الجزائر
إغماءات وحظر تجوال ومعدلاتها لامست 50 درجة بعدة ولايات

حرارة “قاتلة”.. طوارئ بالمستشفيات ومحاصرون بالنيران

الشروق أونلاين
  • 11175
  • 0
الأرشيف

أحدثت درجات الحرارة المرتفعة طوارئ بالمستشفيات، وتسببت في إصابة العديد من المواطنين بضربات الشمس وإدخال آخرين الاستعجالات، مع فرض حضر تجوال، فضلا عن اشتعال الحرائق بعديد الغابات.

بولاية البويرة تسبب الارتفاع الكبير في درجة الحرارة والتي فاقت 45 درجة في إصابة أكثر من 10 أشخاص بضربات الشمس لاسيما من الأطفال والمسنين من ذوي الأمراض المزمنة، حيث توافدوا على مختلف مصالح الاستعجالات، كما تسببت في نشوب حريقين بغابات صحاريج وسور الغزلان نتج عنه التهام ما مساحته هكتارين من الغابات والأحراش.

ضربات شمس وهلع وسط المرضى

وفي قسنطينة تجاوزت الحرارة الـ 48 درجة ما فرض حضر تجوال على المواطنين، فيما وصلت الحالات المرضية إلى 12 حالة، اثنين منها لطفلين أصيبا بضربة شمس، عندما كانا في مسبح تابع لأحد الخواص في بلدية عين اسمارة أما البقية فكانت لكبار في السن، أو لحالات مرضية.

وتسبب ارتفاع الحرارة، بمنطقة الخربة السفلى ببلدية ميلة، في إتلاف هكتارين من القمح الصلب، حيث بذل أعوان الحماية المدنية جهودا كبيرة لإخماد الحريق، فيما تم إنقاذ 50 هكتارا من القمح الصلب.

وشهدت الثلاثاء قرية أولاد حمداش بمنطقة سوق الأحد بولاية بومرداس، حريقا مهول أدى إلى إتلاف مساحات واسعة من أشجار الزيتون والأحراش إضافة إلى خروج عشرات العائلات خوفا من أن تصيبهم ألسنة اللهب ما أدى إلى تدخل مصالح الحماية المدنية التي استطاعت إخماد الحريق بعد أكثر من ساعتين من نشوبه.

أما بسعيدة، فتجاوزت درجة الحرارة 44  درجة، وأدت إلى تقليص حركة الراجلين بما فيها حركة المرور، خاصة عند الذروة حيث تحوّلت الشوارع إلى خالية بسعيدة، وفضل مواطنون البقاء في منازلهم، خاصة منهم أصحاب الأمراض المزمنة المفروض عليهم البقاء بعيدا عن الحر تجنبهم متاعب صحية، والكل أجّل قضاء حاجياته إلى ما بعد السابعة مساء.

حرائق.. اغماءات وبيوت محاصرة بالنيران

وشهد جنوب ولاية تيزي وزو عدة حرائق توزعت على مناطق مختلفة وبعض المناطق المحاذية لإقليم ولايتي بومرداس والبويرة، حيث التهمت النيران هكتارات من الأحراش والغابات المثمرة وبلغت حتى مساكن المواطنين لعدم تمكن مصالح الحماية المدنية من الوقوف على جل النقاط التي نشبت فيها  لكثرتها مثلما حصل في قرية إمليكشن بمكيرة، أين أصيب عون إطفاء باختناق.

فيما أخلت الحرارة المرتفعة شوارع مدن وبلديات ولاية عين الدفلى، وبلغت في معظم المناطق درجات قياسية على غرار مدينة العامرة التي ارتفع بها مؤشر الزئبق إلى 45 درجة، في حين سجلت مدينة خميس مليانة نفس الدرجة تحت الظل عند حدود الـ11 صباح بينما ارتفعت إلى أكثر من ذلك بكل من عاصمة الولاية والعطاف غربا.

وشهدت المدية في مناطق مختلفة حرائق كبيرة مسّت عشرات الهكتارات من المساحة الغابية بكل من منطقة سيدي علي على جانب الطريق الوطني رقم 1 بالمخرج الشمالي نحو مدينة الحمادنية، وهي النيران التي بلغت ذروتها في حدود الظهيرة وامتدّت حتى مناطق قريبة من السكّان، وهو ما جعل رجال الحماية المدنية يقومون بإجلاء السكان القريبين من الحريق.

وأحصت مصالح الحماية المدنية 22 حالة حريق بمنطقة الوسط منها، 11 حريق  ببجاية بمختلف بلدياتها، حيث تم إحصاء 4 حرائق مهمة بكل من بلديات أكفادو أين أتلفت 20 هكتار وكذا بلديات فرعون، تالا حمزة، وتنبذار، هذا كما تسببت الحرائق المهولة المندلعة في منطقة الصومام وبالتحديد بين أدكار وتيفرا في غلق الطريق الرابط بين البلديتن، أين سخرت مصالح الحماية المدنية كل وسائلها المادية والبشرية للتكفل بها .

الحرائق التي اندلعت أمس على حدود ولاية عين الدفلى المتاخمة للجهة الجنوبية الغربية لولاية تيبازة في ارتفاع درجة الحرارة إلى مستويات قياسية تراوحت ببعض المناطق بين 42 و47 درجة، دفعت بالسكان إلى الفرار الجماعي نحو الشواطئ.

 

حذرت المواطنين من موجة الحر

وحدات الحالة المدنية في حالة طوارئ

حذرت المديرية العامة للحماية المدنية، توخي الحيطة بعدم التعرض لأشعة الشمس خاصة الأشخاص المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال، تزامنا مع موجة الحر التي ستجتاح مختلف المناطق الشمالية للوطن ابتداء من الأربعاء.

وألحت الحماية المدنية في بيان لها، الثلاثاء، على ضرورة تجنب الخروج والتنقل خلال هذه الفترة الا في الحالات الضرورية، مبرزة أهمية الخروج الباكر آو في وقت متأخر من المساء خاصة في ولايات الداخلية والبقاء تحت الظل قدر المستطاع، وكذا إغلاق النوافذ والستائر وواجهات الشرفات التي تتعرض لأشعة الشمس طول النهار.

وشدد المصدر على ترك النوافذ مغلقة مادامت درجة الحرارة الخارجية أعلى من درجة الحرارة داخل المنزل مع فتح النوافذ في الفترة الصباحية أو في وقت متأخر من المساء مع إطفاء الأنوار الكهربائية أو التقليل من استعمالها، وذكر ذات المصدر على أهمية ارتداء قبعة وملابس خفيفة “القطن” وعلاوة على ذلك يفضل على أن يكون فاتح اللون وتجنب الأعمال التي تتطلب مجهودات بدنية كالرياضة، والبستنة والفلاحة والحرف الأخرى، فيما تنصح الحماية المدنية أيضا بعدم التوافد على المجمعات المائية للسباحة نظرا لخطورتها واستحمام عدة مرات في اليوم بدون تجفيف البدن وشرب الماء بانتظام بالنسبة للأطفال والمرضى وعدم الانتظار حتى يصابوا بالعطش. وأشار البيان إلى أن أمام هذا الوضع “الاستثنائي”، قررت المديرية العامة لحماية المدنية وضع كل الوحدات الداخلية في حالة تأهب قصوى.

مقالات ذات صلة