-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحماية المدنية أخمدت 102 حريق خلال ساعات

حرارة أكتوبر تجدّد حرائق الغابات

نسيم. ع / ع. تڤمونت / ع. بن منـية / م. قورين / وهيبة. س
  • 573
  • 0
حرارة أكتوبر تجدّد حرائق الغابات

عاودت حرائق الغابات في الجزائر، انتشارها في بعض المناطق، في عزّ الخريف، فرغم أنّها ليست بالحجم الذي كانت عليه شهر أوت الماضي، إلاّ أنّ مصالح الحماية المدنية في الأيام الأخيرة سجلت عن طريق جهاز مكافحة الحرائق، بعض الحوادث المتعلقة بذلك بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وعدم مسؤولية بعض الأشخاص الذين يكونون وراء اشتعال الحرائق عمدا أو من دون قصد..

وفي الوقت الذي يتخوف فيه الكثيرون من التقلبات الجوية والفيضانات، تزامنا مع فصل الخريف، لاتزال لحد الساعة المخاوف من حرائق الغابات تطارد السكان القريبين من هذه المناطق، إذ أن رعب تغير المناخ توسع ليشمل عدة كوارث طبيعية، تهدد بعض المناطق في الجزائر.

وكشف بيان الحماية المدنية خلال 24 ساعة الأخيرة الممتدة إلى صبيحة أمس، عن تسجيل حرائق تسببت في خسائر في الأدغال والمحاصيل الفلاحية، حيث تم إخماد 102 حريق، 10 منها تتعلق بحرائق غابية، و10 حرائق اخرى في الأدغال، و57 حريقا على مستوى الأحراش والحشائش، و25 حريقا طال محاصيل زراعية.

وخلّفت آخر حصيلة للحرائق المتعلقة بالفترة الممتدة من 22 أكتوبر الجاري إلى 23 من نفس الشهر، احتراق 10 هكتارات من الغابات، و15 هكتارا من الأدغال و57.5 هكتار من أحراش وحشائش وكذا 893 شجرة مثمرة و750 حزمة تبن.

وخلال الفترة الممتدة ما بين 20 إلى 22 أكتوبر 2022 أخمدت وحدات الحماية المدنية، 24 حريقا منها 5 حرائق غابية، و4 حرائق في الأدغال، و15 شجرة مثمرة، خلّفت خسائر تتعلق بإتلاف 4 هكتارات من الغابات و2.5 هكتار من الأدغال و1837 شجرة مثمرة.

وكانت حصيلة حرائق الغابات ليوم 22 أوت الماضي، وفي عز الحر قد تسبّبت في 43 قتيلا بعد أن اجتاحت مناطق ريفية وحضرية في شمال شرق البلاد، حيث أعلنت حينها، مصالح الدرك الوطني، عن توقيف 13 شخصا اشتبه تورطهم في إضرام النيران.

وشبّت حينها حرائق في 14 ولاية أبرزها ولاية الطارف الحدودية مع تونس، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق من 38 ضحية إلى 43 ضحية.

ولغاية 18 أوت، سجلت 33 وفاة بينهم 13 طفلا، و6 نساء في حصيلة أولية، وسجلت الطارف عدة حرائق رهيبة، حيث أن ارتفاع درجات الحرارة الأخيرة في شهر أكتوبر، أعادت المخاوف إلى القاطنين في هذه المناطق، فبعد أن كانت الفيضانات الخريفية مع بداية الشهر، قد تسببت في خسائر مادية وبشرية، أصبحت الحماية المدنية تتدخل يوميا لإخماد نيران الغابات.

ومن جانبها مصالح الأمن، تواصل مطاردة المتسببين في حرائق الغابات الذين لا يراعون الإجراءات الوقائية مع ارتفاع درجة الحرارة التي تسرع حوادث اندلاع النيران، حيث يشدد القانون الجزائري على تجريم مفتعلي الحرائق، والمتسببين فيها، وتأمر الجهات القضائية بالتحري الصارم للقبض عليهم وإيداعهم السجن، ومحاكمتهم ليكونوا عبرة لغيرهم.

الرياح توسع رقعة الحرائق بالشلف

أفادت محافظة الغابات لولاية الشلف، نهار الأحد، باندلاع حريق مهول بجبال بوهيني المطلة على الشريط الساحلي بحدود بلدية سيدي عكاشة بالشلف، ما أدى إلى احتراق ما يربو عن 45 هكتارا من الغطاء الغابي والنباتي، وعشرات خلايا النحل، والعديد من حظائر الدواجن، ونفوق عدة رؤوس من المواشي، ومساحات كثيرة من مختلف الأشجار المثمرة والأحراش.

الحريق حسب محافظ الغابات لولاية الشلف للشروق، استدعى تدخل كل من وحدات الجيش الوطني الشعبي، والدرك الوطني ومصالح الحماية المدنية، ومحافظة الغابات، بالإضافة إلى سكان المنطقة، وتسخير عتاد حظائر البلديات المجاورة، ومروحتي إطفاء.

