حذار من تنزانيا.. ولاتأثير لرحيل غوركوف
أجمع أمس لاعبون دوليون سابقون ومدربون، في حديث مع “الشروق” على أن مواجهة الجزائر وتنزانيا في ذهاب الدور التمهيدي ما قبل الأخير، المؤهل إلى مونديال روسيا 2018، لن تكون سهلة بالنسبة لزملاء ماندي، من منطلق أنه لا توجد منتخبات إفريقية قوية وأخرى ضعيفة، بالإضافة على توفر التنزانيين على ورقة ساماتا وأولموينغي، التي يعرفها الجزائريون جيدا، بعد أن شكلت “سما قاتلا” لاتحاد الجزائر في نهائي رابطة أبطال إفريقيا، كما أجمع المتحدثون إلى “الشروق” على أن مغادرة غوركوف للعارضة الفنية لـ”محاربي الصحراء”، والمنتظرة بعد لقاء العودة لن تؤثر على مستقبل المنتخب الوطني.
المدرب الوطني السابق نور الدين سعدي لـ“الشروق“
الغيابات لن تؤثر.. وأتوقع انتفاضة من اللاعبين
يرى المدرب الوطني السابق نور الدين سعدي، بأن المنتخب الوطني لن يجد أي صعوبة في تجاوز عقبة منتخب تنزانيا، مؤكدا بأن اللاعبين سيستغلون هذه المباراة من أجل تقديم مباراة كبيرة والرد بطريقتهم على ما حدث لهم في المباراتين الوديتين الأخيرتين أمام غينيا والسنغال في ملعب 5 جويلية والانتقادات السلبية والمجانية التي تعرضوا لها من طرف الجمهور.
حسب سعدي، فإن اللاعبين سيقومون بانتفاضة حقيقية في هذه المباراة ومردودهم سيكون مضاعفا، معتبرا بأن المنتخب الوطني لن يتأثر بسبب الغيابات العديدة، التي تعرفها التشكيلة في صورة فغولي وبراهيمي، مشيرا أن المشاكل والفترة الصعبة التي يمر بها الفريق الوطني ستكون حافزا بالنسبة للاعبين من أجل تقديم أحسن ما لديهم.
من جهة أخرى، أبدى نور الدين سعدي استغرابه ودهشته للإشهار المجاني، الذي تمنحه بعض الأقلام الصحفية للمدرب الفرنسي المغمور هارفي رونار، متهما بعض المناجرة بالوقوف وراء هذه الحملة بغرض فرض رونار مدربا للمنتخب الوطني خلفا للمدرب غوركوف، كما انتقد“كابيلو” الجزائر الحديث المتواصل من طرف الجميع عن المدرب السابق لـ“الخضر” التقني البوسني وحيد خاليلوزيتش، معتبرا بأن هذا الأخير كان أهان الجزائر برفضه الاستجابة للأصوات التي طلبت منه البقاء في الجزائر وتمديد عقده مع المنتخب الوطني.
الدولي السابق مليك زرقان
الفارق كبير بين المنتخبين وإذا فازت تنزانيا فستحل كارثة
قال اللاعب الدولي السابق مليك زرقان في تصريح لـ“الشروق” حول لقاء المنتخب الوطني اليوم أمام نظيره التنزاني بأن المهمة “تبدو سهلة” بالنسبة لـ“محاربي الصحراء“، مضيفا بأن المنافس “محدود فنيا” ويضم في صفوفه عدد قليل جدا من اللاعبين المميزين، وصرح:”الفارق كبير بين المنتخبين، وأعتقد بأن الفوز سيؤول في النهاية لصالح المنتخب الوطني“.
تحدث زرقان بأنه في حال فشل أشبال المدرب الفرنسي غوركوف في تحقيق الانتصار فإنه يعتبر الأمر “كارثة حقيقية“، وفي سؤالنا له حول الرحيل الوشيك للتقني الفرنسي مباشرة بعد نهاية الدور، فإن زرقان تحدث بأن ذلك لن يعود بالسلب على مستقبل المنتخب، والسبب هو أن نقطة القوة تكمن في اللاعبين المحترفين في أقوى الأندية الأوروبية ممن يمتازون بإمكانات عالية، ولكنه في نفس الوقت تحدث بأن الفاف مدعوة إلى جلب مدرب من الطراز العالي، وقال:”في حال رحيل غوركوف فإن الفاف مطالبة بالبحث عن خليفة جيد يكون قادرا على تحقيق الأهداف المسطرة“.
