حراك شباني تحضيرا لاختيار مجلس بلدية جانت القادم
شارفت العهدة الانتخابية للمجالس الشعبية البلدية والولائية على الانتهاء، بعد معاناة كبيرة عاشها المواطن بمدينة جانت، ولمدة خمس سنوات الماضية، والمقررة أن تنتهي رسميا قبل 29 نوفمبر 2017، تاريخ مرور 5 سنوات اعتبرها غالبية سكان المدينة بأسوأ العهدات التي مرت بها، وذلك على مستوى المجلس الشعبي البلدي.
ويرى الكثير من سكان المدينة الساحرة أنه بسبب تراجع آداء المنتخبين، وتدهور الخدمات الاجتماعية، وغياب المسؤولين في مواجهة مطالب المواطنين، وتراجع نظافة المدينة، التي تصنف مدينة سياحية، فضلا عن تهم يكيلها المواطنون ضد العديد من المنتخبين المحليين باستعمال المال العام لخدمة المصالح الشخصية، فأغلب من تم انتخابهم لإدارة شؤون المجلس الشعبي البلدي في 29 نوفمبر 2012 ظهرت عليهم وعلى مساكنهم مظاهر الثراء غير المبرر، وفق الكثير من المواطنين، في ظل غياب تسيير ناجع على مستوى الكثير من الملفات، والتي كان آخر عجز للبلدية تسديد أجور العمال والموظفين التابعين لها، ناهيك عن دفع مستحقات استهلاك الكهرباء حتى عن مقر البلدية، وتسيير باقي النفقات الإجبارية ضمن الميزانية.
وحسب الأصداء الواردة من عاصمة طاسيلي، فقد شرع مؤخرا عدد من الشباب المثقف بالمدينة والغيورين على جانت في لم الشمل، واختيار فريق واحد من خيرة أبناء المدينة، والدخول بقائمة في الانتخابات المحلية، والمقرر أن تبدأ مع نهاية السنة الجارية، وإلى غاية نهاية 2022 وهذا من خلال اللقاءات الجوارية، واستغلال شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تعتبر هذه المساعي أن الشباب الواعي والمثقف هو البديل الأفضل.
ويعتبر أصحاب المبادرة، بأن العهدة المقبلة هي بمثابة المنقذ للمدينة من الإفلاس السياسي وإفلاس التسيير، ويكتسي اختيار نخبة من الشباب المثقفين وأصحاب الخبرة والمؤهلات في التسيير أهمية قصوى لاستعادة أمجاد هذه المدينة التي كانت أنظف المدن، وأجملها دون الحديث عن موروثها السياحي الذي يعتبر وسيلة جذب، وصناعة ثروة للعاملين في القطاع والسكان، وكذا الاستجابة للاحتياجات المتزايدة لمواطني المدينة، بحكم التزايد الديموغرافي الذي تعرفه، خاصة ما تعلق بقطاع السكن وتوفير الماء وتوسيع الشبكات والهياكل القاعدية، وإنعاش القطاع الفلاحي والنظافة العمومية والمرافق الشبابية وتحسين مصادر الطاقة وغيرها، وكلها ملفات تتطلب عملا مضنيا من طرف المنتخبين الجدد رفقة القطاعات المعنية.
وتعتبر كل هذه الملفات، الحافز وسط شباب المدينة، الذين شرعوا في تنظيم لقاءات جوارية على مستوى مختلف أحياء جانت، وهذا لاختيار قائمة يمكن وصفها بقائمة الإجماع، والتي يمكن أن تلقى مساندة جماعية لسكان المدينة، ما يجعلها بطاقة خضراء من طرف المواطنين لترقية المدينة مستقبلا.
وفي الوقت الحالي، تنعقد اجتماعات ماراطونية قصد إيجاد نقاط تفاهم بين مواطني المدينة على اختيار رئيس البلدية للعهدة المقبلة، حيث تتجه أغلب الآراء نحو انتقاء من ذوي المؤهلات العلمية والخبرة، إذ ورغم أن هذا الاتفاق لم يحصل إلى حد الآن، وذلك بسبب ردود فعل بعض الراغبين في تولي المسؤولية، دون المرور على هذا المسار، بسبب محدودية شعبيتهم أو تلوثها، بحكم مسارهم السياسي غير المقنع وسط المواطنين بنظر الكثيرين، ما يعني أن هذه المساعي لا يمكن أن تخلوا من الصعاب، خاصة بالنسبة للمنتخبين السابقين الذين تقترح بعض الآراء ضرورة إبعادهم عن المشهد السياسي المحلي والمجالس المنتخبة بسبب رداءة الحصيلة المقدمة كليا، وبدلا عن ذلك اختيار وجوه جديدة لم يسبق لها أن تولت المسؤولية لخدمة العهدة الانتخابية للمجلس الشعبي البلدي لبلدية جانت، والمرشحة لأن ترقى لولاية في العهدة الانتخابية المقبلة.