الجزائر

حرائق الغابات في الجزائر.. تعليمات رئاسية بتعويض المتضرّرين

الشروق أونلاين
  • 4652
  • 0

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأربعاء، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يتابع عن كثب وبصفة آنية جهود مختلف الأجهزة المجندة لإخماد حرائق الغابات والتكفل بالمواطنين المتضررين.

وأوضح الوزير أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة أدى إلى اندلاع العديد من الحرائق عبر مختلف الولايات الشمالية، لافتا إلى أن حريقا كبيرا شب، أمس، بغابات بلدية سرايدي بولاية عنابة، قبل أن يمتد إلى غاية المنطقة الحضرية.

وأضاف أن يقظة السلطات المحلية والتدخل السريع لمختلف المصالح جنبا المنطقة كارثة حقيقية، حيث تم إجلاء أكثر من 100 مريض من المؤسسة العمومية الاستشفائية بسرايدي نحو مستشفى عبد الرحمن خان بعنابة، مؤكدا أن المرضى يتلقون الرعاية اللازمة من قبل الطواقم الطبية وشبه الطبية، إلى جانب الأخصائيين النفسانيين.

وكشف أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة لتحديد أسباب اندلاع هذه الحرائق، مشيرا إلى أنه تم تسجيل نحو 160 حريقا عبر الولايات الشمالية منذ الأسبوع الماضي.

وتنقل سعيود، رفقة وفد وزاري، لمتابعة تطورات الوضع في ولاية عنابة بعدما وصلت ألسنة اللهب إلى محيط مستشفى سرايدي، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالإسراع في جرد الأضرار والتكفل بالمتضررين وتعويضهم.

وكشف سعيود، خلال زيارة ميدانية إلى المناطق المتضررة، أن السلطات سارعت إلى إجلاء المرضى من مستشفى سرايدي ونقلهم إلى مستشفى البوني، بالتنسيق بين السلطات المحلية والطواقم الطبية ومصالح الأمن والحماية المدنية.

وأكد الوزير أن عملية الإجلاء تمت في ظروف جيدة ودون تسجيل أي خسائر في الأرواح، مشيرا إلى أن جميع المرضى الذين تم نقلهم يتمتعون بحالة صحية مستقرة ويتلقون الرعاية الطبية اللازمة.

في ذات السياق، أوضح سعيود أن التقييم الأولي للأضرار الناجمة عن الحرائق يشير إلى احتراق عشرات المنازل، فيما لا تزال اللجان المختصة تواصل عمليات إحصاء الخسائر المادية بمختلف المناطق المتضررة.

وأضاف أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أسدى تعليمات بالإسراع في استكمال عملية جرد الأضرار، تمهيدا للشروع في تعويض المتضررين وإعادة بناء وتجهيز مساكنهم في أقرب الآجال.

وأشار إلى أن التدخل السريع والمنسق لمصالح الحماية المدنية، مدعومة بالأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، إلى جانب مساهمة المواطنين، مكّن من السيطرة على الوضع ومنع تسجيل خسائر بشرية، رغم اتساع رقعة الحرائق وصعوبة الظروف الميدانية التي شهدتها منطقة سرايدي.

يذكر أن سعيود توجّه فور وصوله إلى ولاية عنابة، رفقة الوفد الوزاري المرافق، إلى مصلحة الاستعجالات الطبية “خان عبد الرحمن”، للاطلاع على وضعية المرضى الذين تم إجلاؤهم من المؤسسة العمومية الاستشفائية بسرايدي، إثر اقتراب ألسنة اللهب من محيط المستشفى جراء حرائق الغابات.

وخلال الزيارة، وقف الوزير على ظروف التكفل بالمرضى الذين تم تحويلهم في إطار إجراء احترازي، حيث تلقى شروحات من الطواقم الطبية حول أوضاعهم الصحية والخدمات المقدمة لهم، مؤكدا ضرورة ضمان الرعاية الصحية اللازمة لهم في أفضل الظروف.

وواصل سعيود، رفقة الوفد الوزاري المرافق، جولته الميدانية بولاية عنابة، حيث تنقل إلى مستشفى إعادة التأهيل الوظيفي بسرايدي، الذي اقتربت منه ألسنة اللهب جراء حرائق الغابات.

وعاين الوزير ميدانيا آثار الحريق بمحيط المؤسسة الاستشفائية، واطلع على ظروف تنفيذ عملية الإجلاء الاحترازية للمرضى، إلى جانب التدابير التي اتخذتها مختلف المصالح المختصة لضمان سلامتهم واستمرارية التكفل بهم في ظروف ملائمة.

وفي محطة أخرى، توجه سعيود إلى فندق “المنتزه”، حيث تفقد أوضاع المرضى الذين تم تحويلهم من مستشفى إعادة التأهيل الوظيفي، واطمأن على ظروف إيوائهم والرعاية الصحية المقدمة لهم.

كما وقف الوزير على ظروف التكفل بالعائلات التي تم إجلاؤها احترازيا من بعض الأحياء والمناطق التي اقتربت منها ألسنة النيران ببلدية سرايدي، حيث تم إيواؤها بمركز تجمع رياضيي النخبة “الكرابس”، مؤكدا ضرورة توفير جميع وسائل الإيواء والرعاية والمرافقة اللازمة، إلى غاية عودة الأوضاع إلى طبيعتها.

ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الداخلية عن تسجيل ست وفيات منذ بدء موجة الحرائق التي تجتاح مناطق عدة في الجزائر، والتي تتزامن مع درجات حرارة قياسية منذ أكثر من أسبوعين، إذ وصلت إلى 49 درجة مئوية في مدن ساحلية، ورافقتها رياح جنوبية حارة وقوية تعرف محليا باسم “الشهيلي”.

مقالات ذات صلة