الدولي السابق نصر الدين دريد لـ“الشروق“
الغيابات لن تؤثر لكن المواجهة لن تكون سهلة
هوّن الدولي السابق نصر دريد كثيرا من القلق الذي تزامن مع تنقل المنتخب الوطني إلى تنزانيا تحسبا للمواجهة المرتقبة زوال اليوم بين المنتخب التنزاني ونظيره الجزائري في ظل الغيابات التي نخرت جسد “الخضر“، وقال ابن مدينة تبسة في اتصال هاتفي مع “الشروق“:”صحيح أن مواجهة اليوم ستكون جد صعبة لزملاء الغائب ياسين براهيمي بالنظر إلى عدة عوامل، أولها طموح لاعبي المنتخب المنافس في الإطاحة بالمنتخب المونديالي وكذا رغبتهم في تحقيق التأهل إلى الدور المقبل، غير أنه وفي نظري فإن قيادة منتخب يختلف كثيرا عن طبيعة تسيير نادي، وخاصة فيما يتعلق بتسيير التركيبة البشرية، من منطلق أن أي ناخب وطني بحوزته على الأقل خزان لا يقل عن 25 عنصرا محضرا بطريقة جيدة لمختلف المواعيد، وأرى أن التقني الفرنسي يملك الحلول لتغطية هذه الغيابات التي قد تكون مفيدة للكثير من اللاعبين من أجل إبراز قدراتهم وعدم الاكتفاء بتسخين كرسي الاحتياط“، وفي رده حول مدة تأثر زملاء الحارس العائد رايس مبولحي باحتمال مغادرة مدرب لوريون السابق مباشرة بعد نهاية لقاء العودة المزمع إجراؤه الأربعاء المقبل بملعب مصطفى تشاكر، فقد كشف المدرب الأسبق لمولودية وهران أن هذا الأمر لن يؤثر البتة في الاستقرار النفسي للاعبين، وقال:”غوركوف ومنذ قدومه لم يتمكن من بناء جسور متينة من الجانب الاجتماعي والنفسي مع لاعبيه، حيث كانت وعلى الدوام علاقته “باردة” بأشباله، لهذا أرى أن رحيله أو رواج أخبار تحمل إمكانية قطعه لمشواره مع “الخضر” قبيل انتهاء عقده لن يؤثر على تماسك المجموعة“.
الدولي السابق خير الدين خريس لـ “الشروق“
“الخضر” قادرون على العودة بنتيجة جيدة
أكد اللاعب الدولي الأسبق خير الدين خريس، بأن المنتخب الوطني قادر على العودة بنتيجة إيجابية، وهذا بناء على العزيمة التي تحذو اللاعبين، مشيرا في هذا السياق على ضرورة وقوف الجميع من مسؤولين ورياضيين لتوفير الأجواء المريحة للاعبين بغية تجاوز عقبة المنتخب التنزاني، وبالمرة الحرص على عامل الاستقرار الذي يكتسي أهمية كبيرة في مثل هذه المنافسات.
وصف خريس المنتخب التنزاني بالمنافس المحترم، مؤكدا أن هذا الأخير وصل إلى مستوى يتطلب الحذر منه، بدليل وصوله إلى هذا الدور والطموحات التي تحذو لاعبيه، وبخصوص تخوف الكثير من التأثيرات الجانبية للأخبار المتداولة حول انسحاب المدرب غوركوف مباشرة بعد مباراتي تنزانيا، فقد أوضح اللاعب الأسبق لوداد تلمسان أن ما يهم في الوقت الحالي هو التفكير في مصلحة المنتخب الوطني، واصفا مثل هذه الأخبار بالإشاعات التي يجب حسب قوله ألا تؤثر في نفسية اللاعبين، كما بدا غير متخوّف من مشكل الاسترجاع، مؤكدا أن هذه المسألة مطروحة على كلا المنتخبين، مشيرا في الوقت نفسه أن“الخضر” يملك عناصر شابة قادرة على الظهور بوجه طيب في مباراة الذهاب، وبمقدورها أيضا التفاوض من موقع جيد مع متطلبات مرحلة العودة، خاصة في ظل توفر البدائل، وهذا بصرف النظر عن تعدد الغيابات.
الدولي السابق سليم عريبي لـ“الشروق“
اللاعبون يمرون بظروف صعبة لكنهم قادرون على صنع الفارق
بدا اللاعب الدولي الأسبق سليم عريبي معترفا بالمهمة الصعبة التي تنتظر المنتخب الوطني اليوم أمام المنتخب التنزاني، مرجعا ذلك إلى الظروف النفسية غير المريحة التي تعيشها العناصر الوطنية، على خلفية الضغط الذي عانوا منه مؤخرا، خاصة في ظل الوجه المتواضع الذي أبانت عنه في اللقاءين الوديين أمام غينيا والسنغال.
قال سليم عريبي في ذات السياق“المنتخب الوطني يمر بظروف استثنائية، وهو الأمر الذي قد يجعل المنافس يلعب بكل قوة لتحقيق الفوز، وهو ما يتطلب من الطاقم الفني مراعاة هذا الجانب لتفادي هزات أخرى في مقابلة رسمية حاسمة“، وبصرف النظر عن عدم اقتناع عريبي بالمردود الأخير لـ“الخضر“، إلا أنه بدا متفائلا برد فعل العناصر الوطنية، مؤكدا بأن التركيبة الحالية قادرة على صنع الفارق ورفع التحدي، في المقابل اعتبر الحديث المتداول حول إمكانية رحيل المدرب غوركوف سابقا لأوانه، مشيرا إلى أفضلية منحه مزيدا من الوقت لتشكيل فريق قوي، على غرار ما حدث مع المدرب الأسبق خاليلوزيتش الذي منح له الوقت الكافي، ما سهل له تشكيل تعداد أبان عن وجه طيب في مونديال البرازيل.