“الشروق”، انتقلت إلى عين المكان وعلمت من فرق مكافحة هذه الحرائق والمواطنين الذين تطوعوا للمساعدة على إطفائها، أن النيران اندلعت أول أمس، بجبال بوهيني المطلة على الشريط الساحلي بحدود بلدية سيدي عكاشة، ثم توسعت رقعتها إلى منطقة الروايشية، حيث ساعد على توسعها صعوبة التضاريس وقوة الرياح، ما استدعى تدخل أفراد الدرك والجيش الوطني الشعبي، لإخلاء القاطنة من المناطق المتضررة والمهددة بزحف ألسنة النيران عليها، وبعين المكان علمنا أنه تم إطفاء بؤرتين للحريق بسيدي عكاشة، فيما لا تزال النيران مشتعلة بالبؤرة الثالثة بالروايشية، على مساحة تقدر بأكثر من 50 هكتارا، وبحسب المعاينة الميدانية، فإن النيران آخذة في الاتساع، ومن غير المتوقع التحكم فيها بسرعة، ولحسن الحظ، أنه لحد كتابة هذا الموضوع لم تُسجل أي خسائر بشرية، أو حالات فقدان.

مصالح الدرك الوطني فتحت تحقيقا لمعرفة أسباب وخلفيات نشوب عدة بؤر للحرائق في نفس الوقت، تزامنا مع عودة موجة الحرّ، التي لامست الأربعين درجة، وذلك بكل من تنس وبني حواء وبني بوعتاب وسيدي عكاشة.

حريق يخلّف خسائر معتبرة في مصنع الحفاظات بعنابة

استنفرت في ساعة مبكرة من صباح أمس الأحد، مديرية الحماية المدنية لولاية عنابة، وحداتها العاملة، من أجل التدخل السريع، لإخماد حريق مهول، شب، في حدود الساعة السادسة صباحا، على مستوى مستودع تخزين تابع لشركة متخصصة في إنتاج الحفاظات والمناديل الورقية بالمنطقة الصناعية الصرول بولاية عنابة. وقد وجدت فرق الإطفاء التي سخرّت إمكانيات مادية وبشرية معتبرة، صعوبة كبيرة في التحكم في ألسنة النيران المشتعلة، داخل المخزن، الذي كان يحوي مختلف المواد الأولية لصناعة الحفاظات والمناديل من لفائف ورقية ومواد بلاستيكية، ساهمت في تأجيج اللهب وانتشار النيران بسرعة، ما تسبب في إحداث خسائر مادية معتبرة، تتمثل في إتلاف كل محتويات المخزن التي التهمتها النيران المشتعلة بسرعة، وكذا تحطم أجزاء كبيرة من بناية المخزن المغطى بالصفيح.

وحسب ما ذكرت مصادرنا، فإن مصنع الحفاظات المحترق تابع لشركة جزائرية ـ تونسية، تنشط منذ سنوات في المنطقة الصناعية بعنابة. وفي الوقت الذي لم تذكر فيه مصادرنا أسباب اشتعال النيران في مخزن الشركة مع الساعات الأولى من الصباح، والخسائر التي خلفتها، فقد باشرت الجهات الأمنية المختصّة تحقيقا لمعرفة ظروف وملابسات اندلاع هذا الحريق المهول.

إخماد 28 حريقا غابيا في ظرف 12 ساعة ببجاية

ارتفع، السبت، زئبق الترمومتر إلى مستويات قياسية بولاية بجاية، هذه الأخيرة التي تعيش مؤخرا، موجة حر استثنائية تزامنت مع الجفاف الذي لازم الولاية منذ نهاية فصل الشتاء الفارط، الأمر الذي ساهم في عودة النيران إلى غابات الولاية ومعها تدخلات أعوان الحماية المدنية ومحافظة الغابات، بالإضافة إلى قوات الدرك، كما لم يتخلف ككل مرة المواطنون عن تقديم يد العون خلال عمليات الإطفاء.

وأحصت مصالح الحماية المدنية اندلاع ما لا يقل عن 48 حريقا خلال يومين، وذلك بعد إطفاء، السبت، 28 حريقا من الساعة الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، وحسب بيان الحماية المدنية دائما فقد تم تسجيل أربعة حرائق خطيرة بكل من بلديات بوخليفة وبني جليل وآيت سماعيل.

حيث تدخلت في هذا الصدد، إسعافات المركز المتقدم لبرج ميرة مدعمة بالوحدة الثانوية لخراطة من أجل إخماد حريق مهول شب بغابات قرية تيزي لخميس التابعة لبلدية أيت سماعيل، ولحسن الحظ، فقد حال التدخل السريع والفعال لرجال الإطفاء دون وصول ألسنة اللهيب إلى منازل المواطنين، هؤلاء الذين تجندوا بدورهم من أجل حماية ممتلكاتهم من خطر اللهيب.

وكانت مصالح الحماية المدنية قد أحصت أكثر من 20 حريقا اندلعت الجمعة بغابات الولاية، وقد تم إخماد جل الحرائق المذكورة آخرها شبت بغابات شريعة ببلدية بوخليفة.

