-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد عدة إجراءات لتنظيم السوق

التجار الجزائريون عازمون على دخول عالم التعاملات الرقمية

وهيبة. س
  • 60
  • 0
التجار الجزائريون عازمون على دخول عالم التعاملات الرقمية
ح.م
تعبيرية

جمال شلغوم: التجارة الجزائرية تتجه نحو نماذج أكثر اعتمادا على التكنولوجيا

يتطلع الكثير من التجار والمستوردين الجزائريين، إلى سوق اقتصادي وتجاري أكثر تنظيما وصرامة واستقرارا للأسعار، حيث أكدوا على هامش فعاليات الاحتفال الرسمي بالذكرى السبعين لتأسيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، أن مطلع سنة 2027، ستشهد التجارة في الجزائر مرحلة جديدة تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة، إذ لم تعد الرقمنة مجرد خيار لتحديث الخدمات، بل ستصبح عنصرا أساسيا في تنظيم النشاط التجاري وتطوير طرق البيع والشراء وتعزيز الشفافية في السوق.

الدخول الاجتماعي… الاتجاه نحو تنظيم رقمي تجاري
وقال السعدي رفوفي، المنسق الولائي لاتحاد التجار لولاية سطيف، إن الدخول الاجتماعي سيكون بداية تجربة الاتجاه نحو تنظيم رقمي تجاري، فإضافة إلى رفع الوساطة في البيع بين المصنع والمستهلك، هناك مشروع رقمنة لتوعية التاجر والحرفي ليواكب التطور الموجود في السوق العالمية، ويجعل التعامل التجاري والاقتصادي من خلال نظرة مسبقة وتخطيط يصب في خانة التسارع الزمني والتعاملات المتعددة وبعد المسافة.
ويبرز الجانب التنظيمي، بحسب رفوفي، باعتباره أحد أهم محاور هذا التحول، من خلال السعي إلى تأطير التجارة الإلكترونية، وتنظيم المعاملات والدفع الإلكتروني، وضبط العلاقة بين التجار والمستهلكين في الفضاء الرقمي، مع توسع النشاط التجاري عبر المنصات الرقمية الذي يطرح تحديات جديدة تتعلق بحماية المستهلك، ومكافحة الاحتيال، وضمان موثوقية المعاملات والبيانات.
ومن جانبه، أكد جمال شلغوم، ممثل اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين بولاية الوادي، أن عملية الرقمنة هي طريق للتحصيل الجبائي الذي ينعكس بالفائدة على التاجر لربح الوقت، قائلا إن الرقمنة فعلا ستنظم النشاط، خاصة أن رئيس الجمهورية صنف الموانئ بحسب طبيعة كل تجارة، وهو ما ثمنه المستوردون والتجار.
وأفاد بأن اتحاد التجار أطلق منصة رقمية تضم ممثلين لهم عبر 69 ولاية جزائرية، وهذا لتسهيل التعامل وتبادل الخبرات والتسيير الشفاف، ووضع خارطة طريقة لتوقعات مسبقة وتحضيرات في أوانها، إلى جانب تقصير المسافة بين بعض المتعاملين.

توسع نشاطات تجارية تقليدية بفضل الرقمنة
وقال إن التجارة الجزائرية، من ناحية التطور، تتجه نحو نماذج أكثر اعتمادا على التكنولوجيا، سواء عبر رقمنة المؤسسات والمتاجر، أم توسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، أم الاستفادة من المنصات الرقمية في التسويق والبيع وخدمة الزبائن، مشيرا إلى أنه من شأن هذا التحول أن يمنح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصا، للوصول إلى عدد أكبر من المستهلكين، وتوسيع نشاطها خارج نطاقها الجغرافي التقليدي.
وفي سياق الموضوع، يرى الكثير من التجار الذين تحدثت إليهم “الشروق”، أن نجاح مسار الرقمنة في قطاع التجار، يبقى مرتبطا بعدة تحديات، حيث قال عبد الرزاق عمرون، ممثل اتحاد التجار لولاية مسيلة، ينشط في إطار الاستيراد، بضرورة نشر وسائل الدفع الإلكتروني، ورفع مستوى الثقة لدى المستهلك والتاجر على حد سواء، إلى جانب العمل على مواكبة التشريعات للتطور السريع في التكنولوجيا وأنماط التجارة الحديثة. وعلق قائلا: “تبدو سنة 2027 محطة مهمة في مسار انتقال التجارة الجزائرية من النموذج التقليدي إلى نموذج أكثر رقمنة وتنظيما، بما يجعل التكنولوجيا ليس فقط وسيلة لتسهيل المعاملات، وإنما أداة لإعادة تشكيل السوق ورفع كفاءة النشاط التجاري وتعزيز الشفافية واستقرار الأسعار” على حد قوله.
وفي ما يخص الأسعار، فقد أوضح الكثير من التجار، أن بعض المواد الغذائية ستشهد مع مطلع 2027، استقرارا ملحوظا، بل إن بعضها سيعرف انخفاضا في السعر، مقارنة بما كانت عليه، غير أن حرائق الغابات والخسائر التي تسببت فيها، والتي مست بالثروة الحيوانية وبعض المحاصيل، يمكن أن تغير المعادلة وتخلط بعض التوقعات، لاسيما في ما يخص اللحوم البيضاء وبعض الخضر والفواكه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!