطن، للقاء مفوضي “الأفسيو” بالجزائر العميقة، وتقييم أدائهم بعد ما يقارب السنتين من تنصيبهم جميعا على رأس المكاتب الولائية. ويأتي ذلك في ظرف حساس مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، التي شهدت ترشح عدد كبير من رجال الأعمال ومنهم من يتصدرون مكاتب منتدى رؤساء المؤسسات كنواب رئيس ومفوضين ولائيين.
وانطلق رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، الأحد، في جولة ماراطونية نحو مختلف ولايات الوطن شرقا وغربا وجنوبا، مرفوقا بنائبه المكلف بإعادة التوزيع الإقليمي، محمد بايري، للقاء رجال الأعمال ورؤساء المكاتب وتقييم أدائهم بعد ما يقارب السنتين من تنصيبهم، والوقوف عن كثب على نشاطات رؤساء المكاتب الولائية. وفضل رئيس المنتدى الانطلاق من الولايات الجنوبية، وهو ما يوحي بـ”شبه حملة انتخابية”، خاصة أن عددا كبيرا من أعضاء “الأفسيو” يتصدرون قوائم المرشحين، ومنهم من يتصدر قوائم أكبر الأحزاب كجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.
وتساءل عدد من الأحزاب، وفاعلون سياسيون، عن علاقة الاقتصاد بالانتخابات والخرجات الولائية، ووصفت تحركات حداد قبل سنتين بجمع قاعدة مناضلين، تمهيدا للإعلان عن حزبه السياسي، وهو ما رفضه رئيس “الأفسيو” جملة وتفصيلا، وقال إنه رجل اقتصاد وأعمال ولا يمارس السياسة، وبالرغم من أنه سبق أن أكد أن “الأفسيو” سيبقى بعيدا عن السياسة والتشريعيات ولن يدعم أي جهة أو حزب معين، إلا أنه بالمقابل أوضح عدم قدرته على منع أعضائه من الترشح لخوص غمار الاستحقاقات المقبلة، فذلك يبقى “أحد حقوقهم القانونية والدستورية”، التي لا يمكنه التدخل فيها، إلا أن ترشحهم سيكون “بصفة فردية”، وليس باسم منتدى رؤساء المؤسسات، أما عن ترشحه هو شخصيا، فجزم بأنه لن يكون ما دام على رأس منظمة الباترونا.
وسجلت قوائم الأحزاب هذه السنة أكبر نسبة ترشح لرجال الأعمال من منتدى رؤساء المؤسسات، وأسماء رؤساء مجمعات اقتصادية كبيرة وفاعلة، في حين شهدت الأشهر التي سبقت الحملة حربا بين الأحزاب لاستقطاب أكبر عدد من رجال الأعمال وأصحاب “الشكارة” لتمويل السباق نحو البرلمان.