ولا يزال الوضع مقلقا جراء استمرار موجة الحر التي فرضت نفسها في عز فصل الخريف على الولاية، الأمر الذي يستدعي أخذ الحيطة والحذر وذلك بأمل وصول الأمطار التي ينتظرها الجميع بشغف كبير.

ثلاثة حرائق تلتهم سبعة هكتارات من الأدغال والأحراش في ميلة

شهدت ولاية ميلة خلال الـ24 ساعة الماضية اندلاع 3 حرائق، أتت على 7 هكتارات من الأحراش والأدغال، و1000 حزمة تبن وخلايا نحل، إضافة إلى عشرات الأشجار من الزيتون على وجه الخصوص.

وبالمقابل فقد تمكن أعوان الحماية المدنية من إنقاد مئات المساحات الغابية وعشرات المنازل والمستودعات، كما قامت بإجلاء عدة أشخاص أصيبوا بالاختناق بسبب دخان النيران المتصاعد، وهذا ببلديات الرواشد، العياضي برباس ووادي العثمانية.

وسجلت أكثر الحرائق خطورة، مساء أول أمس السبت، بمنطقة مشتة بوخلاد ببلدية العياضي برباس شمال ميلة، حيث قدرت الخسائر بـ7 هكتارات من الأحراش والأدغال، وعشرات من أشجار الزيتون والزعرور وأشجار غير مثمرة، فيما تم إنقاذ عشرات الهكتارات من الأشجار الغابية، أما بمشتة المالحة التابعة لبلدية الرواشد غرب ميلة، فقد أصيب عدة أشخاص بضيق في التنفس بسبب استنشاقهم للدخان، حيث تم نقلهم إلى مصلحة الاستعجالات بفرجيوة وحالتهم لا تدعو للقلق، كما سجل احتراق حوالي 150 شجرة زيتون و600 حزمة تبن وبضعة صناديق نحل، فيما تم انقاذ مستودعين لتربية الحيوانات بهما 10 بقرات، و6 صناديق نحل كانوا بالقرب من مكان الحريق.

وتنقلت النيران إلى بلدية وادي العثمانية، حيث تدخل أعوان الحماية المدنية لإخماد حريق شب ببيدر من التبن، مساء أول أمس، بمشتة جبل عقاب وأتت النيران على 400 حزمة تبن وتمت السيطرة على بؤر الحرائق التي سجلت وجودها لأول مرة على مشارف شهر نوفمبر. وفي ولاية جيجل شكّل اندلاع أكثر من 20 حريقا عبر العديد من بلديات ولاية جيجل طوال يوم السبت هاجسا للمواطنين، تزامنا مع تسجيل درجات حرارة عالية تجاوزت معدلها الفصلي.

وعرفت 14 بلدية على مستوى ولاية جيجل على غرار الميلية، أولاد عسكر، زيامة منصوية، القنار، الطاهير، جيملة، وجانة، تاكسنة، برج الطهر، الجمعة بني حبيبي، سيدي عبد العزيز، قاوس، سلمى بن زيادة، الأمير عبد القادر خلال يوم أول أمس السبت، اشتعال حرائق قدّر عندها بـ23 حريقا، حسب مصالح الحماية المدنية، التي اضطرت لدعوة ضباط وأعوان التدخل إلى المسارعة  من أجل الالتحاق بوحداتهم قصد تدعيم فرق التدخل لإخماد النيران. هذه الحرائق أتت على مساحات كبيرة من الغابات وأشجار الزيتون والأشجار المثمرة وغيرها، حيث تدخلت المصالح ذاتها مسخرة بمختلف امكاناتها المادية والبشرية، برفقة مصالح الغابات والجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني، وحتى مواطنين متطوعين من أهل المنطقة، وهو ما مكّن من إخماد معظم الحرائق ما بعد مغرب السبت، ومنع وصولها إلى منازل السكان في ظروف صعبة تميزها التضاريس الوعرة وارتفاع درجات الحرارة التي فاقت معدلها الفصلي بأكثر من 32 مئوية، ناهيك عن هبوب رياح ساهمت في انتشارها أكثر. وعرفت غابات بلدية الميلية شرق جيجل، اشتعال حرائق كبيرة عبر عدد من النقاط، وجدت صعوبة كبيرة في إخمادها في عمليات دامت لساعات طويلة متواصلة، على غرار تلك التي اشتعلت في الركيبة، السهريج، بوعقال وكذا بني معاندة، وبوخداش بين بلديتي الميلية والسطارة والتي تنقل إثرها الطاقم الولائي والأمني بالكامل، للوقوف على الوضع ومتابعة عمليات التدخل والاخماد، حيث تمت السيطرة عليها بصعوبة كبيرة.

يذكر أن ولاية جيجل كانت قد شهدت خلال موسم الاصطياف لهذه السنة وخصوصا خلال شهر أوت، موجة حرائق أتت على حوالي 800 هكتار من غابات الولاية، فضلا عن الآلاف من أشجار الزيتون والأشجار المثمرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!