الدولي السابق اليامين بوغرارة لـ“الشروق“
الغيابات الكثيرة ستخلق الكثير من المتاعب لغوركوف
تحدث الحارس الدولي السابق اليامين بوغرارة بأن مباراة اليوم أمام تنزانيا ستكون صعبة، نظرا للغيابات الكثيرة في صورة براهيمي وفغولي، مضيفا بأن اللاعبين مدعوين إلى التركيز الجيد من بداية المباراة لغاية نهايتها، وقال الحارس الدولي السابق لـ“الشروق“:”أعتقد بأن الغيابات الكثيرة ستؤثر علينا، لكن وجب أخذ الحيطة والحذر لأن المنتخبات الإفريقية الصغيرة دائما ما تسعى لاستغلال فرصة مواجهة المنتخبات القوية من أجل إحداث المفاجأة“، وعن رأيه في الكلام الذي قيل عن رحيل غوركوف فإن الحارس السابق لشبيبة القبائل أكد بأنه يفضل الاستقرار على جميع المستويات، ولكنه دعا في نفس الوقت إلى احترام قرار التقني الفرنسي في حال إصراره على الذهاب بعد هذا الدور من تصفيات المونديال، وبخصوص المعايير التي وجب اعتمادها من قبل “الفاف” في اختيار البديل فإن بوغرارة دعا إلى البحث عن مدرب صاحب شخصية قوية يكون قادرا على تحمل الضغوطات المفروضة من قبل الأنصار.
الدولي السابق حسين ياحي لـ“الشروق“
مباراة تنزانيا صعبة وغوركوف مدرب ضعيف
فتح الدولي السابق حسين ياحي النار على مدرب المنتخب الوطني كريستيان غوركوف، واصفا إياه بـالمدرب “الضعيف” الذي لا يتحمل الانتقادات، على عكس ما كان عليه الحال مع المدربين السابقين على سبيل المثال رابح سعدان ووحيد خاليلوزيتش.
قال ياحي في تصريح لـ“الشروق” أمس“بكل صراحة لقد استغربت الكلام الذي تفوّه به غوركوف وتداولته مختلف وسائل الإعلام بعد وديتي غينيا والسنغال، وتأكيد رحيله بعد مواجهة تنزانيا..هذا الكلام يؤكد أن غوركوف لم يحسن التعامل مع الانتقادات التي وجهت له من طرف جماهير ملعب 5 جويلية الأولمبي..إنه مدرب ضعيف ولا يقبل مثل هذه التصرفات“، قبل أن يتابع قائلا“الفرق بين مدرب فريق ومدرب منتخب يكمن في قوة الشخصية وتقبل الانتقادات والتعامل مع الأزمات بحكمة..هذه مهنة التدريب، ولا بد على أي مدرب كان أن يتحمل الانتقادات.. أين هو سعدان وخاليلوزيتش؟؟ الذين شتموا في أكثر من مناسبة ورغم ذلك قاوموا وتمكنوا من تأهيل “الخضر” إلى كأس العالم، ما صرح به غوركوف كلام غير مسؤول عنه تماما“.
ولم ينكر ياحي أنه كان من المعجبين بفلسفة غوركوف وعقليته منذ أن وطأت قدماه الجزائر، “لقد ساندت غوركوف حين قدم للإشراف على “الخضر“، وأعجبت بفلسفته التكتيكية وعقليته في التعامل مع اللاعبين من خلال الحديث إليهم، ولكن في الآونة الأخيرة وقفت على ضعفه وعدم تحكمه الجيد في المجموعة” قال ياحي، الذي أشار إلى أنه يتمنى أن يرفع التقني الفرنسي رفقة أشباله التحدي في دار السلام، لأنه يدرك تمام الإدراك، أنه وفي ظل المشاكل الكثيرة التي يعيشها المنتخب، فإن مقابلة تنزانيا باتت صعبة وصعبة جدا، حيث قال:”بدلا من الحديث عن التكتيك والعمل على إعداد التشكيلة للفوز في تنزانيا فإننا نتحدث عن مشاكل خارجية لا علاقة لها بالمباراة وتتعلق أساسا بمستقبل الطاقم الفني، هذا الأمر لا شك سيؤثر على نفسية اللاعبين..مواجهة تنزانيا صعبة لعدة عوامل، ففضلا عن الغيابات المؤثرة لا محالة على التشكيلة، فإن غياب المحفزات من شأنه أن يؤثر على المنتخب والنتيجة النهائية للمباراة“، مضيفا “أتمنى أن يحقق المنتخب نتيجة إيجابية، ويتمكن غوركوف من رفع التحدي رفقة أشباله“.